برامج انتخابية | سياسة

البام يتعهد بإعفاء الأسر من فواتير “أقل من 100 درهم” وخفض ضريبة الأجور ورفع المعاش

البام يتعهد بإعفاء الأسر من فواتير “أقل من 100 درهم” وخفض ضريبة الأجور ورفع المعاش



أعلن حزب الأصالة والمعاصرة عن حزمة من الالتزامات الاقتصادية والاجتماعية التي قال إنها تستهدف وقف تراجع القدرة الشرائية وإعادة التوازن إلى السوق، عبر إعادة تنظيم سلاسل الإنتاج والتسويق، ومحاربة المضاربة والاحتكار، إلى جانب إجراءات مباشرة لفائدة الأسر والأجراء والمتقاعدين.

وأكد عادل بيطار، عضو المكتب السياسي لحزب الأصالة والمعاصرة، اليوم الثلاثاء خلال عرض البرنامج الانتخابي لحزب “البام”، أن الحكومة المقبلة ستكون مطالبة، من وجهة نظر الحزب، بـ”وقف نزيف القدرة الشرائية، وإعادة توازن السوق”، مشيراً إلى أن المقاربة المقترحة تقوم على مسارين متكاملين، أولهما “رفع مداخيل الأسر”، وثانيهما “إصلاح وتنظيم سلاسل الإنتاج والتسويق وضبط الاختلالات اللي أثرت على الأسعار”.

ضبط الأسواق

وأوضح بيطار أن الحزب يقترح سبع آليات لضبط أسعار عدد من المواد الأساسية، من بينها البطاطس والطماطم والبصل والسردين واللحوم، وإعادتها إلى مستويات يعتبرها مقبولة بالنسبة للمستهلك.

وتتمثل الآلية الأولى في إحداث شركات جهوية للتسويق الفلاحي، بمقتضى قانون، لتتولى الوساطة بين المنتج والبائع بالتجزئة، مع إخضاعها لمقتضيات المحاسبة العمومية، وإجراء تدقيق سنوي، وضمان الشفافية بشأن الهوامش المعتمدة، بهدف الحد من المصالح الريعية.

أما الآلية الثانية، فتهم تحديث وعصرنة أسواق الجملة، عبر إحداث منصات متعددة الخدمات لجامعي الخضر والفواكه والأسماك واللحوم، تكون مجهزة بمستودعات للتبريد ومحطات للتوضيب، مع اعتماد التتبع الرقمي للمعاملات، بما يساهم، وفق بيطار، في الحد من تقلبات العرض واستقرار الأسعار.

وتتعلق الآلية الثالثة بـبناء وحدات للتفريغ ومواقف للصيد التقليدي في العرائش والحسيمة وآسفي وطانطان والعيون والداخلة، بهدف تمكين الصيادين من تسويق منتجاتهم بشكل أكثر سلاسة وتحسين قدرتهم على التفاوض بشأن أسعارها.

كما يقترح الحزب إعادة توجيه الحوافز الفلاحية، من خلال ربط الدعم المقدم للمستثمرين بضرورة تخصيص جزء من الإنتاج للسوق الوطنية، إلى جانب تقديم ضمانات للفلاحة الأسرية.

وفي ما يخص اللحوم الحمراء، أعلن بيطار عن مقترح لمواصلة برنامج إعادة تكوين القطيع الوطني، الذي قال إنه انطلق بتعليمات ملكية وخصصت له ميزانية قدرها 15 مليار درهم خلال سنتي 2025 و2026، إلى جانب إحداث إطار تنظيمي جديد لأسواق المواشي وتنظيم المجازر، بما يضمن الشفافية بين المربين والمجازر.

واعتبر أن الجمع بين هذه الإجراءات من شأنه أن يساهم في “عودة أسعار اللحوم لثمنها السابق قبل الزيادة الأخيرة”.

كما اقترح الحزب تنظيم صادرات المنتجات الفلاحية من خلال العودة إلى ربط المراقبة بالترخيص بما يضمن أولوية السوق الوطنية، مشيراً إلى أن الصادرات الفلاحية بلغت، وفق الأرقام التي قدمها بيطار، 8.7 ملايين طن سنة 2025 بقيمة 86.3 مليار درهم.

وتتمثل الآلية السابعة في محاربة المضاربة والاحتكار، من خلال التدخل الفوري واعتماد وسائل وصفها بيطار بالرادعة، مع تشديد إجراءات الزجر ضد الممارسات المخالفة.

إعفاء من فواتير الكهرباء والماء

وضمن الإجراءات المباشرة الموجهة إلى الأسر محدودة الدخل، أعلن حزب الأصالة والمعاصرة عن مقترح يقضي بـإعفاء الأسر التي لا تتجاوز فاتورة الكهرباء لديها 100 درهم شهرياً من الأداء.

وقال بيطار إن الإجراء سيكون تلقائياً، “بدون أي إجراء إضافي ولا إداري”، موضحاً أن الأسر التي تستهلك أقل من 100 كيلوواط/ساعة شهرياً تتحمل، رغم استفادتها من تعريفة تفضيلية، رسوماً ثابتة تجعل قيمة الفاتورة مرتفعة مقارنة بمستوى استهلاكها.

ولتغطية كلفة هذا الإعفاء، يقترح الحزب، وفق بيطار، إقرار مساهمة تضامنية هامشية على الأسر التي يتجاوز استهلاكها 200 كيلوواط/ساعة شهرياً، على ألا تتجاوز 30 درهماً في الشهر.

تقليص أشطر الضريبة على الأجور

وفي إطار تحسين دخل الطبقة المتوسطة، اقترح الحزب إعادة هيكلة الضريبة على الدخل وتقليص عدد الأشطر من ستة إلى ثلاثة.

وأوضح بيطار أن الشطر الأول سيخضع لنسبة 0 في المائة بالنسبة للأجور الخام التي تقل عن 18 ألف درهم شهرياً، وهو ما يعادل، وفق تقديره، نحو 11 إلى 12 ألف درهم صافياً، معتبراً أن هذا الإجراء سيجعل “الأغلبية الساحقة ديال الأجراء” معفية من الضريبة.

أما الشطر الثاني، فستطبق عليه نسبة 10 في المائة بالنسبة للأجور الخام التي تتراوح بين 15 و16 ألف درهم شهرياً، فيما ستفرض نسبة 20 في المائة على الأجور الخام التي تتجاوز 46 ألف درهم.

وقال بيطار إن المقترح يعني خفض أعلى معدل للضريبة من 37 إلى 20 في المائة، مستشهداً بمثال أجير يتقاضى 12 ألف درهم شهرياً، والذي قال إن إعفاءه من الضريبة سيتيح له زيادة شهرية تقدر بـ1152 درهماً، أي نحو 14 ألف درهم سنوياً، بحسب حسابات الحزب.

معاش لا يقل عن 3 آلاف درهم

وفي ملف التقاعد، أعلن بيطار عن التزام يتمثل في جعل 3 آلاف درهم حداً أدنى للمعاش بالنسبة لجميع المغاربة المستحقين للمعاش، سواء في القطاع العام أو الخاص.

واستند بيطار إلى أرقام قال إنها رسمية، مشيراً إلى أن أكثر من 200 ألف مستفيد من المعاش في القطاع العام يتقاضون 3 آلاف درهم شهرياً، فيما يحصل أكثر من 135 ألفاً على أقل من ألفي درهم.

وأضاف أن متوسط المعاش في القطاع الخاص لا يتجاوز، وفق الأرقام التي قدمها، نحو 2100 درهم، بينما يحصل حوالي 30 في المائة من الأجراء في القطاع الخاص على أقل من 1500 درهم.
وأكد أن المستفيدين الذين يتقاضون حالياً معاشات تقل عن 2500 أو 2000 درهم سيصل معاشهم، بموجب المقترح، إلى 3 آلاف درهم.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

تابع آخر الأخبار من مدار21 على WhatsApp تابع آخر الأخبار من مدار21 على Google News