فن

حبيبة رياحي لـ”مدار21″: معزوفة “نداء الحسن” مساهمة في تأريخ حدث عظيم

حبيبة رياحي لـ”مدار21″: معزوفة “نداء الحسن” مساهمة في تأريخ حدث عظيم

اختارت العازفة المغربية حبيبة رياحي آلة القانون التي تحترف العزف عليها، وسيلة لإعادة إحياء الأغنية الوطنية “نداء الحسن” لتخليد الذكرى الـ46 للمسيرة الخضراء، لتعيد عزف الأغنية وطرحها عبر قناتها الخاصة على موقع رفع الفيديوهات “يوتيوب”.

وفي هذا الصدد، كشفت العازفة حبيبة رياحي في تصريح خصت به جريدة “مدار21″ أن طرحها لمعزوفة نداء الحسن جاءت بمناسبة ذكرى المسيرة الخضراء، مبرزة أن الفن بصفة عامة والموسيقى بصفة خاصة وسيلة للتربية على القيم والتحسيس والتأريخ للأحداث.

وأبرزت أن حرصت على تحقيق هذه المعاني عبر إعادة عزف ” نداء الحسن” من ألحان الفنان الكبير “عبد الله عصامي” في نسخة موسيقية بآلة القانون وبلمستها الخاصة، عبر قناتها الخاصة على موقع “يوتيوب”.

وأضافت المتحدثة ذاتها أن إعادة عزفها مقطوعة “صوت الحسن ينادي” أقل شيء يمكنها المساهمة به كونه يعد واجبا وطنيا، وتذكيرا لجيل اليوم الذي لم يعايش هذا الحدث العظيم (المسيرة الخضراء) الذي يعتبر ثمرة من ثمار عبقرية الملك الراحل “الحسن الثاني” طيب الله ثراه في استرجاع الصحراء المغربية بطريقة سلمية ودون إراقة للدماء في 6 نونبر 1975.

واسترسلت رياحي في معرض حديثها بالقول إن  معزوفتها بمثابة رسالة تذكير بحدث المسيرة الخضراء والتي توجهها إلى جميع المغاربة من مختلف الفئات العمرية، مضيفة أنها “رسالة اعتزاز وافتخار بجميع المغاربة الذين شاركوا في تلك الحقبة، خصوصا منهم الذين حظوا بشرف المشاركة ضمن 350.000 مواطن مغربي”.

وقالت “هي رسالة أيضا إلى الشباب والأطفال، وفرصة لتقريبهم من الأحداث الوطنية والتاريخية للمغرب، وحثهم على الافتخار بآبائهم وأجدادهم قصد السير على نهجهم والاستعداد المستمر لتحرير أرض الوطن وحمايته من كل خطر، إلى جانب رفع المشعل”.

وتابعت رياحي في سياق حديثها: “هي رسالة إلى الفنانين، فكما سبق وذكرت، إن الفن يلعب دورا كبيرا في التحسيس ونشر التوعية، كونه وسيلة تواصلية بامتياز، فالأغاني الوطنية أرخت لأحداث كثيرة، ودورنا بصفتنا فنانين هو الاجتهاد كل حسب تخصصه في التذكير والحث على الالتزام بانتمائنا إلى وطننا والالتحام من أجل حمايته، سواء من خلال تقديم أغان، أو مسرحيات، أو أفلام وثائقية، أو من خلال الرسم والنحت أيضا، أو عن طريق مؤلفات أدبية وغيرها”.

وعن احترافها العزف على آلة القانون، أوضحت الرياحي أنه من حسن حظها أنها تنتمي إلى عائلة ولوعة بالفن بمنطقة تافيلالت إقليم الرشيدية، مضيفة “أبي فنان عازف على عدة آلات موسيقية منها آلة العود، والناي، والكمان، والبانجو، والوتار، وجدي فنان عصامي يعزف الناي والعود إضافة إلى كونهما رجلي تعليم، فقد ورثت هذا الشغف عنهما”.

وتابعت أن والدها هو الذي اكتشف قدراتها الفنية، إذ وجهها لاختيار آلة القانون، وسجلها بالمعهد الموسيقي بمدينة مكناس، ومن هناك بدأت مسيرتها من خلال مشاركتها في مناسبات فنية محلية، وجهوية، ووطنية فدولية، مشيرة إلى أن الطريق مايزال أمامها طويلا، معتبرة أنها ماتزال في بداية مشوارها، وأنها تسعى دائما للتعلم والاكتشاف والاجتهاد من أجل الابداع وتمثيل بلدها بصفتها فنانة خير تمثيل.

وأشارت رياحي في سياق حديثها أن اكتشاف المهارات والمواهب عند الأطفال أو المتعلمين، من الأدوار الأساسية التي يجب على المدرسة والأسرة ممارستها، ليأتي بعد ذلك التوجيه إلى الميادين التي يتقنونها عن حب وسليقة، الشيء الذي يؤدي إلى التفاني في العطاء عن طريق التشجيع والتحفيز فضلا عن ازدياد الطموح مع الثقة في النفس”.

وعن أعمالها القادمة، قالت حبيبة رياحي إنها انتهت مؤخرا من تحضير مجموعة من الأعمال من ألحانها الخاصة والتي أصبحت جاهزة، وهي عبارة عن معزوفات موسيقية بآلة القانون، وبما أنها منخرطة في المكتب الوطني لحقوق المؤلفين فعرض هذه الأعمال سيكون مباشرة بعد إتمام توثيقها وتحفيظها في الأيام القليلة المقبلة، والتي من المقرر بثها على أثير الإذاعات الوطنية، كما ستضعها رهن إشارة جمهورها عبر قناتها الرسمية على موقع تحميل الفيديوهات “يوتيوب”، وجميع المنصات الموسيقية.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

تابع آخر الأخبار من مدار21 على WhatsApp تابع آخر الأخبار من مدار21 على Google News