الريمي في ذمة الله.. الصحافة المغربية تخسر واحدا من خيرة وأنبل شبابها

تلقى الوسط الإعلامي المغربي، خبرا مفجعا صبيحة اليوم، بوفاة الزميل والصحافي المغربي المقيم بلندن، أيوب الريمي، بعد صراع مع مرض عضال، وهو ما شكل صدمة كبرى لدى زملائه، خاصة أولئك الذين جمعتهم به قاعات التحرير وعاشروه وأدركوا نبل وكرم أخلاقه.
وكان أيوب الريمي يشتغل مراسلا صحفيا لدى موقع الجزيرة، والذي قدم عبر منصتها التعليمية دروسا ومحاضرات للمبتدئين في مهنة المتاعب، وقبلها بسنوات كان محررا في جريدة هيسبريس، والتي تميز فيها بمواد مهنية في قسم الاقتصاد والسياسة.
وكتب مدير نشر جريدة “مدار21″، محمد بلقاسم، والذي كان زميله بهيسبريس قبل سنوات، وجمعتهما صداقة دامت إلى حين وفاة الريمي اليوم بلندن ” لله الأمر من قبل ومن بعد.. كيف لي أن أصدق خبر رحيلك..
رحل أيوب عنا إلى دار البقاء، فكيف اصدق خبرا بهذه الصدمة.. أيوب أخ كريم من شجرة طيبة، ومعدنه أصيل طيلة سنوات من الرفقة والصحبة لم نسمع منه إلا طيبا”.
وأضاف على حسابه في فيسبوك “رحيل أيوب في عنفوان شبابه خسارة كبيرة، ليس فقط لأسرته الصغيرة بل لاسرته الكبيرة، فالرجل بما يملك من خبرة ومهنية ممزوجان بحس عال من الإنسانية والأدب يمثل نموذجا للشباب وخصوصا المشتغلين في الصحافة..أيوب بحق يجسد نموذج الصحفي المثالي، في اخلاقه وتكوينه، صحفي يشتغل بصمت نعم لكنه صمت الحكماء، ينأى دائما بنفسه عن كل ما هو غير مفيد”
في حين اختار أستاذه في المعهد العالي للصحافة والإعلام، عبد الوهاب الرامي، أن يودعه بنشر صورة جمعتهما معا قبل سنوات، مرفقا إياها بعبارة “رحل أيوب..ولم يرحل”.
وكتب الصحفي عماد ستيتو : “باكر جدا يا أيوب، رحيلك سابق للأوان.. رزء كبير.. بقلوب يعتصرها الألم ننعى الزميل الصحفي المجتهد الكفؤ و الخلوق أيوب الريمي الذي سرقه الموت في لندن بعد صراع لأشهر مع مرض عضال واجهه بصبر وبسالة.. خالص التعازي لزوجته ولابنه وكافة أفراد عائلته ..وداعا يا طيب..يبدو أنها أيام للحزن و البكاء”.
وكتبت مقدمة الأخبار في قناة الجزيرة، سهام اشطو “أكتب هذا وأنا غير مستوعبة بعد رغم أني تابعت عن بعد وبما تيسر، جزءا من رحلة مرضه وعلاجه الشاق… للأسف انتصر المرض اللعين على إرادة أيوب في الحياة. ..سأتذكر أيوب دائما شابا مهذبا مبتسما ذكيا وهادئا… أيوب من خيرة صحافيينا الشاب، صحفي مهني مجتهد يشتغل في صمت”
وذكرت سهام، والتي كانت من بين أصدقائه المقربين أن الريمي “ترجل تاركا خلفه طفلا صغيرا وسارة العظيمة التي كانت خير نموذج للزوجة والأم في هذه اللحظات العصيبة، أعانها الله على مواصلة المشوار دون رفيق دربها… رحم الله أيوب وإنا لله وإنا إليه راجعون”.
ولم يكن الصحفيون وحدهم من فجعوا برحيل الريمي، بل كتبت نسرين الكتاني على حسابها في فيسبوك ” ببالغ الحزن والأسى، تلقيت خبر وفاة صديق الطفولة وجارنا، الشاب أيوب الريمي.. شاركنا سنوات الإعدادية والثانوية، وكان دائمًا من المتفوقين. سرعان ما صنع اسمه كصحفي متميز في مؤسسات إعلامية كبرى على المستوى الدولي
وأضافت “أيوب كان دائم الدعم في مسيرتي المهنية، ولم يتردد يومًا في تقديم النصح والتوجيه كلما احتجت إلى استشارة. ..فقدانه خسارة كبيرة، فقد كان مثالًا للأخلاق الرفيعة والتواضع”.





