برامج انتخابية

بنعبد الله: نعيش مسخاً سياسياً ونعد المغاربة بمحاربة الريع والفراقشية والفساد

بنعبد الله: نعيش مسخاً سياسياً ونعد المغاربة بمحاربة الريع والفراقشية والفساد

قال الأمين العام لحزب التقدم والاشتراكية، نبيل بنعبد الله، إن حزب “الكتاب” يؤمن بأن “السياسة أخلاق وبرامج”، معتبرا أن “المغرب يعيش اليوم زمنًا سياسياً فيه مسخ وعبث سياسي بفعل عدد من الممارسات التي أوصلت السياسة إلى الحضيض ومارستها دون أخلاق”، مشددا على أن حزب التقدم والاشتراكية يعد بمواجعة “الفساد والريع والفراقشية”.

وأفاد بنعبد الله، في لقاء حزبي لتقديم البرنامج الانتخابي، اليوم الأربعاء، أن “المغرب راكم خلال العقود الأخيرة منجزات وتقدماً ملحوظاً على مستويات متعددة، غير أنه سجل، في المقابل، وجود عدد من الثغرات، مشدداً على أن برنامج حزبه «يفتح الأمل نحو مغرب أفضل”.

وأضاف السياسي اليساري أن “المغرب يوجد اليوم في لحظة تاريخية على صلة بمكتسبات قضية الصحراء المغربية وتفعيل الحكم الذاتي على أرض الواقع، مقابل وجود شروخ وأعطاب وقفت عليها مؤسسات متعددة، والتي تتجسد، في المجمل، في أزمة الثقة ومصداقية مفقودة”.

وأوضح أن “المواطنين يطرحون أسئلة عديدة حول أزمة السياسة وضرب الأخلاق في الشأن العام، وما وصفه بتفشي الفقر وتضارب المصالح، إلى جانب هشاشة اقتصاد يخدم أقلية وأوليغارشيات معروفة”.

وأشار الأمين العام لحزب التقدم والاشتراكية إلى أن حزبه ينطلق في برنامجه من أربعة تحديات أساسية، يتمثل أولها في وضع اجتماعي مقلق ينضاف إليه وضع اقتصادي متعثر، لم يتمكن المغرب من خلاله من بلورة ما ورد في التقارير التنموية.

أما التحدي الثاني، يضيف بنعبد الله، فيتعلق بـ”الأزمة الأخلاقية والعطب الديمقراطي، فيما يتمثل التحدي الثالث في وضع دولي مضطرب سيبصم السنوات المقبلة، بينما يرتبط التحدي الرابع بتسارع التغيرات المناخية واحتدام تداعيات الكوارث الطبيعية”.

وشدد على أن هذه التحديات تستلزم “حساً مواطناتياً بعيداً عن الحسابات السياسية الضيقة”، معتبراً أن “برنامج الحزب يشكل «جواباً علمياً وقابلاً للتطبيق» على ما وصفه بالفشل الكبير للحكومة المنتهية ولايتها”.

واعتبر بنعبد الله أن “هذا الفشل يتجلى في حالة الغضب داخل المجتمع، ومظاهرات جيل زيد ومظاهرات أيت بوكماز والمحامين، إضافة إلى ظاهرة البطالة، وفئة من لا دراسة لهم ولا عمل، وتدهور القدرة الشرائية، والارتفاع الخيالي للأسعار وكلفة الحياة، فضلاً عن معاناة المتقاعدين”.

وفي الجانب الاقتصادي، أشار إلى أن الصناعة المغربية لا تزال لا تشكل سوى 15 في المئة من الناتج الوطني الخام، مقابل هيمنة القطاع غير المهيكل الذي يضم مليوني وحدة، معتبراً أن هذا الوضع يتطلب حكومة بمشروع ديمقراطي قادرة على إحداث قطيعة مع “حكومة الفراقشية”.

وأكد أن المرحلة المقبلة تستوجب إفراز حكومة سياسية قادرة على ملء الفضاء السياسي وممارسة أدوارها وفق الدستور، مشدداً على أن برنامج حزبه يمثل البديل الديمقراطي” الذي يتعين الزعامة عليه من أجل سياسة فعالة.

وأوضح بنعبد الله أن المدخل إلى جميع الإصلاحات هو المدخل الديمقراطي والتفعيل الأمثل للدستور، معتبراً أن هذه المسألة ترتبط بتخليق الحياة العامة وبالديمقراطية التشاركية.

وأكد التزام حزبه بالحكامة الديمقراطية في الفعل العمومي، وبالحرص على آثار السياسات العمومية عوض الاكتفاء بالأرقام، من خلال التقييم المستمر وإعادة الحلم المغربي، الذي قال إن البلاد في أمس الحاجة إليه.

كما شدد على ضرورة التصدي للريع والفساد وتضارب المصالح والإثراء غير المشروع، مؤكداً أن الحزب يتوفر على مشروع لمنع هذه الممارسات عبر القانون.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

تابع آخر الأخبار من مدار21 على WhatsApp تابع آخر الأخبار من مدار21 على Google News