سياسة

شهيد: فريق الوردة “سيمارس” معارضة مسؤولة لحماية التعددية

أكد الفريق الاشتراكي بمجلس النواب، أن مشروع البرنامج الحكومي الذي قدمه رئيس الحكومة عزيز أخنوش أمام أنظار البرلمان “لم يستجب للانتظارات المأمولة ولم يرق إلى مستوى لحظة التناوب الجديد”،  مضيفا أنه تصريح “لا يرقى إلى مستوى اللحظة التاريخية الموسومة بإطلاق تفعيل النموذج التنموي”.

واعتبر عبد الرحيم شهيد، رئيس الفريق الاتحادي بمجلس النواب، أن البرنامج الحكومي هو مجرد “تصريح نوايا لا يكشف عن آليات التنفيذ، ولا عن البرمجة الزمنية ضمن الولاية الممتدة لخمس سنوات”، مسجلا أنه “تصريح ملتبس يتحدث عن الابتكار، لكنه يتحدث أيضا عن استراتيجيات ‘مكملة’ في مجالات استراتيجية تتطلب القطع مع طريقة تدبيرها خلال العقد الأخير. ”

وبناء على ذلك، أعلن شهيد خلال جلسة مناقشة البرنامج الحكومي أن فريقه “سيصوت ضد مشروع البرنامج الحكومي، وسيحرص على القيام بمهامه الرقابية على الوجه الأكمل بما فيه تسهيل مهام الفي كل ماحكومة  ويخدم المصالح العليا للمغرب قناعة منا بأن المصلحة العامة فوق أي اعتبار”.

وشدد رئيس الفريق الاشتراكي بالغرفة الأولى على أن فريق الوردة “سيمارس معارضة مسؤولة واعية ويقظة، لحماية التعددية السياسية، وتحصين المكتسبات السياسية والاجتماعية والحقوقية التي تحققت بالمملكة، منتقدا سعي أحزاب الأغلبية الحكومية إلى سياسة فرض الأمر الواقع وتكريس نوع​ من​ الهيمنة القسرية​ على​ كل​ المؤسسات​ المنتخبة لتخضع بالقوة لتوافقات​ قبلية​ من الأجهزة​ المركزية​ لهذه​ الأحزاب، في تناقض تام مع إرادة تطوير​ تجربة​ الجهوية.”​

وسجل شهيد أن هذا “الأمر  شكّل تشويشا​ على​ الآمال​ التي​ عقدها​ المغاربة​ على التناوب الجديد الذي صنعوه، وجاء ضدا على الرغبة في التوجه نحو ممارسة سياسية تعددية ومتوازنة، بحيث انتقلنا من مرحلة الاستقواء بالأعداد إلى مرحلة التغوّل على العباد والهيمنة على الحياة السياسية بكل الطرق”.

وفي سياق متصل، اعتبر المتحدث ذاته أن “تشكيلة الحكومة وهندستها الحالية لم تكن في مستوى رهانات المرحلة الراهنة، وخاصة ما يتعلق بتفعيل النموذج التنموي”، مشيرا إلى أنه “بعد التجربة السابقة التي اعتمدت الأقطاب الكبرى وتجميع القطاعات المتقاربة أو المتكاملة من أجل نجاعة أفضل، عادت الحكومة الجديدة إلى التشتيت وفصل القطاعات الاستراتيجية المتجانسة بعضها عن بعض، مما قد يؤثر على طبيعة العمل العمومي ويضعف الحكامة المؤسساتية”.

وسجل شهيد أنه بعد تجربة الحكومة المقلصة وما تمنحه من إمكانيات مهمة للتنسيق بين مكوناتها من أجل الارتقاء بالأداء الحكومي “يبدو أن هناك اتجاها نحو التخلي عن هذا الاختيار والرجوع إلى نمط الحكومات المتضخمة، خاصة مع فسح المجال لإحداث كتابات الدولة”.

ولفت المتحدث ذاته إلى “طغيان التمثيلية التقنية على التمثيلية السياسية في تحمل تدبير القطاعات الحكومية، الأمر الذي ينعكس سلبا على تشجيع الشباب للمشاركة في الحياة السياسية والحزبية”،مؤكدا  أن “هذا النوع من الهندسة الحكومية قد لا يلائم تحديات الظرفية الحالية، وخاصة في ظل إطلاق الورش الاستراتيجي الكبير المتعلق بتفعيل النموذج التنموي الجديد كمنتوج مغربي مشترك وواعد”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *