سباق 23 شتنبر | سياسة

خروقات انتخابية بطنجة.. محلل: تفاعل النيابة العامة يعكس رغبة ضمان النزاهة

خروقات انتخابية بطنجة.. محلل: تفاعل النيابة العامة يعكس رغبة ضمان النزاهة

لم تخلُ الساعات الأولى من عملية الاقتراع في الانتخابات التشريعية من وقائع وشبهات أثارت الجدل، خصوصا بعد تداول معطيات ومقاطع فيديو عبر مواقع التواصل الاجتماعي بشأن خروقات محتملة في عدد من مكاتب التصويت، في وقت برز فيه التفاعل القضائي السريع مع هذه الوقائع، من خلال فتح أبحاث للتحقق من حقيقتها وترتيب الآثار القانونية اللازمة على ضوء نتائجها.

وكانت مدينة طنجة من بين أبرز الحالات التي أثارت الانتباه، بعدما جرى تداول مقطع فيديو على مواقع التواصل الاجتماعي يظهر صندوقا زجاجيا بداخله عدد من أوراق التصويت الموضوعة بترتيب مشبوه، ما أثار نقاشا بشأن ظروف وجودها وطبيعتها، لتعلن النيابة العامة لدى محكمة الاستئناف بطنجة فتح بحث قضائي للوقوف على حقيقة الأمر وملابساته، وتوقيف الشخص المعني بالأمر، لترتيب الآثار القانونية على ضوء ما ستسفر عنه الأبحاث.

ويأتي هذا التفاعل في سياق استعداد قضائي سبق موعد الاقتراع، إذ كانت رئاسة النيابة العامة قد دعت، في دورية موجهة إلى النيابات العامة، إلى المواكبة الفعالة لمختلف مراحل الاستحقاقات الانتخابية والتصدي بحزم لكل الممارسات والأفعال التي من شأنها المساس بسلامة العملية الانتخابية أو التأثير في نزاهتها وشفافيتها.

وشددت على تعزيز التنسيق بين الخلايا الجهوية والمحلية والخلية المركزية المكلفة بتتبع المخالفات الانتخابية، إلى جانب التنسيق مع الفرق الأمنية المكلفة بمواكبة قضايا الانتخابات.

وفي هذا السياق، قال المحلل السياسي محمد شقير، في تصريح لجريدة “مدار21″، تعليقا على ما راج من مزاعم محاولة التزوير، إن رئاسة النيابة العامة وجهت دورية إلى وكلاء الملك، من أجل التحرك بشكل فوري ضد أي خروقات أو إخلالات من شأنها المساس بنزاهة وشفافية العملية الانتخابية، معتبرا أن هذه التوجيهات تفسر التحركات التي شهدتها مدينة طنجة وبعض المدن الأخرى.

وأوضح شقير أن هذه الإجراءات تعكس، بحسب قراءته، وجود إرادة لضمان توفر الانتخابات على الشروط المطلوبة من الشفافية والنزاهة، مشيرا في هذا السياق إلى حضور ملاحظين دوليين لمواكبة ومراقبة العملية الانتخابية.

وأشار المحلل السياسي في حديثه للجريدة إلى أن ذلك لا ينفي إمكانية تسجيل خروقات خلال العملية الانتخابية، سواء على المستوى المادي أو عبر مواقع التواصل الاجتماعي، التي يمكن أن تشهد بدورها ممارسات مخالفة للقواعد المنظمة للعملية الانتخابية.

وأضاف أن التحرك القضائي السريع في مواجهة أي وقائع أو ادعاءات مرتبطة بالانتخابات يعكس رغبة في ضمان مرور الاستحقاق الانتخابي في أجواء تتوفر فيها شروط الشفافية والنزاهة، مع ترك الحسم في الوقائع التي تثار ميدانيا للجهات المختصة.

ولا يقتصر تتبع المخالفات الانتخابية على يوم الاقتراع، إذ أظهرت معطيات رئاسة النيابة العامة أن النيابات العامة سجلت 93 شكاية انتخابية خلال الفترة الممتدة من 21 غشت إلى 15 شتنبر 2026، وتم اتخاذ قرار بشأن 92 في المائة منها.

وتشير المعطيات نفسها إلى أن عدد الشكايات المسجلة خلال الفترة ذاتها عرف تراجعا مقارنة بالانتخابات التشريعية لسنة 2021، التي سجلت 229 شكاية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

تابع آخر الأخبار من مدار21 على WhatsApp تابع آخر الأخبار من مدار21 على Google News