البام يلتزم برفع الدعم الاجتماعي المباشر إلى ألف درهم وإلغاء “المؤشر”

تعهد حزب الأصالة والمعاصرة، في برنامجه الانتخابي، بإعادة النظر في منظومة الدعم الاجتماعي المباشر، من خلال رفع قيمة الدعم إلى ألف درهم، مع إلغاء الاعتماد على “المؤشر” الحالي في تحديد الأسر المستفيدة، وتعويضه بمعيار يقوم على الدخل الفعلي للمواطن.
وقال عادل بيطار، عضو المكتب السياسي لحزب الأصالة والمعاصرة، إن الحزب وقف عند عدد من مكامن الضعف التي أفرزها تطبيق منظومة الدعم المباشر، مؤكداً أن هذه الاختلالات ستكون ضمن الملفات التي سيعمل الحزب على تجاوزها خلال الولاية المقبلة في حال منحه الناخبون ثقتهم.
وأوضح بيطار أن عدد المغاربة المستفيدين من الدعم المباشر بلغ، وفق المعطيات التي قدمها، نحو 4 ملايين مستفيد، معتبراً أن هذا الورش الملكي يمثل “ورشاً تاريخياً”، غير أن تنزيله كشف عن بعض نقاط الضعف التي تستدعي المعالجة.
وركز عضو المكتب السياسي لـ”البام” بشكل خاص على ما سماه إشكالية “المؤشر”، موضحاً أن نظام الاستهداف غير المباشر المعتمد عليه يقوم على آلية إحصائية تتضمن، بحسب تقديره، هامش خطأ يتراوح بين 20 و30 في المائة تقريباً.
واستدل بيطار على ذلك بحالات قال إنه عاينها بشكل مباشر، من بينها سيدة كانت تستفيد من دعم بقيمة 500 درهم، قبل أن يتوقف عنها بسبب ارتفاع مؤشرها إثر قيامها، وفق روايته، بشحن هاتفها بمبلغ خمسة دراهم.
وقال في هذا السياق إن السيدة كانت تستفيد من 500 درهم وفجأة انقطع عنها، قبل أن تكتشف أن المؤشر ارتفع إلى 9.45 بسبب عملية شحن بقيمة خمسة دراهم، مضيفاً أن الأمر لم يقتصر، بحسب الحالة التي عرضها، على فقدان الدعم، بل امتد أيضاً إلى التغطية الصحية.
كما استحضر بيطار حالة أخرى قال إنها تتعلق بأسرة حُرم ابنها، رغم تفوقه الدراسي وحصوله على معدل 18 من 20، من الاستفادة من منحة دراسية ومن السكن الجامعي بسبب المؤشر المعتمد في تحديد الاستحقاق.
وبناء على هذه الحالات، أعلن بيطار أن حزبه يقترح التوقف عن استعمال المؤشر الحالي إلى حين إعادة النظر فيه، موضحاً أن البديل الذي يقترحه “هو أن يكون الاعتماد على المدخول”.
وأشار إلى أن اعتماد معيار الدخل أصبح أكثر قابلية للتنفيذ بفضل تطور وتبادل المعطيات بين المؤسسات، موضحاً أن الحزب يقترح الاستفادة من المعطيات المتاحة لدى الأبناك ووزارة المالية ووزارة الداخلية، إلى جانب تعميم التصريح بالدخل، بهدف الوصول إلى صورة أكثر دقة عن الوضعية المالية الحقيقية للمواطن.
وأكد بيطار أن هذا التوجه يندرج ضمن الالتزامات التي يقدمها الحزب في برنامجه الانتخابي، في إطار سعيه إلى جعل الاستفادة من الدعم الاجتماعي أكثر دقة وإنصافاً، وربطها بالقدرة الفعلية للأسر على مواجهة تكاليف المعيشة.





