سياسة

كوكوس: النساء يمثلن 70% من المستفيدين من اعتماد مهن العمل الاجتماعي

كوكوس: النساء يمثلن 70% من المستفيدين من اعتماد مهن العمل الاجتماعي

أكدت نجوى كوكوس، وزيرة الأسرة والتنمية الاجتماعية والمساواة، أن مقاربة العمل الاجتماعي تفرض الانتقال إلى إرساء منظومة متكاملة للرعاية والمساعدة والمواكبة الاجتماعية، مبرزة الأهمية المتزايدة للعاملات والعاملين الاجتماعيين، باعتبارهم فاعلين أساسيين في تنزيل السياسات العمومية الاجتماعية، وشركاء محوريين في تيسير الولوج إلى الخدمات، ومواكبة الحالات الاجتماعية الصعبة، وتعزيز آليات الوقاية من مختلف أشكال الهشاشة والإقصاء الاجتماعي.

وخلال لقاء تواصلي حول الورش الوطني الاستراتيجي لتنظيم مهن العمل الاجتماعي بالدار البيضاء، اعتبرت نجوى كوكوس أن تنظيم هذه المهن لا يقتصر على كونه إجراء قانونيا أو إداريا، بل يشكل خيارا استراتيجيا، يروم تثمين الرأسمال البشري، والارتقاء بالممارسة المهنية، وتحسين جودة خدمات الرعاية، والمساعدة الاجتماعية، وضمان استمراريتها ونجاعتها.

وتفعيلا لهذا التوجه، أوضحت كوكوس، أن الوزارة عملت على إطلاق ورش متكامل لتنظيم مهن العمل الاجتماعي، يروم إرساء منظومة قانونية وتنظيمية ومؤسساتية واضحة ومندمجة، والارتقاء بهذا المجال إلى مهن منظمة ومعترف بها، تقوم على التأهيل والكفاءة المهنية، والالتزام بأخلاقيات المهنة، وصون حقوق الأشخاص المستفيدين.

وشكل القانون رقم 5418 المتعلق بتنظيم مهن العاملات والعاملين الاجتماعيين دعامة أساسية لبناء هذه المنظومة، من خلال تحديد أصناف المهنة، وفروعها، وتأطير الشروط وكيفيات منح الاعتماد، وإرساء قواعد الاعتراف بالمؤهلات والكفاءات اللازمة لمزاولة هذه المهنة.

كما ثمنت، ما تحقق من مكتسبات على المستويات القانونية والتنظيمية، والمؤسساتية، وجددت التأكيد على أن مهنة العمل الاجتماعي، تقتضي مواصلة تطوير التكوين الأساسي والمستم، وتثمين الخبرات المهنية المكتسبة، وتعزيز تبادل التجارب والممارسات الجيدة، بما يضمن الارتقاء المستمر للكفاءات المهنية، وجودة الخدمات المقدمة.

واعتبرت، أن هذا التقدم خطوة مهمة في مسار مهنة العمل الاجتماعي، وحافزا لمواصلة المجهود من أجل استكمال المسارات المتعلقة بمختلف العاملات والعاملين الاجتماعين، وفق المقتضيات القانونية، والتنظمية الجاري بها العمل.

وأكدت كوكوس، أن الجهود المبدولة في إطار هذا الورش، قد أفضت إلى قبول 517 طلب اعتماد لفائدة العاملات والعاملين الاجتماعين على االمستوى الوطني، من بينهم 359 إمرأة، أي ما يقار 70 في المائة من مجموع المستفيدين.

وتعكس هذه الحصيلة، حسب كوكوس، تقدم ملموس في مسار الاعتراف المهني بالعاملات والعاملين الاجتماعين، كما تبرز الحضور الوازن للنساء في هذا المجال، والدور الأساسي الذي يطلعن به في تقديم خدمات الرعاية، والمساعدة والمواكبة الاجتماعية، والاسهام في تعزيز تماسك الأسري، والمجتمع.

وأوضحت، أنه يجري العمل على تهيئة شروط التنزيل العملي لهذا الورش، من خلال تعبئة الشركاء المؤسساتيين، وإحداث شبابيك جهوية وملحقات إقليمية لاستقبال طلبات الاعتماد ومعالجتها، وتكوين الأطر المكلفة بهذه المهمة فضلا عن تطوير أدوات العمل ومراجع مهنية، وتبسيط المساطر وتيسير الوصول إليها عبر المنصة الرقمية “إشهاد”.

اللقاء إندرج في إطار التحولات الاجتماعية العميقة، والدينامية الاجتماعية الكبيرة، التي يشهدها المغرب في المجال الاجتماعي، في ظل القيادة الرشيدة للملك، الذي أكد على ضرورة إرساء أسس الدولة الاجتماعية، وتحقيق الالتزام بين التنمية الاقتصادية والاجتماعية.

واستشهدت كوكوس، بمضامين الخطاب الملكي، بمناسبة افتتاح الدورة الأولى، من السنة التشريعية الخامسة، من الولاية التشريعية العاشرة، يوم الجمعة 9 أكتوبر 2020، الذي جاء فيه “إننا نحرص دائما على تلازم تحقيق التنمية الاقتصادية للنهوض بالمجال الاجتماعي وتحسين ظروف عيش المواطنات والمواطنين”.

وأضافت، أن هذا التوجه الملكي، يجسد رؤية متكاملة للتنمية، تجعل من الإنسان محور السياسات العمومية، من خلال إطلاق وتفعيل أوراش إصلاحية كبرى، في مقدمتها تعميم ورش الحماية الاجتماعية، وإرساء نظام الدعم الاجتماعي، إلى جانب مواصلة إصلاح منظومة الأسرة، وتعزيز آليات التضامن والتكافل الاجتماعي بما يسهم في ترسيخ مبدأ تكافؤ الفرص، وتعزيز قدرة الأسرة على القيام بأدوارها.

وفي انسجام مع هذه التوجهات الملكية السامية، أكد البرنامج الحكومي للفترة بين 2031/2026، على أهمية تعزيز تماسك المجتمع المغربي وازدهاره، من خلال ترسيخ قيم التضامن والتكافل والمسؤولية المشتركة. وفي هذا الإطار، التزمت الحكومة بتشجيع الأسر على الاضطلاع بدورها في رعاية الوالدين، وتعزيز الروابط الأسرية، والتضامن بين الأجيال، وذلك عبر تنظيم وتأطير خدمات الرعاية والمساعدة المنزلية، ومهن العمل الاجتماعي، بما يسهم في دعم الأسر في أداء أدوارها الرعائية وتحسين ظروف التكفل بأفرادها وتحقيق التكامل بين التضامن الأسري والخدمات المهنية المتخصصة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

تابع آخر الأخبار من مدار21 على WhatsApp تابع آخر الأخبار من مدار21 على Google News