سياسة

بوانو يهاجم بنموسى ويصف قرار تسقيف الولوج للتعليم بـ”الطائش”

هاجم عبد الله بوانو، رئيس المجموعة النيابية لحزب العدالة والتنمية بمجلس النواب، وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة شكيب بنموسى، على خلفية القرار المتعلق بتنظيم مباريات لتوظيف أطر التدريس وأطر الدعم الإداري والتربوي والاجتماعي، الذي تضمن شروطا جديدة، من بينها تحديد 30 سنة كحد أقصى للولوج إلى التعليم.

وقال بوانو “مرة أخرى تدفعنا القرارات الطائشة لحكومة الارتباك، للتفاعل معها بخلفية التذكير فقط، وليس هناك ما يمنع أن يكون التفاعل بخلفية التعليم والتكوين، مادام الأمر هذه المرة يتعلق بقرار طائش لوزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة”.

واعتبر بوانو، في منشور على صفحته بـ”فيسبوك”، أن قرار وزير التربية الوطنية القاضي بإقصاء من يتجاوز سنهم 30 سنة من مباراة توظيف أطر الأكاديميات الجهوية للتربية والتكوين، “مشوب بعيوب كثيرة، بل بمخالفات صريحة لمقتضيات الدستور والمقتضيات القانونية المفروض أنها تؤطر وضعية أطر الأكاديميات الجهوية”.

وسجل القيادي بحزب “البيجيدي” أن هذا القرار يمكن وصفه بالمغامرة التي تتجه بالبلاد إلى مجال كنا نعتقد أننا قطعنا معه في المغرب، والقصد هنا أن شكيب بنموسى ورغم أنه سبق أن تقلّد مهام وزير للداخلية، إلا أن الوزير المنتمي لحزب سياسي يجب عليه أن يتحلى بفضيلة الحوار والتشاور في اتخاذ القرارات ذات البعد السياسي والاجتماعي”.

وحذّر بوانو من أن بنموسى، “يُحوّل قراراته إلى عنصر توتر لا أحد يعرف مساره وافقه في ظل التركيبة العجيبة لهذه الحكومة وبالنظر لفشلها في التواصل مع الرأي العام وعجزها في الإقناع”، مؤكدا أن الحكومة الحالية “لا تملك القدرات اللازمة للاقناع، ولأنها لا تملك أصلا ما تقنع به”.

وأوضح أنه من الناحية الدستورية، فقرار وزير التربية الوطنية، “غير دستوري، لأن تحديد شرط 30 سنة لا أصل في الدستور، ولم يتم اللجوء لمثل هذا الشرط إلا في بعض الاستثناءات التي تتطلبها بعض الوظائف منها القضاء مثلا”، مردفا ” بل إن التوظيف في بعض فئات الجيش يسمح به الى حدود 40 سنة، وهذا يطرح سؤالا حول ما إذا كان بنموسى عايش معانا فالمغرب أم لا، وحول ما إذا كان عارف أش واقع فالبلاد أم لا”؟

وتساءل بوانو، هل يعلم الوزير أن الأكاديميات الجهوية للتربية والتكوين مؤسسات عمومية تتمتع بالاستقلال الإداري والمالي، وهذا يعني أن يترك لها المجال لكي تتخذ القرارات التي تناسبها ومنها قرارات التوظيف؟”، مسجلا أنه “لا معنى أن يصدر عن الوزير قرار يتعلق بالتوظيف في الأكاديميات”.

واسترسل بوانو : “صحيح أن وزير التربية الوطنية يرأس المجالس الإدارية للأكاديميات، لكن هذه المجالس هي المخولة لاتخاذ مثل هذه القرارات، وبالتالي كان عليه أن ينقل ما يريده للتداول والتشاور داخل هذه المجالس وليس اتخاذ القرار بشكل انفرادي ومركزي وتوظيف الإعلام العمومي لفرضه بعد رفضه من طرف المعنيين”.

وأوضح رئيس المجموعة النيابية لحزب العدالة والتنمية، أن النظام الأساسي لأطر الأكاديميات الجهوية للتربية والتكوين، ينص بصيغة واضحة وصريحة، في المادة المتعلقة بشروط التوظيف، على ألا يقل سن المرشح عن 18 سنة وألا يتجاوز 40 سنة، وأنه يمكن أن يصل الحد الأقصى لسن التوظيف إلى 45 سنة.

وقال بوانو إن “هناك مشكلة أخرى طرحها تفاعل الوزير مع الرفض الشعبي لقراره، وتتعلق بحديثه عن كون قراره يعني التكوين وليس التوظيف، أي أن تحديد السن في 30 سنة فقط هو شرط لولوج مراكز التكوين، بينما قراره قرار توظيف”، مؤكدا أنه لا يجد “شخصيا لهذه المحاولة في المراوغة بالتفريق بين التكوين والتوظيف سوى وصفها بعملية نصب فاقع لونها “.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *