صحافة وإعلام

أحداث سبتة.. نقابة الصحافة تدعو للتحقق المهني وتحذر من الإشاعات

أحداث سبتة.. نقابة الصحافة تدعو للتحقق المهني وتحذر من الإشاعات

دعت النقابة الوطنية للصحافة المغربية مختلف المؤسسات الإعلامية والصحافيات والصحافيين إلى الالتزام بقواعد الممارسة المهنية وأخلاقيات المهنة في تغطية الأحداث التي شهدتها مدينة سبتة المحتلة، محذرة من الانجرار وراء الإشاعات والأخبار الزائفة والعناوين المثيرة التي من شأنها تضليل الرأي العام وتأجيج التوتر.

وقالت النقابة، في بلاغ بشأن التغطية الإعلامية لأحداث سبتة المحتلة، توصلت جريدة “مدار21” بنسخة منه، إنها تابعت “باهتمام بالغ مختلف التطورات المرتبطة بالأحداث التي شهدتها مدينة سبتة المحتلة، وما رافقها من تدفق واسع للأخبار والصور ومقاطع الفيديو عبر وسائل الإعلام والمنصات الرقمية، وما أثارته من نقاش عمومي واسع”.

وأكدت أن مواكبة الأحداث ذات الاهتمام العام “تندرج في صميم رسالة الإعلام المهني، بما يضمن حق المواطن في الوصول إلى الخبر الصحيح”، مشددة على ضرورة التزام وسائل الإعلام بـ”قواعد الممارسة المهنية وأخلاقيات المهنة، واحترام مبادئ الدقة والإنصاف والتوازن، والتثبت من صحة المعلومات قبل نشرها”.

ودعت النقابة إلى عدم الانجرار وراء الإشاعات والأخبار الزائفة والمضامين غير الموثقة، خاصة تلك المتداولة عبر منصات التواصل الاجتماعي، مؤكدة ضرورة عدم اعتماد الصفحات غير الموثوقة مصدرا للأخبار دون إخضاع ما تنشره للتحقق المهني والرجوع إلى المصادر الرسمية أو الميدانية الموثوقة.

وفي السياق ذاته، نبهت إلى “خطورة استعمال العناوين المثيرة والتوصيفات التهويلية أو الدرامية التي لا تستند إلى معطيات دقيقة، ولا تعكس حقيقة الوقائع أو حجمها”، معتبرة أن ذلك قد يؤدي إلى “تضليل الرأي العام، وتأجيج التوتر، والإخلال بواجب الدقة والموضوعية في المعالجة الصحافية”.

وشددت النقابة على أن الحفاظ على مصداقية العمل الصحافي يقتضي اعتماد “لغة مهنية دقيقة ومتوازنة”، والابتعاد عن الإثارة والترويع وخطابات الكراهية أو التحريض التي قد تسهم في تأجيج التوتر، مع احترام كرامة الأشخاص المعنيين بالأحداث، وعدم تحويل معاناتهم إلى مادة للاستغلال الإعلامي.

وفي المقابل، سجلت النقابة أن غياب المعلومة الرسمية أو تأخرها “يفسح المجال أمام انتشار الإشاعة والتأويلات والمعلومات غير الدقيقة”، داعية السلطات والجهات المعنية إلى اعتماد سياسة تواصلية أكثر نجاعة، تقوم على تزويد وسائل الإعلام بالمعلومات الرسمية والمحينة في الوقت المناسب، بما يعزز الحق في الولوج إلى المعلومة، ويساعد الصحافيين على أداء مهامهم بدقة ومسؤولية، ويكرس الشفافية والثقة.

كما نبهت إلى تنامي محاولات استغلال أحداث سبتة المحتلة من قبل “بعض المنابر والجهات الإعلامية المعادية للمغرب”، من خلال ترويج مضامين مضللة وأخبار غير صحيحة وروايات تستهدف تشويه صورة المملكة والإساءة إلى مؤسساتها.

وأكدت، في هذا الإطار، أن التعامل مع هذه المضامين يقتضي “أقصى درجات اليقظة المهنية”، معتبرة أن أفضل سبيل لمواجهتها يتمثل في الالتزام بالصحافة المهنية القائمة على التحقق من الوقائع، والاعتماد على المصادر الموثوقة، واحترام أخلاقيات المهنة، وعدم إعادة إنتاج الروايات المضللة أو منحها انتشارا إضافيا دون تمحيص، مشددة في الوقت نفسه على أن توفير المعلومة من الجهات المعنية “ضرورة وواجب”.

وجددت النقابة الوطنية للصحافة المغربية دعوتها إلى جميع الفاعلين الإعلاميين إلى استحضار حس المسؤولية المهنية والوطنية في معالجة أحداث سبتة المحتلة، بما يضمن “إعلاما جادا ومسؤولا، يحترم ذكاء الرأي العام وحقه في المعلومة الصحيحة، ويسهم في مواجهة الأخبار الزائفة والتضليل الإعلامي، ويعزز مكانة الصحافة المهنية باعتبارها ركيزة أساسية للديمقراطية ودولة الحق والقانون”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

تابع آخر الأخبار من مدار21 على WhatsApp تابع آخر الأخبار من مدار21 على Google News