فن

“ثلاث عيون وقط” تعيد أيوب كريطع إلى الركح بعد غياب ثلاث سنوات

“ثلاث عيون وقط” تعيد أيوب كريطع إلى الركح بعد غياب ثلاث سنوات

يعود الممثل أيوب كريطع إلى الركح من خلال مسرحية “ثلاث عيون وقط”، ليجدد صلته بـ”أبي الفنون” ويلتقي بجمهور مدينة الرباط في عودة يطبعها الحنين إلى الخشبة وشغف الأداء المسرحي، بعد غياب دام ثلاث سنوات.

وتتمحور مسرحية “ثلاث عيون وقط” حول ثلاث نساء، لين وباتول ومريم، تجمعهن تجربة مشتركة رغم أن إحداهن لا تعرف الأخرى، ومع تطور الأحداث، تبدأ تفاصيل متفرقة في الظهور، من رائحة ومشية وصمت ونظرة، لتوقظ في ذاكرة كل واحدة منهن إحساسا بحضور سبق أن عبر حياتها وترك فيها أثرا عميقا، بحسب ما كشف عنه أيوب كريطع في تصريح لجريدة “مدار21”.

وتتقاطع ذكريات النساء الثلاث تدريجيا، لتكشف عن شخصية واحدة مشتركة، هي “القط”، الرجل الذي تسلل إلى حيواتهن وترك وراءه آثارا لم يستطعن تجاوزها، ومع انفتاح مساحة الكلام وانكشاف ما ظل مسكوتا عنه، تكتشف كل واحدة منهن أن تجربتها لم تكن معزولة، وأن ما اعتقدته حكاية شخصية وحميمة يرتبط بنمط متكرر من العنف.

ومن خلال هذا التقاطع، تنتقل النساء الثلاث من مواجهة ذكرياتهن بشكل منفرد إلى إدراك مشترك لما جمعهن، قبل أن يقررن كسر دائرة الصمت ورفض البقاء أسيرات لما حدث، وفي نهاية هذا المسار، يتحدن في انتظار عودة الرجل الذي ظل حاضرا في ذاكرتهم، في مواجهة مختلفة مع الماضي وآثاره.

وهذا العمل من تأليف وإخراج أمين بودريقة، وتشخيص أيوب كريطع، وهاجر الشركي، وزينب علجي، وأسماء لامين، فيما يشكل العرض عودة للممثل أيوب كريطع إلى خشبة المسرح بعد غياب دام ثلاث سنوات.

ويشكل “ثلاث عيون وقط” كذلك عودة للممثل أيوب كريطع إلى خشبة المسرح بعد غياب دام ثلاث سنوات، وهي العودة التي استعاد من خلالها إحساسه الخاص بالركح وما يرافق الوقوف أمام الجمهور من رهبة وانتظار.

وعبر كريطع عن حنينه إلى المسرح، مؤكدا أن رهبة الخشبة ظلت حاضرة رغم سنوات الغياب، وأن العودة إليها تحمل بالنسبة إليه مزيجا من الخوف والارتباك والفرح.

ومن المرتقب أن تقدم فرقة “كورسين” عرضها الأول يوم الثامن من شتنبر الجاري بقاعة “با حنيني” بالرباط، ابتداء من الساعة السابعة والنصف مساء، في إطار الموسم الجديد من الأعمال المسرحية المستفيدة من دعم وزارة الشباب والثقافة والتواصل – قطاع الثقافة برسم موسم 2026-2027.

وضمن العروض الجديدة، مسرحية “البحرية والرداد” حكاية صوفية متجذرة في الذاكرة الشعبية المغربية، وتعيد تقديمها في قالب درامي يزاوج بين البعد الروحي ومظاهر الاستغلال باسم الدين، إذ من خلال تنقل أحداثها بين الماضي والحاضر، يضع العمل التصوف، بما يحمله من قيم التهذيب والارتقاء الروحي، في مواجهة ممارسات توظف جهل الناس وحاجتهم إلى الأمل لتحقيق أغراض ومصالح مادية.

واستهلت مسرحية “سيركلاج” عروضها من مدينة الدار البيضاء، معالجة قضية اجتماعية تتمحور حول القيود التي يفرضها المحيط على الفرد، والحواجز التي تحول دون قدرته على التعبير بحرية عن ذاته ورغباته واختياراته، ورصد العلاقة بين الفرد ومحيطه، من خلال إبراز الحدود غير المرئية التي تتشكل بفعل العائلة والمجتمع ونظرة الآخرين، وما تفرضه من ضغوط تدفع الإنسان في أحيان كثيرة إلى مراقبة سلوكه والتنازل عن جزء من ذاته حتى يتلاءم مع ما ينتظره منه المحيط.

وكان جمهور مدينة الرباط في فاتح شتنبر على موعد مع عرض مسرحية “ضباب”، التي تنقل إلى الخشبة صراعا عائليا تتداخل فيه مشاعر الشك والريبة، قبل أن تتكشف تدريجيا توترات كامنة داخل العلاقة بين أفراد الأسرة، إذ تنطلق أحداثها من موقع يجمع أربعة أشخاص تربطهم علاقات عائلية، وهم أب وابنته الحامل وزوجها وشقيق الزوج، في لقاء يبدو في بدايته عاديا، قبل أن تتغير ملامحه تدريجيا مع بروز واقعة غامضة تقلب توازن الشخصيات وتضعها أمام سلسلة من الأسئلة والشكوك.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

تابع آخر الأخبار من مدار21 على WhatsApp تابع آخر الأخبار من مدار21 على Google News