سباق 23 شتنبر | سياسة

أخنوش: لجأنا لاستيراد الأغنام بسبب الجفاف و”البام” يُسيِّس أزمة القطيع

أخنوش: لجأنا لاستيراد الأغنام بسبب الجفاف و”البام” يُسيِّس أزمة القطيع

قال رئيس الحكومة والرئيس السابق لحزب التجمع الوطني للأحرار، عزيز أخنوش، إن لجوء الحكومة إلى قرار استيراد الأغنام واللحوم الحمراء خلال السوات الأخيرة أملته الأزمة المناخية وأزمة الجفاف التي سبق أن أثرت على القطاع الفلاحي، مواصلا أن حزب الأصالة والمعاصرة اختيار أن يسييس هذا الموضوع من خلال امتناعه عن المشاركة في لجنة تقصي الحقائق في مرحلة أولى حينما قلنا للمعارضة أن ورزاءنا على استعداد لتقديم جميع المعطيات، ليختاروا بعدها على بعد أيام من انتهاء الدرة التشريعية الانخراط في تقصي حقائق أثر الدعم الموجة لمستوردي القطيع.

وأضاف أخنوش، في اللقاء الذي نظمه حزب التجمع الوطني للأحرار، في منطقة تيفلت، اليوم الجمعة، إن المغرب مرّ خلال السنوات الماضية بـ”مراحل صعبة عالمياً”، مؤكداً أن الحكومة دارت لي خاصو يدار واشتغلت على أساس خدمة نقية”.

وتابع السياسي عينه أنه قبل سنتين، ومع اقتراب عيد الأضحى، لجأت الحكومة إلى استيراد الأغنام، موضحاً أن المغرب كان أمام خيارين: إما التوجه نحو إلغاء عيد الأضحى، أو استيراد الأغنام من الخارج من أجل ضمان إحياء المغاربة لهذه الشعيرة.

وأشار إلى أن المغرب “في تاريخه لم يستورد الأغنام، لكن سنوات الجفاف والصعوبات التي عاشها الكسابة هي التي دفعت إلى اتخاذ هذا الخيار”، مضيفاً أن “الحكومة اعتبرت أن الباب الوحيد هو فتح باب الاستيراد لفائدة السوق الوطنية”.

وأكد أخنوش أنه لم يكن هناك أي مستثمر يستورد الأغنام أو اللحوم الحمراء، قبل أن تفتح الحكومة هذا الباب، وهو ما أدى، حسب قوله، إلى ظهور نوع جديد من المستثمرين في قطاع استيراد الأغنام، من خلال دعم كل رأس غنم بـ500 درهم، مع إخضاع كل رأس غنم يمر عبر البلاد لآليات المراقبة، بما فيها الجمارك.

وأوضح أن عدد الأغنام المستوردة وصل إلى 800 ألف رأس، مضيفاً أنه حتى بعد عيد الأضحى أضيفت أعداد أخرى من رؤوس الأغنام.

وتابع أن الجفاف اشتد بعد ذلك وظهرت تداعياته، ليتبين أن القطيع الوطني تضرر بشكل كبير، وهو ما أثار مخاوف من الوصول إلى مرحلة لا يمكن معها إعادة إنتاج القطيع، معتبراً أن قرار الملك بإلغاء شعيرة الذبح كان «قراراً صحيحاً».

وأضاف أنه في السنة الموالية، كانت سنة ماطرة، مشيراً إلى أن الحكومة دعمت مليوناً و200 ألف مربي للأغنام، استفادوا من الدعم المباشر عن كل رأس غنم، من خلال تدخل وزارة الفلاحة والمالية والداخلية، التي أشرفت على هذه الحملة وإحصاء الأغنام وحصر المستفيدين وتحديد الكلفة.

وقال أخنوش: هذا هو الموضوع وما فيه، إلا أنه مع الأسف كلشي بغى يدير راسو بطل”.

وبخصوص إمكانية تسجيل خروقات في استيراد الأغنام خلال السنوات الماضية، أقر أخنوش بإمكانية حدوث ذلك، لكنه شدد على أن الأهم هو استفادة المواطنين من الإجراءات التي اتخذتها الحكومة، وأن القطيع الوطني «في طريقه نحو التعافي من الأزمة التي حلت به بسبب الجفاف».

وفي هذا السياق، قال أخنوش ردا على الملحق الجديد لحزب الأصالة والمعاصرة، فوزي لقجع: “واش أنا كنستورد؟ سؤال غير مهم”، معتبراً أن المهم هو استفادة المواطن من إجراءات الحكومة، واستعادة القطيع الوطني لعافيته تدريجياً.

وبخصوص لجنة تقصي الحقائق حول استيراد الأغنام، أكد أخنوش أنه إذا كانت المعارضة لديها رغبة في تشكيل هذه اللجنة، فإن وزراء الحكومة مستعدون لهذه العملية وتقديم جميع المعطيات.

وأوضح أنه في البداية رفضت الأغلبية الانخراط في هذه العملية، قبل أن ينخرط رئيس فريق الأصالة والمعاصرة في المبادرة، متسائلاً: «أين الوفاء؟ وأنا لا مشكلة لدي، وإنما كان الصحيح هو أن يقولوا لنا إنهم منخرطون منذ البداية».

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

تابع آخر الأخبار من مدار21 على WhatsApp تابع آخر الأخبار من مدار21 على Google News