البام يعد بمحاربة الوسطاء والمضاربين ويكشف 5 أولويات لبرنامجه الانتخابي

أكد عادل بيطار، عضو المكتب السياسي لحزب الأصالة والمعاصرة، أن الحزب لا يتعامل مع مشاركته في الحكومة بمنطق التهرب من المسؤولية، مشدداً على أنه كان مستعداً، إذا اقتضت الظروف، للانسحاب إلى المعارضة، لكنه ظل يتحمل مسؤوليته عن الخيارات التي شارك في اتخاذها.
وقال بيطار إن الحزب “لم يتولَ يوماً قيادة الحكومة أو التموقع في هذا الموقع للهروب، وإنما كان دائماً يتحمل مسؤوليته الكاملة عن الخيارات التي شارك في اتخاذها نجاحاً أو إخفاقاً”.
وأبرز أن الحزب ساهم خلال الولاية الحكومية في عدد من الأوراش والإصلاحات، من بينها “التغطية الصحية الإجبارية عن المرض والدعم الاجتماعي المباشر وإعادة السكن إلى مشاريع البنية التحتية الكبرى”، مشيراً إلى أنه “في الخمس سنوات الأخيرة، تم صرف 200 مليار درهم خلال الولاية لتحسين الأوضاع المعيشية ورفع القدرة الشرائية”.
وفي المقابل، أقر بيطار بوجود اختلالات يرى الحزب أنه “لا يمكن تجاهلها”، وفي مقدمتها “الضغط المتزايد على القدرة الشرائية، وارتفاع الأسعار، وتغول الوسطاء، وتنامي شبكات المصالح الضيقة، واتساع الإحساس بعدم الإنصاف لدى معظم الأسر”، فضلاً عن معاناة الشباب والفئات الأكثر هشاشة، خصوصاً في العالم القروي والمناطق الهامشية.
وأوضح أن التعبير الحقيقي عن هذا الوضع يتمثل، بحسب الحزب، في “إحساس متنامٍ بأن تغول المصالح وتعدد حلقات الوسطاء وغياب الرقابة والإنصاف، سمحت لفئة من المنتفعين بالاستفادة من اختلالات السوق”، من خلال ممارسات تستهدف التحكم في مسالك التوزيع والمضاربة في السلع، وهو ما ساهم، وفق قوله، في تأجيج الأسعار والإضرار بالقدرة الشرائية للأسر.
وأضاف بيطار: “فحينما تتجه كلفة المعيشة للزيادة باستمرار، يصبح المواطن وكأنه مجرد الحلقة الأخيرة في مسار تنتقل فيه الزيادات المتتالية لتصل إلى هامش أرباح غير مستحقة لبعض المتداخلين”.
وأكد أن هذه الخلاصة “ليست تنظيراً سياسياً”، وإنما هي “ثمرة اتصال مباشر بكون الفئات، ومعاينة لانشغالات الأسر والشباب والطبقة المتوسطة والفئات الهشة”، معتبراً أن هذه الاختلالات تستدعي التوقف وإعادة النظر، لأنها “ليست مجرد أرقام وإحصائيات، وإنما رفض متزايد باعتبارها قدر محتوم، وإعلان عن الحاجة إلى إعادة النظر”.
وشدد عضو المكتب السياسي لحزب الأصالة والمعاصرة على أن معالجة هذه الإشكالات تتطلب “الاستثمار في بناء الثقة”، حتى يشعر المواطن بأن “الدولة تحميه، والسوق يحميه، والقانون يطبق على الجميع، وأن ثمار النمو تصل إليه قبل أن تصل إلى جيب الوسطاء والمستفيدين”.
وبخصوص البرنامج الانتخابي للحزب، أوضح بيطار أنه يتمحور حول خمس أولويات، يعتبرها الحزب “حجر الزاوية لبناء سياسات عمومية تضمن التوازن المجتمعي على أساس المساواة في الحقوق والواجبات”، فضلاً عن ضمان “أمن استراتيجي للمستقبل”.
وتتعلق الأولوية الأولى، وفق بيطار، بالقدرة الشرائية وحمايتها وحفظ الحقوق، من خلال ما سماه الحزب “ميثاق القدرة الشرائية”.
أما الأولوية الثانية، فتهم إدماج الشباب عبر التعليم والتكوين والشغل اللائق، ويقترح الحزب بشأنها “ميثاق إدماج الشباب”.
وتهم الأولوية الثالثة الخدمات القطاعية التي تشكل، بحسب الحزب، أساساً لخدمة المواطن، ويقترح لها “ميثاق أمن المواطن”.
فيما ترتبط الأولوية الرابعة بالسيادة الاقتصادية والعلمية والتكنولوجية، ضمن ما سماه الحزب “ميثاق الأمان”.
أما الأولوية الخامسة، فتتعلق بالنمو الاقتصادي باعتباره محركاً لضمان استدامة مختلف الالتزامات، ويقترح الحزب بشأنها “ميثاق النمو الاستدامي”.





