رياضة

الانضباط التكتيكي والروح القتالية.. مفاتيح السكتيوي للتتويج بلقب ثالث في “الشان”

الانضباط التكتيكي والروح القتالية.. مفاتيح السكتيوي للتتويج بلقب ثالث في “الشان”

يتطلع المنتخب المغربي إلى تحقيق إنجاز جديد عندما يواجه نظيره الملغاشي في نهائي بطولة إفريقيا للاعبين الملحيين “الشان”، اليوم السبت على ملعب أرضية ملعب موي الدولي في العاصمة الكينية نيروبي

النهائي سيكون فرصة لاختبار قدرة “أسود البطولة” على ترجمة الانضباط التكتيكي، والروح القتالية، وفكر السكتيوي العصري إلى تتويج باللقب الثالث في التاريخ.

ويرى الناقد والمحلل الرياضي عبد العزيز البلغيتي أن “بلوغ النهائي لم يكن صدفة، بل جاء نتيجة مجموعة من العوامل التي أسهمت في نجاح المنتخب، على رأسها فكر المدرب طارق السكتيوي العصري، الذي يمزج بين الهوية المغربية والأسلوب الأوروبي، مستفيدا من مسيرته كلاعب محترف وتجربته كمدرب متوج بالألقاب مع نهضة بركان وأندية أخرى، فضلا عن إنجازه الأخير مع المنتخب الأولمبي الذي أحرز الميدالية البرونزية في أولمبياد باريس”.

وأشار البلغيتي إلى أن “الهزيمة أمام كينيا في دور المجموعات شكلت منعطفا مهما في مسار المنتخب، إذ دفعت السكتيوي إلى إعادة ترتيب الأوراق بسرعة وتصحيح الأخطاء، وهو ما مكن الفريق من العودة بقوة وتجاوز السنغال حامل اللقب في نصف النهائي”.

وأكد المحلل الرياضي أن “الانضباط التكتيكي، والروح القتالية، والانسجام بين عناصر المنتخب، إلى جانب تألق لاعبين بارزين مثل حريمات، المليوي، مهري، والحارس المتألق الحررا، منح الفريق شخصية قوية وقدرة على مجاراة أقوى المنافسين في القارة”، مضيفا أن “هذه العوامل مجتمعة كانت السبب في تأقلم اللاعبين الجدد بسرعة مع فكر مدرب المنتخب ونجاحهم في الأداء الجماعي رغم قلة التجربة المشتركة”.

وبخصوص المباراة النهائية، شدد البلغيتي على أن “المغرب يمتلك كل المقومات للتتويج باللقب، خاصة قوة خط الهجوم وأداء أفضل هداف في البطولة، أسامة المليوي، الذي يشكل إضافة نوعية للفريق”. لكنه حذر من الاستهانة بمنتخب مدغشقر، الذي وصفه بـ”الخصم الصعب”، مؤكدا أن “الوصول إلى النهائي لا يعني الفوز به، بل هو معركة جديدة تتطلب تركيزا وجهدا مكثفاً طوال 90 دقيقة”.

كما أشار البلغيتي إلى أن “هذه النسخة من البطولة، التي شهدت مشاركة فرق قوية من إفريقيا، لم تعد مسابقة ثانوية، بل أصبحت منصة مهمة لظهور المواهب، ما يعكس أهمية الانضباط الفني والتكتيكي في تحقيق النتائج”. وأوضح أن “نجاح المغرب في هذه البطولة يعكس قدرة الإطار الوطني على إدارة المباريات وتوظيف العناصر بشكل استراتيجي، بما يضمن التفوق على المنافسين وتكريس هوية كرة القدم المغربية الحديثة”.

وشدد البلغيتي في ختام حديثه للجريدة على أن تتويج المغرب باللقب سيكون “تتويجا لمسار كروي ناجح، ومكسبا إضافيا للكرة المغربية على الصعيد الإفريقي”، مؤكدا أن “طارق السكتيوي يمثل صورة المدرب المغربي العصري المنفتح على التجارب والخبرات العالمية، القادر على الاستفادة من أخطائه سريعا ومنح فريقه أفضل فرصة للنجاح في كل مباراة”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

تابع آخر الأخبار من مدار21 على WhatsApp تابع آخر الأخبار من مدار21 على Google News