سياسة

نقابة الحلوطي ترفض سياسة “الاقصاء” وتدعو للتراجع تحديد سِن ولوج التعليم

على اثر صدور الإجراءات الخاصة بإجراء مباريات التوظيف بقطاع التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، اعتبرت الجامعة الوطنية لموظفي التعليم المنضوية تحت لواء الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب،  أن هذا القرار تضمن ” إجراءات مجحفة وتمييزية وتراجعية، بالنظر إلى إقصائها لجزء كبير من أبناء الشعب المغربي وضرب حقهم  في التباري لإثبات كفاءتهم كما كان معمولا به في مباريات سابقة، ومن خلال فرض حزمة من الإجراءات التقييدية.

وبالتزامن مع إعلان عن إجراء مباريات توظيف الأطر النظامية للأكاديميات، كشفت وزارة التربية الوطنية، أنه تم اعتماد مستجدات تماشيا مع الإصلاح الهادف إلى بلوغ النهضة التربوية المنشودة، ومن ضمنها تحديد السن الأقصى لاجتياز المباريات في 30 سنة، بغية جذب المترشحات والمترشحين الشباب نحو مهن التدريس وبهدف ضمان التزامهم الدائم في خدمة المدرسة العمومية علاوة على الاستثمار الأنجع في التكوين وفي مساراتهم المهنية.

وأكدت النقابة في بيان لها، أن اشتراط الوزارة الانتقاء الأولي باحتساب معدلات الباكالوريا والإجازة ومعدل سنوات الحصول عليها، وفرض عتبة 30 سنة،  “مصادرة لمسار دراسي شاق وطويل وعصف بالتضحيات الجسام للشباب الحاصل على شهادات عليا، مسجلة أن اشتراط عدم التعاقد السابق مع مشغلين آخرين، ” يضر بمبدأ وحق حرية الاختيار والحق في تحسين ظروف العيش نحو الأفضل”.

وشدد نقابة الجامعة الوطنية للتعليم، ضمن ذات البيان الذي توصل “مدار 21” بنسخة منه، على  أن “هذا الإجراء يعتبر خروجا عن مقتضيات القانون الإطار خصوصا الباب السادس الخاص بالموارد البشرية والمادة  37  منه، والتي تنص على وضع الدلائل المرجعية للوظائف والكفاءات، معلنة  رفضها  لهذه “الإجراءات التمييزية  والإقصائية في حق خريجي الجامعات والمؤسسات التربوية المغربية” .

ودعت نقابة الحلوطي، الوزارة الوصية والحكومة إلى التراجع عن هذه الإجراءات الإقصائية وتحميلهما  مسؤولية تنامي الاحتقان في الساحة الاجتماعية والتعليمية، مؤكدة “تضامنها المطلق مع حق أبناء الشعب المغربي الحاملين للشهادات في الشغل واجتياز المباريات دون قيود مع الاحتكام الى المرجعية الدستورية والقانونية في هذا الموضوع”.

وفي سياق متصل، جددت النقابة ذاتها، رفضها لنمط التوظيف بالتعاقد ونطالب بإدماج الأساتذة الذين فرض عليهم التعاقد في النظام الأساسي لموظفات وموظفي قطاع التربية الوطنية في إطار المماثلة الكاملة، معتبرة  أن الارتقاء ودعم جاذبية مهن التربية لن يتم باستمرار هذا النمط من التوظيف بل بالعودة إلى الوظيفة العمومية .

ورفض المصدر ذاته، ما أسماها بـ “سياسة الإلهاء والمناورة المتبعة من طرف الحكومة الحالية والتي التزمت بعض مكوناتها بمراجعة الوضع القانوني للأساتذة المفروض عليهم التعاقد والعمل على الإدماج في أسلاك الوظيفة العمومية، لكنها بهذا القرار تزيد  من  تعقيد الأمور، وذلك بإقصاء شريحة عريضة من أبناء الشعب المغربي”.

وبعدما جددت الجامعة الوطنية لموظفي التعليم وهي تجدد مواقفها المبدئية المنحازة للشغيلة التعليمية والفئات المتضررة، أكدت على أن مدخل الجودة لا يتم بشكل انتقائي بل عبر مقاربة مندمجة، متدرجة تؤهل كل مكونات المنظومة التربوية وفق إطار مرجعي للجودة وليس بإجراءات معزولة لا تنتظم مع القوانين المنظمة.

هذا، ومن ضمن الشروط الجديدة التي اعتمدتها وزارة التعليم، وضع إجراءات للانتقاء القبلي لاجتياز المباريات الكتابية بناء على معايير موضوعية وصارمة بغية ترسيخ الانتقاء ودعم جاذبية مهن التدريس لفائدة المترشحات والمترشحين الأكفاء. وتأخذ هذه المعايير بعين الاعتبار الميزة المحصل عليها في الباكالوريا والميزة المحصل عليها في الإجازة وسنة الحصول على هذه الأخيرة.

في المقابل، قررت وزارة بنموسى، إعفاء حاملي إجازة التربية من مرحلة الانتقاء القبلي والذين سيكون بمقدورهم اجتياز الاختبارات الكتابية بشكل مباشر. ويروم هذا الإجراء تشجيع مسارات التكوين الطويلة في خمس سنوات من أجل دعم مهنة وظائف التربية والتعليم.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *