مجتمع

زيادة درهم واحد في تسعيرة الطاكسيات الكبيرة بالرباط

زيادة درهم واحد في تسعيرة الطاكسيات الكبيرة بالرباط

 أقدم مهنيو سيارات الأجرة من الصنف الأول بالعاصمة الرباط على تفعيل زيادة درهم واحد في تسعيرة مختلف الخطوط، وهو ما خلف نقاشاً بين المهنيين وحماة المستهلك، بين من يعتبرها إجراءً اضطرارياً لمواجهة الارتفاع المتواصل في أسعار المحروقات وتزايد تكاليف الاستغلال، ومن يعتبر أن اتفاق المهنيين على إقرار الزيادة المذكورة من شأنه المساس بالقدرة الشرائية للمواطنين ويطرح إشكالات مرتبطة بقواعد المنافسة.

الزيادة المذكورة أكدها  أحمد الزروالي، الكاتب الٌإقليمي للنقابة الوطنية لمهني سيارات الأجرة المنضوية تحت لواء الاتحاد العام للشغالين بالمغرب موضحا أن هذه الخطوة جاءت بمبادرة واتفاق بين المهنيين، موضحاً أن جميع الخطوط تقريبا عرفت زيادة بدرهم واحد، وذلك في ظل الارتفاع الذي عرفته أسعار المحروقات، حيث بلغ سعر لتر الغازوال 17 درهماً.

وأوضح الزورالي في تصريح ل”مدار21″ أن المهنيين أصبحوا يواجهون صعوبات كبيرة في تغطية مصاريف العمل اليومية، بالنظر إلى المسافات التي يقطعونها وكميات الوقود التي يستهلكونها، مشيراً إلى أن قطع مسافة تصل إلى 14 كيلومتراً مقابل خمسة دراهم يطرح إشكالاً حقيقياً من حيث المردودية، خصوصاً مع احتساب باقي تكاليف الاستغلال.

وأضاف أن تأخر صرف الدعم الحكومي زاد من تعقيد وضعية السائقين، مبرزاً أن المهنيين لم يتوصلوا بالدعم خلال أشهر غشت وشتنبر وأكتوبر، فضلاً عن تسجيل تأخر جديد في صرفه، وهو ما يجعل السائق، بحسب تعبيره، يتحمل أعباء المحروقات من ماله الخاص، متسائلاً عن مدى إمكانية الاستمرار في تحمل هذه التكاليف دون مراجعة ظروف العمل.

وبخصوص تفاعل المواطنين مع الزيادة، اعتبر المتحدث أن أغلبية المواطنين يتفهمون موقف السائقين ويتعاطفون معهم، رغم أن الزيادة تؤثر بدورها على جيوبهم وقدرتهم الشرائية، مشددا على أن سائق سيارة الأجرة “مواطن أيضاً”، وله التزامات يومية، ولا يمكن النظر إليه باعتباره الطرف المستفيد دائماً، في الوقت الذي قد ينهي فيه يوم عمله “دون تحقيق مردودية كافية، بل أحياناً بخسارة.”

وأكد الفاعل المهني نفسه أن المهنيين لا يطالبون بالاستمرار في تحميل المواطن أعباء ارتفاع أسعار المحروقات، وإنما يدعون إلى إقرار غازوال مهني قار ومنتظم، معبراً عن استعدادهم للعودة إلى التسعيرة السابقة المحددة في خمسة دراهم بمجرد تسقيف أسعار الغزوال المهني .

في المقابل، عبرت الجامعة المغربية لحقوق المستهلك في شخص رئيسها بوعزة الخراطي عن إدانتها لكل زيادة تمس بالقدرة الشرائية للمستهلك، خاصة إذا كانت “غير مبررة” ولم تخضع للمساطر القانونية المنظمة للقطاع، مشددا على أن النقل الحضري قطاع مقنن، وأن تحديد الأسعار وتعديلها يخضع لاختصاص السلطات المختصة، موضحاً أن الولاية هي الجهة المختصة بتحديد تسعيرة النقل الحضري.

وأوضح الخراطي ل”مدار21″  أنه في حال لم يسبق الزيادة فعلا  أي تواصل أو تنسيق مع السلطات المعنية، وإنما نتيجة اتفاق بين المهنيين  فإن هذا الأمر يشكل “خرقا للقانون”، مبينا أن الاتفاقات المتعلقة بتحديد الأسعار قد تشكل إخلالاً بقواعد المنافسة إذا ثبتت مخالفتها للمقتضيات القانونية الجاري بها العمل.

وأكد رئيس الجامعة المغربية لحقوق المستهلك تفهمه للصعوبات التي يواجهها سائقو سيارات الأجرة، خاصة في ظل ارتفاع أسعار المحروقات وتأخر صرف الدعم الحكومي، مشدداً على أن هذا الدعم تقدمه الدولة وليس المواطن، وبالتالي لا ينبغي تحميل المستهلك وحده تبعات تأخره أو غيابه.

وأوضح أن الجامعة لا تعارض حق المهنيين في الدفاع عن مصالحهم والمطالبة بتحسين أوضاعهم، كما لا تنكر حجم الأعباء التي يتحملونها، لكنها تدعوهم إلى سلوك المساطر القانونية والتفاوض مع السلطات المحلية من أجل التوصل إلى حل توافقي يراعي مصالح المهنيين والمستهلكين على حد سواء.

ودعا المتحدث ذاته الحكومة إلى تفعيل مقتضيات المادة 4 من القانون  104.12 المتعلق بحرية الأسعار والمنافسة والتي تنص على ” اتخاذ تدابير مؤقتة ضد ارتفاع أو انخفاض فاحش في الأسعار تعلله ظروف استثنائية أو كارثة عامةأو وضعية غير عادية بشكل واضح في السوق بقطاع معين، على أن أن لا تزيد مدة تطبيق التدابيرالمذكورة على ستة (6) أشهر قابلة للتمديد مرة واحدة من طرف الإدارة”

واستنادا إلى المقتضى السالف الذكر، اقترح الخراطي مراجعة الضريبة الداخلية على الاستهلاك المفروضة على المحروقات، مشيراً إلى أن الدولة تستخلص، 3.75 دراهم عن كل لتر من البنزين و2.40 درهم عن كل لتر من الغازوال، ودعا في هذا الإطار إلى خفض هذه الضريبة بدرهم واحد بالنسبة للبنزين وخمسين سنتيما بالنسبة للغازوال، إلى جانب تقليص الضريبة على القيمة المضافة من 10 إلى 8 في المائة.

وخلص بوعزة الخراطي إلى   أن تنزيل هذه الإصلاحات لمدة ستة أشهر من شأنه تخفيف الضغط على أسعار المحروقات والمساهمة في تحقيق انفراج داخل السوق الوطنية، مع تمكين الحكومة من تعزيز جهودها في حماية القدرة الشرائية للمستهلك المغربي.الزيادة المذكورة أكدها  محمد الزروالي، مهني بسيارة الأجرة الصنف الأول (الكبير) والكاتب الجهوي للنقابة الوطنية لقطاع سيارات الأجرة بالرباط- سلا- القنيطرة موضحا أن هذه الخطوة جاءت بمبادرة واتفاق بين المهنيين، دون صدور أي قرار عاملي أو تحديد رسمي جديد للتسعيرة، موضحاً أن جميع الخطوط تقريبا عرفت زيادة بدرهم واحد، وذلك في ظل الارتفاع الذي عرفته أسعار المحروقات، حيث بلغ سعر لتر الغازوال 17 درهماً.

وأوضح السائق أن المهنيين أصبحوا يواجهون صعوبات كبيرة في تغطية مصاريف العمل اليومية، بالنظر إلى المسافات التي يقطعونها وكميات الوقود التي يستهلكونها، مشيراً إلى أن قطع مسافة تصل إلى 14 كيلومتراً مقابل خمسة دراهم يطرح إشكالاً حقيقياً من حيث المردودية، خصوصاً مع احتساب باقي تكاليف الاستغلال.

وأضاف أن تأخر صرف الدعم الحكومي زاد من تعقيد وضعية السائقين، مبرزاً أن المهنيين لم يتوصلوا بالدعم خلال أشهر غشت وشتنبر وأكتوبر، فضلاً عن تسجيل تأخر جديد في صرفه، وهو ما يجعل السائق، بحسب تعبيره، يتحمل أعباء المحروقات من ماله الخاص، متسائلاً عن مدى إمكانية الاستمرار في تحمل هذه التكاليف دون مراجعة ظروف العمل.

وبخصوص تفاعل المواطنين مع الزيادة، اعتبر المتحدث أن أغلبية المواطنين يتفهمون موقف السائقين ويتعاطفون معهم، رغم أن الزيادة تؤثر بدورها على جيوبهم وقدرتهم الشرائية، مشددا على أن سائق سيارة الأجرة مواطن أيضاً، وله التزامات يومية، ولا يمكن النظر إليه باعتباره الطرف المستفيد دائماً، في الوقت الذي قد ينهي فيه يوم عمله “دون تحقيق مردودية كافية، بل أحياناً بخسارة.”

وأكد السائق أن المهنيين لا يطالبون بالاستمرار في تحميل المواطن أعباء ارتفاع أسعار المحروقات، وإنما يدعون إلى إقرار غازوال مهني قار ومنتظم، معبراً عن استعدادهم للعودة إلى التسعيرة السابقة المحددة في خمسة دراهم بمجرد تسقيف أسعار الغزوال المهني .

في المقابل، عبرت الجامعة المغربية لحقوق المستهلك في شخص رئيسها بوعزة الخراطي عن إدانتها لكل زيادة تمس بالقدرة الشرائية للمستهلك، خاصة إذا كانت “غير مبررة” ولم تخضع للمساطر القانونية المنظمة للقطاع، مشددا على أن النقل الحضري قطاع مقنن، وأن تحديد الأسعار وتعديلها يخضع لاختصاص السلطات المختصة، موضحاً أن الولاية هي الجهة المختصة بتحديد تسعيرة النقل الحضري.

وأوضح الخراطي ل”مدار21″  أنه في حال لم يسبق الزيادة فعلا  أي تواصل أو تنسيق مع السلطات المعنية، وإنما جاءت نتيجة اتفاق بين المهنيين  فإن هذا الأمر يشكل “خرقا للقانون”، مبينا أن الاتفاقات المتعلقة بتحديد الأسعار قد تشكل إخلالاً بقواعد المنافسة إذا ثبتت مخالفتها للمقتضيات القانونية الجاري بها العمل.

ورغم رفضه للطريقة التي تمت بها الزيادة، أكد رئيس الجامعة المغربية لحقوق المستهلك تفهمه للصعوبات التي يواجهها سائقو سيارات الأجرة، خاصة في ظل ارتفاع أسعار المحروقات وتأخر صرف الدعم الحكومي، مشدداً على أن هذا الدعم تقدمه الدولة وليس المواطن، وبالتالي لا ينبغي تحميل المستهلك وحده تبعات تأخره أو غيابه.

وأوضح أن الجامعة لا تعارض حق المهنيين في الدفاع عن مصالحهم والمطالبة بتحسين أوضاعهم، كما لا تنكر حجم الأعباء التي يتحملونها، لكنها تدعوهم إلى سلوك المساطر القانونية والتفاوض مع السلطات المحلية من أجل التوصل إلى حل توافقي يراعي مصالح المهنيين والمستهلكين على حد سواء.

ودعا المتحدث ذاته الحكومة إلى تفعيل مقتضيات المادة 4 من القانون  104.12 المتعلق بحرية الأسعار والمنافسة والتي تنص على ” اتخاذ تدابير مؤقتة ضد ارتفاع أو انخفاض فاحش في الأسعار تعلله ظروف استثنائية أو كارثة عامةأو وضعية غير عادية بشكل واضح في السوق بقطاع معين. ولا يجوز أن تزيد مدة تطبيق التدابيرالمذكورة على ستة (6) أشهر قابلة للتمديد مرة واحدة من طرف الإدارة”

واستنادا إلى المقتضى السالف الذكر، اقترح الخراطي مراجعة الضريبة الداخلية على الاستهلاك المفروضة على المحروقات، مشيراً إلى أن الدولة تستخلص، 3.75 دراهم عن كل لتر من البنزين و2.40 درهم عن كل لتر من الغازوال، ودعا في هذا الإطار إلى خفض هذه الضريبة بدرهم واحد بالنسبة للبنزين وخمسين سنتيما بالنسبة للغازوال، إلى جانب تقليص الضريبة على القيمة المضافة من 10 إلى 8 في المائة.

وخلص بوعزة الخراطي إلى   أن تنزيل هذه الإصلاحات لمدة ستة أشهر من شأنه تخفيف الضغط على أسعار المحروقات والمساهمة في تحقيق انفراج داخل السوق الوطنية، مع تمكين الحكومة من تعزيز جهودها في حماية القدرة الشرائية للمستهلك المغربي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

تابع آخر الأخبار من مدار21 على WhatsApp تابع آخر الأخبار من مدار21 على Google News