مدونة الأسرة.. النساء الحركيات يطالبن بمواصلة الاجتهاد لإثبات النسب

دعت عضوات المكتب التنفيذي لمنظمة النساء الحركيات إلى مواصلة الاجتهاد في القضايا ذات الصلة بإثبات النسب والبنوة ضمانا للمصلحة الفضلى للطفل وحماية البلاد من آثار ظاهرة الأطفال المتخلى عنهم، وذلك عقب اجتماع عقد بمقر الأمانة العامة للحزب خصص لموضوع مشروع تعديل مدونة الأسرة.
واعتبرت منظمة النساء الحركيات أن قضايا الأسرة لا يمكن حسمها فقط بتشريع خاص في المدونة بل يتطلب ذلك عدة إصلاحات موازية كمراجعة القانون الجنائي والمسطرة الجنائية ومدونة الشغل والارتقاء بأقسام قضاء الأسرة ومأسسة مؤسسات الوساطة وتعزيز صلاحيات صندوق التضامن الاجتماعي وتفعيل وإصدار تشريع يخص منظومة القوانين المرتبطة بالطفل والإسراع بإخراج المجلس الاستشاري للأسرة والطفولة وهيئة المناصفة ومكافحة كل أشكال التمييز إلى حيز الوجود وإحداث مراكز للتوجيه والإرشاد الأسري على مستوى الجماعات الترابية.
وقالت إنه استجابة للنداء الملكي الداعي إلى إعداد برامج توعوية تمكن المواطنات والمواطنين من الولوج إلى القانون، ومن استيعاب أكبر لحقوقهم وواجباتهم، تجدد منظمة النساء الحركيات عزمها على الانخراط الجاد والهادف لإنجاح هذا الورش المجتمعي الاستراتيجي خدمة لمصلحة الوطن والمواطنات والمواطنين.
وانسجاما مع خيار بناء الإصلاحات وفق النموذج المغربي الذي يتأسس على معادلة التلازم بين الخصوصية والكونية في إطار احترام الثوابت الدينية للمملكة، دعت المنظمة كافة الفاعلين للتحلي بروح المسؤولية في التعاطي مع هذا الورش المجتمعي الهام الذي لا يقبل المزايدات السياسوية ولا خدمة الأجندات الانتخابية ولا الصراعات الإيديولوجية والعمل على الإسهام في ضمان حسن تملك مضامين تعديل مدونة الأسرة وتعزيز وترسيخ قيم المحبة والفضل والاحترام والعدل والإنصاف داخل الأسرة.
كما دعت منظمة النساء الحركيات الجهات المعنية بتتبع ومراقبة ما ينشر على مواقع التواصل الاجتماعي إلى تطبيق القانون ضد كل من يروج أخبار زائفة أو يستغل هاته الفضاءات لنسف مشروع إصلاح مدونة الأسرة التي تهدف إلى حماية المصلحة الفضلى للرجل والمرأة والطفل بما يضمن انسجام الأسرة وتماسكها وتوازنها.
ونوهت بالمنهجية التشاركية التي أرسى ورسخ أسسها الملك محمد السادس في التعاطي مع تطوير التشريع الأسري ببلادنا وبأهمية مضامين بلاغ الديوان الملكي الصادر بتاريخ 23 دجنبر 2024 والذي دعا الملك أمير المؤمنين من خلاله المجلس العلمي الأعلى إلى مواصلة التفكير واعتماد الاجتهاد البناء في موضوع الأسرة، عبر إحداث إطار مناسب ضمن هيكلته لتعميق البحث في الإشكالات الفقهية التي تطرحها التطورات المحيطة بالأسرة المغربية، وما تتطلبه من أجوبة تجديدية تساير متطلبات العصر.
كما تمت الإشادة، خلال الاجتماع المذكور، بالعمل المتميز الذي قامت به الهيئة المكلفة بمراجعة مدونة الأسرة والمساهمة الفعالة لكل الأحزاب السياسية والجمعيات والمؤسسات والجامعات ومختلف القوى الحية بالوطن لإنجاح هذا الورش الإصلاحي الهام.
كما عبرت عضوات المكتب التنفيذي للمنظمة عن اعتزاز حزبنا بمطابقة مضمون التعديلات المعلن عنها مع معظم الاقتراحات التي تضمنتها مذكرة حزبنا والتي تميزت أيضا بالدعوة إلى الأخذ بعين الاعتبار للقيم الإيجابية للمنظومة العرفية “إزرفان” وتبسيط لغة المدونة والحرص على إصدارها باللغتين الرسميتين للبلد العربية والأمازيغية.
كما ثمنت عضوات المكتب التنفيذي مضامين معظم التعديلات المعلن عنها وضمنها تطوير لغة المدونة والاعتراف بعمل المرأة داخل المنزل وتخويل الأم الحاضنة النيابة القانونية وعدم سقوط حق الأم المطلقة في حضانة أبناءها عند الزواج وحق الزوجة أو الزوج في الاحتفاظ ببيت الزوجية حين الوفاة وتمكين الوالدين من وهب أملاكهم لبناتهم بصرف النظر عن شرط حيازة الملك وتعزيز ضمانات زواج الشخص في وضعية إعاقة وتبسيط المساطر المتعلقة بالأسرة بالنسبة للمغاربة المقيمين بالخارج.





