بلفقيه يدافع عن الحكومة ويستعرض حصيلة مشاريع الإسكان بالصحراء المغربية

دافع سمير بلفقيه، وزير إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة، الناطق الرسمي باسم الحكومة، عن أداء الحكومة الجديدة، معتبراً أن تقييم عملها ينبغي أن يراعي حداثة تنصيبها، إذ لم يمض على تشكيلها سوى فترة وجيزة، وهو ما يجعل الحكم على حصيلتها سابقاً لأوانه، بالنظر إلى أن تنفيذ البرامج الحكومية وتحقيق الأهداف المسطرة يتطلبان وقتاً ومواصلة العمل.
وأكد بلفقيه، خلال الندوة الصحفية الأسبوعية التي أعقبت انعقاد مجلس الحكومة، اليوم الخميس، أن الحكومة تشتغل وفق توجه يروم تحسين الأوضاع في مختلف المجالات، مشيراً إلى أن المرحلة الحالية تقتضي مواصلة العمل وتضافر جهود مختلف القطاعات الحكومية، من أجل تنزيل الالتزامات والبرامج المعلنة وتحويلها إلى إجراءات عملية.
وفي معرض حديثه عن أولويات العمل الحكومي، أبرز الناطق الرسمي أهمية الاستجابة لانتظارات المواطنين، من خلال الاهتمام بمختلف المجالات الاقتصادية والاجتماعية، والعمل على تحسين القدرة الشرائية والارتقاء بالخدمات الاجتماعية، إلى جانب مواصلة الإصلاحات في مختلف القطاعات. ويشمل هذا التوجه، بحسب مضامين حديثه، مواصلة الاشتغال على الملفات التي ترتبط مباشرة بالظروف المعيشية للمواطنين، وتعزيز التنسيق بين القطاعات المعنية لتحقيق الأهداف المسطرة.
وفي سياق حديثه عن العلاقة مع وسائل الإعلام، دعا بلفقيه إلى فتح صفحة جديدة في التواصل بين الحكومة والصحافة، تقوم على الاحترام المتبادل وتعزيز التفاهم، مؤكداً أهمية الدور الذي تضطلع به وسائل الإعلام في نقل المعلومات والتواصل مع الرأي العام. كما أبدى استعداده لتعزيز قنوات التواصل مع الصحافيين وتوفير المعطيات المتعلقة بالعمل الحكومي، بما يساهم في تسهيل الوصول إلى المعلومات وتوضيح القرارات والتوجهات الحكومية. وأشار في هذا الإطار إلى عزمه تقديم تصور لتنظيم التواصل الحكومي خلال المرحلة المقبلة.
حصيلة قطاع الإسكان
وعلى مستوى قطاع الإسكان، تطرق بلفقيه إلى أهمية مواصلة برامج الدعم السكني وإعادة الإسكان وإعادة الإيواء، باعتبارها من الأوراش المرتبطة بتحسين ظروف عيش المواطنين وتوسيع فرص الولوج إلى السكن. وأوضح أن الوزارة تعمل على تعبئة الموارد وتوفير المساعدات التقنية وإنجاز الدراسات الضرورية لمواكبة هذه المشاريع، إلى جانب مواصلة التنسيق مع مختلف الشركاء والمتدخلين.
كما أشار إلى امتداد تدخلات الوزارة إلى العالم القروي، في إطار توسيع نطاق الاستفادة من الدعم والمواكبة التقنية، ومواصلة تنفيذ البرامج الرامية إلى تحسين ظروف السكن وتأهيل المجالات الحضرية والقروية.
واستعرض سمير بلفقيه، وزير إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة، الناطق الرسمي باسم الحكومة، حصيلة تدخلات الوزارة بعدد من مدن الأقاليم الجنوبية، خاصة العيون والسمارة وطرفاية، في إطار المشاريع المنجزة بشراكة مع المجالس المنتخبة والسلطات المحلية، والرامية إلى تحسين ظروف عيش الساكنة وتأهيل المجال الحضري.
وأوضح الوزير أن مدينة العيون استفادت من مشروع لتهيئة المدينة، في إطار اتفاقية تبلغ قيمتها الإجمالية حوالي 680 مليون درهم، بمساهمة من الوزارة وشركائها، مبرزاً أن هذا المشروع يندرج ضمن مجموعة من الأوراش التي ساهمت فيها القطاعات الحكومية والفاعلون المحليون.
وأضاف أن تدخلات الوزارة شملت أيضاً مدينة السمارة، من خلال مشاريع إعادة إيواء قاطني مخيمات الويزي، إلى جانب تهيئة شارع الحسن الثاني، فيما همت المشاريع بمدينة طرفاية تحسين ظروف عيش الصيادين الذين كانوا يقيمون في ظروف غير ملائمة، عبر تدخلات شملت مجالاً يمتد على نحو 15 كيلومتراً.
وأكد الوزير أن الوزارة واكبت هذه الأوراش بتنسيق مع مختلف الشركاء، مشيراً إلى أن معالجة الملفات العالقة المرتبطة ببعض المشاريع تستدعي اعتماد آليات للتنسيق والتحكيم، بهدف تجاوز الإكراهات التي تعترض تنفيذها وتسريع وتيرة إنجازها.
وعلى مستوى برامج الإسكان وسياسة المدينة، أكد بلفقيه أن هذا الورش يحتل مكانة متقدمة ضمن أولويات الوزارة، بالنظر إلى ارتباطه بتحسين ظروف عيش المواطنين وتعزيز الولوج إلى السكن. وفي هذا السياق، أشار إلى مواصلة تعبئة الموارد والمساعدات التقنية وإنجاز الدراسات الضرورية لمواكبة مشاريع إعادة الإسكان وإعادة الإيواء.
كما أوضح أن هذه التدخلات تشمل العالم القروي، من خلال برامج تستهدف توسيع نطاق الاستفادة من الدعم والمواكبة التقنية، معرباً عن أمله في أن تساهم الجهود المبذولة في بلوغ نحو 100 ألف مستفيد خلال المرحلة المقبلة.
وأضاف الناطق الرسمي باسم الحكومة أن الوزارة تواصل الاشتغال على مجموعة من الأوراش الكبرى المرتبطة بالإسكان وسياسة المدينة، بتنسيق مع مختلف الشركاء والمتدخلين، بما يساهم في مواصلة تنفيذ البرامج السكنية ومشاريع التأهيل الحضري وتحسين ظروف عيش الساكنة.





