بيبل

قبل انتخابات 2026.. الدعاية الحزبية تمتد إلى صفحات “إنستغرام”

قبل انتخابات 2026.. الدعاية الحزبية تمتد إلى صفحات “إنستغرام”

قبل أسابيع قليلة من الاستحقاقات الانتخابية لسنة 2026، كثفت الأحزاب السياسية تحركاتها للترويج لبرامجها واستقطاب الناخبين، من خلال حملات ميدانية واتصالات مباشرة بمختلف الشرائح الاجتماعية، بالتوازي مع توسيع حضورها على منصات التواصل الاجتماعي، التي باتت تشكل إحدى أبرز ساحات التنافس السياسي.

وفي هذا السياق، بدأت بعض الأحزاب في الاستعانة بصفحات على منصة “إنستغرام” للترويج لبرامجها ومواقفها السياسية بطرق لا تبدو مباشرة أو معلنة، إذ تنشر بعض الصفحات مقاطع فيديو وصورا ومضامين تدافع من خلالها عن توجهات معينة، في محاولة للتأثير في الرأي العام، ولا سيما فئة الشباب التي تعد من أكثر الفئات حضورا وتفاعلا على هذه المنصات.

ولم تعد الحملات الانتخابية تقتصر على الجولات الميدانية للمرشحين والقيادات الحزبية والأمناء العامين، أو على اللقاءات التواصلية في مختلف المدن والمناطق، بل اتجهت بعض التنظيمات إلى توسيع أدواتها الدعائية والاستفادة من الانتشار الواسع لمواقع التواصل الاجتماعي، عبر توظيف صفحات تحظى بمتابعة كبيرة للوصول إلى جمهور أوسع.

ولا توضح عادة هذه الصفحات بشكل صريح أنها تنشر محتوى ترويجيا مدفوعا أو مرتبطا بحزب سياسي معين، إذ قد يظهر المنشور للمتابع في صورة مادة إخبارية أو محتوى عادي ضمن المضامين التي اعتادت الصفحة نشرها، بينما يتضمن في مضمونه رسائل سياسية أو ترويجا لبرنامج حزبي أو لمواقف انتخابية.

وفي هذا الصدد، قال صاحب صفحة على “إنستغرام” يتجاوز عدد متابعيها مليون شخص، في تصريح لجريدة “مدار21” إن الإشهار عبر مواقع التواصل الاجتماعي لم يعد مقتصرا على الفنانين وصناع المحتوى وأصحاب المشاريع، بل بدأ السياسيون بدورهم في الاستفادة من هذه الآلية للتواصل مع الجمهور، من خلال وسطاء يتولون ربط الاتصال بأصحاب الصفحات واقتراح حملات ترويجية تمتد عبر سلسلة من المنشورات والمقاطع.

وأوضح المتحدث ذاته أن بعض أصحاب الصفحات لا يمانعون في قبول هذا النوع من الإعلانات، خاصة أن المقابل المادي الذي يُعرض عليهم يكون، في بعض الحالات، مرتفعا مقارنة بالإعلانات المرتبطة بالمجال الفني، والتي تهدف عادة إلى الترويج لأعمال الفنانين في مجالي الغناء والتمثيل.

وأشار إلى أن استعانة الأحزاب بالصفحات المؤثرة على “إنستغرام” ليست ظاهرة جديدة، إذ سبق لسياسيين أن اعتمدوا هذه الوسيلة للترويج لمشاريعهم ولقاءاتهم وأنشطتهم، غير أن اشتداد المنافسة مع اقتراب الاستحقاقات الانتخابية أعاد هذا الأسلوب إلى الواجهة، في ظل سعي الأحزاب إلى الوصول إلى الناخبين عبر قنوات جديدة تتجاوز الأشكال التقليدية للحملات الانتخابية.

يذكر أن مواقع التواصل الاجتماعي أصبحت فضاء مؤثرا في تشكيل مواقف روادها وتوجيه النقاش العام، بعدما باتت تساهم في إبراز العديد من القضايا ودفعها إلى واجهة النقاش، وتحويلها في بعض الحالات إلى قضايا رأي عام تحظى بمتابعة واسعة وتفاعل متزايد.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

تابع آخر الأخبار من مدار21 على WhatsApp تابع آخر الأخبار من مدار21 على Google News