النساء في الانتخابات.. جدل معايير حسم وكيلات اللوائح يتصاعد قبيل التشريعيات

مع اقتراب الاستحقاقات التشريعية، يثير مسار تزكية النساء للانتخابات جدلاً حول المعايير المعتمدة في اختيار وكيلات لوائح الأحزاب السياسية في التنافس عن المقاعد الجهوية المخصصة للنساء، ومدى حضور الكفاءة والاستحقاق والنضالية في مقابل النفوذ والاعتبارات المادية والعلاقات الزبونية.
خديجة رباح، العضو المؤسس الجمعية الديمقراطية لنساء المغرب، انتقدت “تراجع معايير الكفاءة في التزكيات”، محذرة من أن تتحول المشاركة السياسية للنساء إلى مجال للمساومات بدل أن تكون مدخلا حقيقيا للتمكين السياسي للمرأة المغريبة .
واتهمت رباح، في تصريح لجريدة “مدار21” الإلكترونية، الأحزاب السياسية بـ”الاعتماد على المساومات المادية والنفوذ والعلاقات الزبونية في تزكية النساء”، معتبرة أن “هذه المعايير تقصي الكفاءة والنضالية والرؤية السياسية”.
وأوضحت المتحدثة ذاتها أن “المساومات حول التزكية وصلت إلى مبالغ كبيرة جدا، ما يطرح علامات استفهام حول جدوى التمكين السياسي، وحول صندوق الدعم المخصص للنساء، وكذلك حول توجهات الدولة في هذا المجال.
وأكدت رباح أن البرلمان مهدد بأن يتحول إلى قبة للأعيان وأبنائهم وبناتهم، بدل أن يكون مؤسسة للتشريع والرقابة، مشيرة إلى أن المال أصبح معيارا أساسيا للحصول على المقعد البرلماني.
وفي مستوى ثانٍ، بينت رباح أن غياب معايير الكفاءة والنضالية والرؤية السياسية يجعل من البرلمان فضاء للمساومات والابتزاز السياسي، حيث يقدم المال مقابل المقعد وتغيب الكفاءات النسائية القادرة على صياغة تشريعات تهم المواطنين والمواطنات.
وأبرزت الناشطة الحقوقية النسوية أن هذه الممارسات تضعف صورة البرلمان وتفرغ التمكين السياسي من محتواه، مؤكدة أن المعايير الثلاثة التي تحكم العملية هي: المساومات المادية، النفوذ، والعلاقات الزبونية.
وصرحت رباح بأن غياب الرؤية السياسية لدى المرشحات اللواتي يصلن عبر هذه المساومات يهدد بانتاج برلمان عاجز عن مواجهة التحديات المجتمعية وعن التصدي للقوانين ذات الطبيعة التمييزية.
وشددت على أن هذه الوضعية تظهر تناقضا صارخا بين الخطاب الرسمي حول المساواة والواقع العملي الذي تحكمه المصالح والمال، معتبرة أن الأحزاب مطالبة بإعادة النظر في معاييرها إذا أرادت فعلا تعزيز المشاركة النسائية بشكل جدي.





