فن

العلمي: شخصيتي بـ”بنت الجنان” تحمل ملامح من الذاكرة الشعبية المغربية

العلمي: شخصيتي بـ”بنت الجنان” تحمل ملامح من الذاكرة الشعبية المغربية

كشف الممثل جواد العلمي أن سلسلة “بنت الجنان”، التي أسدل الستار على تصويرها قبل أيام، تستلهم تفاصيلها من التراث الشفهي المغربي وحكايات الأجداد، موضحا أن أبرز التحديات التي واجهت فريق العمل تمثلت في الحفاظ على روح المرحلة التاريخية، سواء من حيث اللغة والأداء واللباس والعادات، أو على مستوى التصوير في المناطق الوعرة.

وفي هذا الصدد، قال العلمي في تصريح لجريدة “مدار21” إن الشخصية التي يجسدها تمثل فردا داخل القبيلة يتولى مهمة نقل الأخبار بين أفرادها، ويسعى قدر الإمكان إلى إرضاء الجميع من خلال الرسائل التي يحملها، مقابل أجر مادي يتقاضاه نظير ذلك.

وأوضح أن العمل ينتمي إلى الأعمال التراثية المهتمة بالتراث الشفهي المغربي، عادا أن هذا اللون الفني يحظى بمكانة خاصة لدى الجمهور المغربي، لما يقدمه من استحضار لذاكرة جماعية غنية، مستلهمة من حكايات الجدات والروايات الشعبية التي ظلت متداولة عبر الأجيال.

وأشار إلى أن أبرز التحديات التي واجهت فريق العمل تمثلت في الحفاظ على اللغة الأصلية والروح العامة لتلك المرحلة التاريخية، إضافة إلى دقة الأداء الفني بما ينسجم مع طبيعة الزمن الذي تدور فيه الأحداث.

وأضاف أن تجسيد مثل هذه الشخصيات ليس بالأمر السهل، لأنها تنتمي إلى المخيال التراثي المغربي، ولم تعد موجودة في المجتمع المغربي الحديث، ما يضع على عاتق الممثل مسؤولية كبيرة في البحث عن القالب المناسب لتقديمها بصورة مقنعة تحترم الصورة الراسخة عنها في ذاكرة الجمهور، والمستمدة أساسا من حكايات الأجداد.

وأكد العلمي في حديثه للجريدة أن هذا النوع من الأعمال يتطلب بحثا معمقا ودراسة دقيقة لمختلف تفاصيل المرحلة التاريخية، سواء من حيث شكل الشخصيات، وطريقة اللباس، وأساليب المشي والكلام، أو العادات والتقاليد السائدة خلال القرن التاسع عشر، والعلاقات الإنسانية آنذاك، وحتى على مستوى اللغة، من خلال الاستناد إلى الأمثال الشعبية المغربية المتداولة في تلك الفترة.

وتحدث العلمي عن الصعوبات التي واجهت التصوير، خاصة في المناطق الوعرة ومشاهد الغابة، مشيرا إلى أن حرص المخرج حميد زيان على أدق التفاصيل، إلى جانب الإمكانيات التي وفرتها شركة الإنتاج (كونكسيون ميديا)، ساهم في إنجاز عمل تراثي تاريخي بجودة عالية وباحترافية كبيرة.

وتعود “بنت الجنان”، بالمشاهد إلى أواخر القرن التاسع عشر، مستلهمة تفاصيلها من التاريخ والتراث المغربي الغني، إذ يقدم العمل، الذي صور بمدينة أكادير، حكاية إنسانية تبرز قوة المرأة المغربية وقدرتها على مواجهة الظلم بالحكمة والذكاء، في قالب بصري يسعى إلى إعادة إحياء أجواء تلك المرحلة بكل تفاصيلها الثقافية والاجتماعية.

وتدور أحداث السلسلة داخل مدينة مغربية صغيرة، حيث تتعرض امرأة للظلم والمكائد، لكنها تنتصر بذكائها وثقافتها وقوة شخصيتها، دون الاعتماد على العنف، إذ يوضح زيان، في هذا الصدد، أن الهدف من ذلك هو إبراز صورة المرأة المغربية، التي كانت دائما حاضرة بقوة في مختلف المجالات الثقافية والسياسية والفنية والاجتماعية، لأن تاريخ المغرب مليء بنساء تركن بصمات قوية في صناعة هذا التاريخ.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

تابع آخر الأخبار من مدار21 على WhatsApp تابع آخر الأخبار من مدار21 على Google News