رياضة

كيف أصبح اسم المغرب ضيفا دائما على منصات التتويج؟

كيف أصبح اسم المغرب ضيفا دائما على منصات التتويج؟

مع تسارع العد التنازلي لانطلاق مونديال 2026، تتجه أنظار العالم صوب التجربة المغربية الفريدة التي باتت تُدرس كنموذج للنهضة الكروية الشاملة، بعدما نجح “أسود الأطلس” في كسر الحواجز التقليدية وحجز مقعد ثابت ضمن قائمة العشرة الكبار دولياً.

وفي هذا السياق، استعرض تقرير معمق نشره موقع “الجزيرة” تحت عنوان “مونديال 2026: كيف تحول المغرب إلى قوة كروية عالمية؟” ملامح هذا التحول الجذري، الذي مكن المغرب في غضون عقدين من تحقيق قفزة مذهلة من دائرة الخروج المتكرر من أدوار المجموعات والإخفاقات الإقصائية، إلى مرحلة أصبحت فيها الكرة المغربية تفرض نفسها وبقوة على الصعيدين القاري والعالمي.

واعتبر التقرير أن أكثر ما يثير الإعجاب ليس مقتصرًا على ما حققه المنتخب الأول فحسب، بل في امتداد هذا النجاح ليشمل جميع الفئات السنية للذكور والإناث على حد سواء. وقد استعرض المصدر جملة من الألقاب التي تحققت مؤخراً، كان آخرها التتويج بلقب كأس أمم إفريقيا على حساب السنغال، والظفر ببطولة أمم إفريقيا للمحليين (CHAN) 2025.

ناهيك عن الإنجاز العالمي المتمثل في رفع لقب كأس العالم تحت 20 عاماً، وكأس أمم إفريقيا تحت 17 عاماً في 2025، بالإضافة إلى الميدالية البرونزية في أولمبياد باريس 2024، ولقب كأس أمم إفريقيا لـ “الفوتسال”، وصولاً إلى بلوغ المنتخب النسوي نهائي كأس أمم إفريقيا للسيدات 2025، مما يعكس حضوراً مغربياً دائمًا فوق منصات التتويج قارياً ودولياً.

وفي تحليل مسببات هذا النجاح، أكد التقرير غياب “الوصفات السحرية”، مقابل وجود مشروع استراتيجي رصين استجاب للرسالة الملكية في مناظرة الصخيرات عام 2008، حيث ارتكز على ثلاث نقاط أساسية هي الاستثمار المالي، الموارد البشرية الكفؤة، والحكامة الجيدة.

وقد شملت هذه الأخيرة إنشاء مديرية وطنية للرقابة المالية لتنظيم هيكلة الأندية والجامعة، أعقبها استثمار هائل في البنية التحتية عبر بناء آلاف “ملاعب القرب” المفتوحة للعموم، وتأسيس أكاديمية محمد السادس التي أثمرت مواهب عالمية من طينة نايف أكرد وعز الدين أوناحي ويوسف النصيري، فضلاً عن تفعيل برنامج دقيق لاستقطاب النجوم الممارسين في الخارج كأشرف حكيمي وبراهيم دياز والوافد الجديد أيوب بوعدي.

واختتم التقرير بعرض التحولات الجوهرية التي شهدها المنتخب الوطني مؤخراً، وتحديداً على مستوى العارضة التقنية بعد منح عجلة القيادة للإطار الوطني محمد وهبي.

وهو التغيير الذي يطرح تساؤلاً جوهرياً حول المنهجية التكتيكية المرتقبة؛ فهل سيلتزم وهبي بالأسلوب “البراغماتي” الذي اعتمده وليد الركراكي في المونديال السابق؟ أم أنه يستعد لبلورة هوية فنية جديدة وأسلوب لعب قد يدفع بالمغرب للذهاب إلى أبعد نقطة ممكنة في مونديال 2026؟

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

تابع آخر الأخبار من مدار21 على WhatsApp تابع آخر الأخبار من مدار21 على Google News