بن يحيى: اختلالات تقارير الجمعيات قد تستدعي استرجاع الدعم كليا أو جزئيا

أكدت وزيرة التضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة، نعيمة بن يحيى، بخصوص معايير فسخ الشراكة مع الجمعيات غير المنتجة، أن الوزارة تعتمد مجموعة من الإجراءات والتدابير المؤطرة قانونيا في تدبير علاقاتها مع جمعيات المجتمع المدني، باعتبارها شريكا أساسيا في تنزيل السياسات العمومية.
وأوضحت الوزيرة أن دستور المملكة منح مكانة مهمة لجمعيات المجتمع المدني كشريك أساسي في تدبير الشأن العام عبر آليات الديمقراطية التشاركية، ولا سيما في إعداد وتنفيذ وتقييم السياسات العمومية، إضافة إلى تمكينها من تقديم العرائض والمقترحات التشريعية، بما يضمن إشراكها الفعال في مختلف مراحل الفعل العمومي.
وأضافت أن الشراكة مع جمعيات المجتمع المدني تشكل آلية أساسية لتنزيل سياسات وبرامج الوزارة، بالنظر لما راكمته هذه الجمعيات من خبرات في المجال الاجتماعي، مشيرة إلى أن الوزارة تحرص على تقديم الدعم المالي والمواكبة التقنية اللازمة لتمكينها من أداء مهامها، مع الالتزام بمبادئ الحكامة الجيدة والشفافية وتكافؤ الفرص في الولوج إلى الدعم العمومي.
وفي ما يتعلق بالإكراهات، سجلت المسؤولة الحكومية في جوابها على سؤال برلماني وجهه رئيس الفريق الحركي بمجلس النواب، إدريس السنتييي، والذي اطلعت عليه جريدة “مدار21” الإلكترونية، أن عددا من الجمعيات ما يزال يواجه صعوبات في تنفيذ المشاريع، بسبب محدودية قدراتها في الجوانب الإدارية والمالية والمحاسباتية، وهو ما يؤثر على قدرتها على الوفاء بالتزاماتها التعاقدية.
وبخصوص مسطرة فسخ اتفاقيات الشراكة، أوضحت الوزيرة في جوابها الكتابي، أنها تُفعل في حالات محددة منصوص عليها في الاتفاقيات، من بينها فقدان الجمعية لصفتها القانونية، أو وجود صعوبة قانونية أو موضوعية تحول دون تنفيذ الاتفاق، أو عدم احترام الالتزامات التعاقدية المقررة.
وأضافت أن الجمعيات تبقى ملزمة بالإدلاء بالتقارير الأدبية والمالية من أجل صرف أشطر الدعم، وفق الشروط والآجال المحددة، حيث تقوم المصالح المختصة بدراسة هذه التقارير وإبداء ملاحظاتها، وفي حال تسجيل اختلالات أو عدم تقديم الوثائق التبريرية يتم إشعار الجمعيات لتصحيح الوضع داخل الآجال المحددة، مع تفعيل مسطرة الفسخ واسترجاع مبالغ الدعم كليا أو جزئيا عند عدم الامتثال، وذلك وفقا للمقتضيات الجاري بها العمل.
كما أشارت إلى أن قرارات الفسخ لا تعتمد فقط على التقارير الأدبية والمالية، بل تستند أيضا إلى نتائج الزيارات الميدانية التي تقوم بها المديريات المعنية، بهدف الوقوف على مدى تنفيذ المشاريع، إضافة إلى نتائج مهام المراقبة والتدقيق التي تضطلع بها المفتشية العامة للوزارة.





