مثير للجدل

إقالة تعري عجز المنصوري وتزلزل عرش الحلفاء

إقالة تعري عجز المنصوري وتزلزل عرش الحلفاء

بداية كارثية لحكومة فاطمة الزهراء المنصوري، التي اختارت ركوب موجة الجماهير، وتخلصت مما اعتبرته “حجرة في سباط” الحكومة الوليدة، غير أنها سقطت في فخ الإضعاف الذاتي للحكومة.

زلزال سياسي حقيقي هز الأغلبية الحكومية بعد أقل من 48 ساعة من تعيينها، وكشف عن “فشل” المنصوري في تسيير أول اختباراتها السياسية على رأس الحكومة.

ففي الوقت الذي انتظر فيه الجميع خروج رئيسة الحكومة للدفاع عن حكومتها وعن وزيرتها، ومواجهة الاستياء والغضب الجماهيري، اختارت “بنت الصالحين” الاقتداء بالنعام والهروب إلى الأمام، مضحية بوزيرتها في حل ظنت أنه الأسهل وأغفلت أنه الأغلى.

وبين كل ما ضحت به “بنت الباشا” بعد هذا القرار، يبقى الثمن الأغلى هو ثقة القصر، الذي قد يكون قبوله لإقالة مديحة خيير مقتطعًا من رصيد الثقة التي تجمعه بالحكومة وبفاطمة الزهراء المنصوري.

من جهة ثانية، يكبر الغضب في حزب الاستقلال من طريقة تدبير نزار بركة أزمة الوزيرة مديحة خيير، وتتزايد المخاوف من تحول مشاركة أحزاب الاستقلال والاتحاد الاشتراكي والتقدم والاشتراكية داخل الحكومة إلى مناسبة لتصفية “البام” حساباته مع ما بقي من “الكتلة”.

فسرعانما بدأ “البام” مسار تفكيك أحزاب “الكتلة” من بوابة الاتحاد الاشتراكي وكاتبه الأول إدريس لشكر، الذي ظل إلى عهد قريب يحاول شرعنة “بدعته السياسية”، حين شبه التحول المفاجئ في موقف حزبه تجاه “الجرار” بتحول كفار قريش من محاربة الإسلام إلى الدفاع عنه، غير أن “الوافد الجديد” سرعان ما أجهض خلوته الإيمانية وحرمه من “الاستوزار”، مكتفياً باستقطاب وجوه يسهل “توجيهها وتطويعها”.

وفي أقل من أسبوع، عاد “البام” من جديد ليواصل توجيه ضرباته نحو”الكتلة”، بعدما وجه صفعة أكثر قوة لحزب الاستقلال، وأظهره كشريك ضعيف بعد إقالة وزيرته مديحة خيير، التي عجز بركة عن الدفاع عنها وعن صورة حزبه معها، وسواء أكان موقفه نابعًا من خوف أو عجز أو جبن، فإن بركة يجد نفسه اليوم في قفص الانتقاد السياسي.

وفي انتظار الضربة الأخيرة التي قد تكون وجهتها نحو رفاق نبيل بنعبد الله، يكون “الجرار” قد استغل بداية مشواره في رئاسة الحكومة ليجدد التعريف بنفسه بشكل أوضح وأصرح.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

تابع آخر الأخبار من مدار21 على WhatsApp تابع آخر الأخبار من مدار21 على Google News