السكوري يحسم جدل الجهة الداعية للإضراب و”تمثيلية النقابات” تثير الجدل

حسم يونس السكوري، وزير الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والتشغيل والكفاءات، اليوم الثلاثاء، النقاش حول الجهة الداعية للإضراب، بتوسيع مجالها ليشمل النقابات التي لا تدخل ضمن الأكثر تمثيلية.
جاء ذلك خلال تقديم التعديلات من طرف الفرق والمجموعة النيابية والنواب غير المنتسبين على المادة الثالثة من مشروع القانون التنظيمي للإضراب، والتي تتضمن عدد من التعريفات.
وتجاوبت الحكومة جزئيا مع عدد من التعديلات المقدمة مقابل رفض تعديلات أخرى. وقدم الوزير يونس السكوري تعديلا على المادة يتضمن تعريفات جديدة تتقاطع مع تعديلات النواب.
وصادقت لجنة القطاعات الاجتماعية بمجلس النواب بالأغلبية على التعديل المقدم من الحكومة، بموافقة 22 نائبا ومعارضة 6 نواب.
وأثير انتقادات من نواب المعارضة لغياب التوازن بين القطاع العام والقطاع الخاص في انتخابات النقابات، داعية إلى إخراج قانون النقابات.
وأوضح السكوري ضمن التعريفات في المادة نفسها أن الجهة الداعية إلى الإضراب: “هي الجهة التي تتولى الدعوة إلى الإضراب والتفاوض بمناسبته أو السعي إلى تسوية القضايا الخلافية واتخاذ قرار تنفيذ الاضراب أو تعليقه أو إنهائه أو إلغائه والسهر على سريانه وتأطيره”.
وتشمل الجهة الداعية للإضراب، وفق الوزير، في ما يتعلق بالعمال: “نقابة أكثر تمثيلا على الصعيد الوطني، في وضعية قانونية سليمة. نقابة ذات تمثيلية على الصعيد الوطني، هي كل نقابة في وضعية قانونية سليمة، شاركت في انتخابات ممثلي المأجورين في القطاعين العام والخاص وحصلت على تمثيلية بهذين القطاعين دون اكتساب صفة النقابة الاكثر تمثيلا وفق النصوص التشريعية الجاري بها العمل”.
وأشار أيضا إلى “نقابة أكثر تمثيلا على مستوى المقاولة أو المؤسسة، في وضعية قانونية سليمة. مجموعة من أجراء المقاولة أو المؤسسة وفق ما هو منصوص عليه في المادة 11 أدناه”.
وفي ما يتعلق بالمهنيين، أكد السكوري أن الجهة الداعية للإضراب هي نقابة في وضعية قانونية سليمة أو هيئة محدثة بقانون لا يمنعها من ممارسة أي نشاط نقابي.
وعرف تعديل الحكومة العامل بأنه “كل شخص التزم بأداء عمل مقابل أجر تحت إمرة مشغل تربطه به علاقة عمل مباشرة، في القطاع الخاص أو في القطاع العام. المهنيون الأشخاص المنتمون لفئات المهنيين أو العمال المستقلين أو الأشخاص غير الأجراء الذين يزاولون نشاطا خاصا”.
وأبرز الوزير أن تعريف “القطاع العام” سيكون هو: “كل المرافق التابعة للدولة أو للجماعات الترابية أو للمؤسسات العمومية أو لكل شخص اعتباري آخر من أشخاص القانون العام”.
وعرّف القانون “المرافق الحيوية”، معتبرا أنها “المرافق التابعة للقطاع العام أو القطاع الخاص أو هما معا والتي تقدم خدمات أساسية من شأن توقف العمل بها كليا أو جزئيا أن يعرض حياة الأشخاص وصحتهم وسلامتهم للخطر”.
وعرف القانون تعبير “عرقلة حرية العمل خلال مدة سريان الإضراب”، بأنه “كل فعل مثبت يؤدي إلى المنع من الولوج إلى أماكن العمل أو من قيام العمال غير المضربين من مزاولة نشاطهم”.
كما عرف احتلال أماكن العمل بأنه “كل فعل يؤدي إلى عرقلة حرية عمل العمال غير المضربين أو استمرارية نشاط المقاولة عبر منع دخول وخروج السلع والآليات والأشخاص من وإلى أماكن العمل”.
وعرّف الوزير يونس السكوري بأن الملف المطلبي “هي مجموعة من المطالب التي تروم تحقيق امتيازات اقتصادية أو اجتماعية أو مهنية ذات الصلة بظروف العمل أو ممارسة المهنة بالنسبة للمهنيين”.
وأبرز الوزير أن القضايا الخلافية “هي القضايا الناتجة عن عدم الاتفاق حول تأويل تطبيق تشريع العمل أو احترام الالتزامات التعاقدية المباشرة بين طرفي العلاقة الشغلية أو المهنية”.