فن

خيانة ونكران جميل.. من المسؤول عن تهميش الرواد المغاربة؟

خيانة ونكران جميل.. من المسؤول عن تهميش الرواد المغاربة؟

ما تزال لازمة “تهميش وإقصاء الرواد في المجال الفني” لصيقة بنهايات الفنانين المغاربة الذين وهبوا حياتهم لخدمة الإبداع، لكن الساحة الفنية كانت ناكرة للجميل معهم، بخيانة صناع الأعمال الذين تخلوا عن إشراكهم في التلفزيون والمسرح، وتخلي الجهات الوصية عن القطاع عن تقدير مسارهم.

ويفتح باب النقاش في مسألة “تهميش الرواد” مع رحيل كل نجم بالميدان، كرس حياته لممارسة الفن، دون تأمين مستقبله، أو حجز تذكرة “احتكار” السوق الفني، مما يعيد مساءلة الجهات الوصية عن القطاع، بشأن هذا التخلي عن صناع الإبداع في المغرب.

وسقطت ورقة هرم آخر من أهرامات شاشة التلفزيون والمسرح من الفن المغربي، بوفاة الفنان مصطفى الداسوكين، الذي عانى مرتين بتدهور صحته في الفترة الأخيرة، وقطع حبل التواصل الفني عنه، كما صرح مجموعة من المقربين منه.

ولم يكن الفنان مصطفى الداسوكين الوحيد ممن طالهم النسيان في المجال الفني، إذ وجهت انتقادات كثيرة للمسؤولين عن القطاع بسبب الراحل نور الدين بكر، ومحمد عاطيفي، وفاطمة الركراكي.

الممثلة زهيرة صديق، قالت إن مصطفى الداسوكين “عانى مؤخرا من التهميش والإقصاء، رغم أنه فنان كبير، وأعطى الكثير للمجال الفني، وكان مكتئبا وسحب نفسه من الأضواء، لكن هذا لم يعطينا الحق بأن لا نتفقده”، مشيرة إلى أنه “من الضروري الاهتمام بالفنانين والسؤال عنهم ليس بغرض المساعدة المادية، لكن من الناحية المعنوية”.

وشددت صديق في تريصح لجريدة “مدار21″ على أنه يجب أن يستمر التواصل مع الفنانين، والسؤال عن أحوال الغائبين والاطمئنان بشأن حالتهم الصحية، من العيب أن نعيش في المدينة نفسها ولا نسأل عن بعضنا البعض، حتى نسمع خبر الموت كما الغرباء”.

وعدّ الممثل أحمد الناجي أن التهميش الذي يطال الفنان يساهم في التأثير على صحته وتدميره، مردفا: “أمر صعب أن تجد نفسك مهمشا، بعدما ناضلت وكافحت، بالتأكيد ستتأثر”.

وأضاف في تصريح لجريدة “مدار21″ أن الفنانين ما يزالوا قادرين على العطاء، لكنهم يعانون من التغييب الذي يعود سببه إلى المسؤولين عن القطاع”.

بدورها الممثلة زهور السليماني قالت في تصريح لجريدة “مدار21” بحسرة إنه “لا يجب أن نبحث عن الشخص بعد وفاته ومن الأفضل أن نتفقد بعضنا البعض قبل الرحيل ونحن على قيد الحياة، وألا نكرم بعد موتنا، والتكريم يجب أن يكون في حياتنا، لا نرغب في التكريم المادي، ونطمح لنجظى بتكريم معنوي يعترف بمسارنا”.

وقالت الممثلة فتيحة الوتيلي إن أسماء عديدة رحلت عن الساحة الفنية، لن تكرر ولن يطالها النسيان وستظل خالدة كما “مجد، سعد الله، خديجة أسد، وسلمات والطيب الصديقي، نور الدين بكر الذين دخلوا إلى التاريخ”، بحسبها.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

تابع آخر الأخبار من مدار21 على WhatsApp تابع آخر الأخبار من مدار21 على Google News