ساندية تاج الدين تواجه حصار المجتمع في مسرحية “سيركلاج”

تواصل الممثلة ساندية تاج الدين حضورها على خشبة المسرح من خلال عملها الجديد “سيركلاج”، الذي يعيدها إلى الركح للقاء جمهور أبي الفنون، في عرض اجتماعي درامي يتناول فكرة الحصار والتطويق والقيود التي قد تحيط بالفرد وتحد من قدرته على التعبير عن ذاته ورغباته.
وقدمت فرقة “جوار للفنون” لتقديم أولى عروض مسرحية “سيركلاج”، مساء يوم أمس الثلاثاء، بالمركب الثقافي مولاي رشيد بمدينة الدار البيضاء، بمشاركة سعد موفق وريم مريمري، إلى جانب ساندية تاج الدين في تشخيص العمل، فيما يتولى ربيع بن جحيل التدلاوي مهمة الإخراج والدراماتورجيا، بينما يحمل النص توقيع محمد أيمن أطراوا.
وتتكامل عناصر العرض من خلال سينوغرافيا ياسين برعيش، والتأليف الموسيقي لعبد الفتاح النكادي، لتقديم عمل يطرح قضية اجتماعية من خلال لغة مسرحية تجمع بين الدراما والتعبير عن الصراعات التي يفرضها المحيط على الأفراد.
ويقدم الثلاثي ساندية تاج الدين، وسعد موفق، وريم مريمري، من خلال هذا العمل المسرحي، قضية اجتماعية تتمحور حول القيود التي يفرضها المحيط على الفرد، والحواجز التي تحول دون قدرته على التعبير بحرية عن ذاته ورغباته واختياراته، بحسب ما توصلت به جريدة “مدار21” من طاقم العمل.
ويغوص العمل في طبيعة العلاقة بين الفرد ومحيطه، من خلال رصد مجموعة من الحدود غير المرئية التي تتشكل بفعل العائلة والمجتمع ونظرة الآخرين، وما تفرضه من ضغوط تدفع الإنسان في أحيان كثيرة إلى مراقبة سلوكه وكبح رغباته والتنازل عن جزء من ذاته حتى يتلاءم مع ما ينتظره منه المحيط.
وتتطور الأحداث من خلال مواقف وشخصيات تكشف الصراع بين الرغبة في التحرر والبحث عن الذات، وبين الخوف من الأحكام الاجتماعية والرفض.
ويراهن العمل على المسرح باعتباره فضاء للتعبير وطرح الأسئلة الاجتماعية، دون تقديم إجابات جاهزة، وإنما من خلال وضع الشخصيات أمام اختيارات ومواقف تكشف التناقضات التي يعيشها الإنسان بين ما يرغب فيه فعلا وما يفرض عليه أن يكونه.
ومن خلال هذا الطرح، يسعى العرض إلى فتح نقاش حول الحرية الفردية وحدود تدخل المحيط في اختيارات الإنسان، وحول أهمية امتلاك الفرد القدرة على التعبير عن ذاته والدفاع عن قناعاته، في مقابل الضغوط الاجتماعية التي قد تتحول إلى قيود تحد من حريته وتؤثر في قراراته.
وقدمت المسرحية بدعم من وزارة الشباب والثقافة والتواصل – قطاع الثقافة، إذ شكل موعد العرض الأول يوم فاتح شتنبر المقبل، ابتداء من الساعة الثامنة مساء، بالمركب الثقافي مولاي رشيد بمدينة الدار البيضاء، على أن يتم تقديم باقي العروض في مدن أخرى.





