مجتمع

بسبب تراكم النفايات.. ساكنة سلا مستاءة من تلوث وادي أبي رقراق

عبد العزيز، رجل في الستينات من العمر من مدينة سلا، اعتاد أن يأتي إلى وادي أبي رقراق لممارسة هوايته المفضلة وهو يحمل عدة الصيد الخاصة به، ليتفاجأ بكمية الأزبال المتراكمة على ضفتيه، وقال في تصريح خص به جريدة “مدار21”: “إنني في كل مرة آتي للصيد أجد النفايات متراكمة في الوادي، الأمر الذي يثير ازعاجي”، موضحا أن هذه الظاهرة أصبحت عادة لدى بعض المواطنين.

وفي نفس الاتجاه، تحكي هاجر، وهي طالبة جامعية، أن “رمي وتراكم الأزبال بضفتي الوادي يسئ للمنظر العام، خاصة أنه يعتبر أحد أعظم الأنهار في العالم، بالتالي الحفاظ عليه واجب وطني”، وفق تعبيرها.

وبالنسبة لهاجر، ينبغي إحداث قوانين زجرية وغرامات مالية على الأشخاص الذين يلوثون الطبيعة، معبرة عن استيائها من مثل هذه التصرفات، خاصة وأن السلطات توفر سلّات للمهملات على طول الوادي.

من جانبه، قال محمد علي، وهو أب لطفلين يقطن بمدينة سلا، إن “الوادي هو المتنفس الوحيد لي ولأطفالي، وتخريب النهر تصرف لا أخلاقي”، مردفا أنه يخصص يوما من كل أسبوع للتنزه رفقى أطفاله ومزاولة هوايتهم المفضلة ركوب قوارب “الكاياك”.

وتعرضت مياه وادي أبي رقراق للتلوث، إذ تحول لونها للسواد إضافة إلى انبعاث رائحة كريهة منه مع وجود أسماك نافقة، وقد ارتبط الوضع آن ذاك بتسرب المياه العادمة من جهة، والسوائل المتسربة من عصارة مطرح “أم عزة” للأزبال من جهة أخرى.

ويعد نهر أبي رقراق أهم نهر في المغرب، حيث ينبع من جانب الأطلس المتوسط ويجري مسافة تفوق 240 كلم قبل أن يصب في المحيط الأطلسي على مستوى مدينتي الرباط وسلا، وتشير الكشوفات الأثرية إلى أن أقدم آثار التواجد البشري في أبي رقراق إلى 165 ألف سنة، حسب بقايا أشباه البشر التي تم اكتشافها سنة 1934.

وقد حمل نهر أبي رقراق تسميات مختلفة عبر التاريخ، إذ أطلق عليه الرومان وادي سلا، بمعنى النهر المالح، بينما سماه الإدريسي بـ” النزهة المختصرة”، أما بالنسبة للتسمية الحالية “بوركَراكَ” فقد حلت في القرن الثالث عشر وهي تعني بالأمازيغية الحصى.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.