سياسة

مجلس النواب يصادق على مشروع قانون العقوبات البديلة بالأغلبية

مجلس النواب يصادق على مشروع قانون العقوبات البديلة بالأغلبية

صادق مجلس النواب بالأغلبية، اليوم الإثنين، على مشروع القانون رقم 43.22 يتعلق بالعقوبات البديلة في إطار القراءة الثانية، بعد أن صادقت عليه لجنة العدل والتشريع وحقوق الإنسان كما ورد من مجلس المستشارين، وذلك بعد موافقة 72 نائبا، فيما صوت بالامتناع 29 نائبا، وكان المعارضون لا أحد.

وأثار رئيس مجلس النواب راشيد الطالبي العلمي، خلال عملية التصويت، ملاحظة بخصوص ضرورة استثناء العنف ضد النساء من العقوبات البديلة خاصة وأنه يكون فيه العود، وهو ما رد عليه عبد اللطيف وهبي بأن سبب عدم استثنائه هو أن ما بين 80 و85 في المئة من قضايا العنف بين الأزواج تنتهي بالصلح ولهذا قلنا “لا داعي لتفجير العائلة خاصة عند وجود أطفال”، مضيفا في حالة العود يستثنى الجميع من العقوبة البديلة.

وفي تقديمه للقانون، قال عبد اللطيف وهبي وزير العدل، إنه “لا شك أن الوضعية الحالية للسياسة العقابية المعتمدة، تعكس لنا القناعة الراسخة بأن العقوبة السالبة للحرية، القصيرة المدة، ليست هي الحل أو الخيار الأنسب لإصلاح المحكوم عليهم وإعادة إدماجهم داخل المجتمع، بل هي تشكل وسيلة عقابية باهظة التكاليف لاسيما في ظل الارتفاع المتزايد للساكنة السجنية والتي بلغ عددها حسب الإحصائيات المتوصل بها من قبل المندوبية العامة لإدارة السجون وإعادة الإدماج إلى متم شهر ماي 2024 ما مجموع 102127 معتقلا”.

وأافاد أن ذلك “يستدعى اعتماد نظام العقوبات البديلة كحل معول عليه لتجاوز الإشكالات المطروحة لاسيما وأن النصوص التشريعية والتنظيمية لمختلف الأنظمة الجنائية المقارنة تؤكد التوجه الجديد نحو إقرار العقوبات البديلة كسبيل لمراجعة وتطوير السياسة الجنائية والتخفيف من الاكتظاظ داخل المؤسسات السجنية، والتغلب على الآثار السلبية للعقوبات السالبة للحرية، خاصة القصيرة المدة التي لا يكفي زمنيا لتحقيق برنامج تأهيلي فعال ومتكامل، زيادة على كونها تسمح باختلاط من هم قليلو الخطورة مع سجناء خطرين، وهو ما أثبت عدم جدوى العقوبات السالبة للحرية في تحقيق الردع المطلوب وإصلاح وتأهيل السجناء”.

واعتبر أن “التنزيل الأمثل للعقوبات البديلة وتأطير اختصاصات الجهات المتدخلة، إحدى أهم المرتكزات الأساسية لإنجاح هذا الورش التشريعي الهام”، مؤكدا أن “مشروع قانون العقوبات البديلة تضمن حيزا كبيرا لدور مختلف الأجهزة المتدخلة في عملية تنفيذ العقوبات البديلة.

وشدد الوزير على أنه إذا كانت عملية إعداد هذا النص القانوني والمصادقة عليه تعد إنجازا مهما في مسار إصلاح نظامنا العقابي الذي ما فتئ الملك محمد السادس في خطبه ورسائله المولوية السامية، “يؤكد على ضرورة النهوض به في إطار سياسة جنائية حديثة وعصرية تروم بالأساس تطوير المنظومة القانونية الجنائية وتعزيز الآليات البديلة وتوسيع فرص الإفراج على النزلاء وتأهيلهم وإعادة إدماجهم، فإن التنزيل الأمثل للعقوبات البديلة يبقى هو المحك الحقيقي وهو ما حرصنا عليه طيلة مراحل إعداد هذا النص القانوني والتفاوض بشأنه”.

وأكد وهبي “سنواصل التنسيق بشأنه مع كافة الجهات المتدخلة بالحرص والاهتمام اللازمين خاصة مع كل من المجلس الأعلى للسلطة القضائية ورئاسة النيابة العامة والمندوبية العامة لإدارة السجون وإعادة الإدماج والقطاعات الحكومية والهيئات والمؤسسات المعنية”، مشددا على أنه سيحرص على “إخراج النص التنظيمي المرتبط بالسوار الإلكتروني وتوفير الإمكانيات اللازمة لتنزيله على الوجه الأمثل داخل الأجل القانوني المحدد له”.

وتابع بأنه سيتم الحرص من طرف الجهات المتدخلة على “التشجيع على اللجوء إلى العقوبات البديلة من قبل الأطراف المتدخلة في مسار العدالة الجنائية سواء كانوا قضاة حكم أو قضاة نيابة عامة أو محامون..، وتحسيس المجتمع بأهمية ونبل العقوبات البديلة وعلى التعايش مع المحكومين بها، وتوفير الإمكانيات المادية واللوجستيكية الكفيلة بتفعيل العقوبات البديلة، والسعي إلى الفهم المشترك والسليم للنصوص القانونية الناظمة للعقوبات البديلة من خلال إعداد دليل عملي استرشادي موجه لفائدة جميع المتدخلين”.

وأشار إلى العمل على “تأهيل المحكوم عليهم لتقبل العقوبة البديلة وتجاوز فكرة الوصم الاجتماعي”، لافتا أيضا إلى “تفاعل القطاعات وجميع المؤسسات والهيئات للمساهمة في التنزيل الأمثل لنظام العقوبات البديلة”.

وذكر عبد لأن هناك العديد من الإصلاحات المهمة التي ستعرفها المنظومة الجنائية كمشروعي مراجعة قانون المسطرة الجنائية والقانون الجنائي وقانون السجون والسجل العدلي الوطني والوكالة الوطنية لتدبير الممتلكات المحجوزة والمصادرة ستسهم في تعزيز مسار العقوبات البديلة وإنجاحها.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

تابع آخر الأخبار من مدار21 على WhatsApp تابع آخر الأخبار من مدار21 على Google News