“مديرية الحموشي” تُنجز مجانا أزيد من 11 ألف وثيقة تعريفية لمنكوبي الزلزال

بلغ عدد البطاقات الوطنية للتعريف الإلكترونية التي أنجزتها الفرق المتنقلة التابعة للمديرية العامة للأمن الوطني، في إطار العملية الاستثنائية لدعم المواطنات والمواطنين المتضررين من زلزال الحوز، ما مجموعه 11048 وثيقة تعريفية، استفاد منها بشكل مجاني سكان المناطق القروية والحضرية بكل من مراكش وشيشاوة والحوز ودمنات وإنزكان وتارودانت وورزازات.
وفَقَد كثير من ضحايا الزلزال المدمر ذويهم، كما دُفنت وثائقهم، وأصول مستنداتهم، وأوراق التأمين الخاصة بسياراتهم وغيرها، ووجدوا عقب الفاجعة صعوبة في التعامل مع الإدارات الحكومية. ويتعرض المتضررون لإشكالات متنوعة بعد فقدان الوثائق الرسمية، فلا يدرون إلى أي جهة حكومية يتوجهون.
وذكرت المديرية العامة للأمن الوطني، في بلاغ، أنه تم الشروع في هذه العملية، ذات المقاصد الإنسانية والبعد التضامني، في الرابع من شهر أكتوبر الجاري، مشيرة إلى أنها ما تزال متواصلة حاليا بعدما بلغت مرحلتها الثانية، المتمثلة في إيصال وتسليم البطائق المنجزة لفائدة مستحقيها بالجماعات الترابية القريبة من مقرات سكناهم.
ولإنجاح هذه العملية، يضيف المصدر ذاته، سخرت المديرية العامة للأمن الوطني 13 مركبة محمولة عبارة عن مراكز متنقلة لتسجيل المعطيات التعريفية، مجهزة بآليات رقمية لتحصيل المعطيات البيومترية وبورشة للتصوير، ومتصلة بشكل آني بقواعد المعطيات والبيانات على الصعيد المركزي، وباشرت تنقلاتها ومهامها الميدانية في 73 دوارا ومنطقة قروية وحضرية ضمن المناطق المتضررة بالزلزال.
وسجلت المديرية أن المستفيدين والمستفيدات من هذه العملية توزعوا حسب الأقاليم والجماعات المتضررة من الزلزال، لافتة إلى أنه تم إنجاز 5304 بطاقات تعريف وطنية إلكترونية بتراب إقليم تارودانت والمناطق القروية التابعة له، تليه منطقة “أمرزكان” ضواحي مدينة ورزازات بـ 2461 بطاقة تعريفية، ومناطق الحوز بـ 1442 بطاقة، ثم دمنات بـ 1298 بطاقة، وشيشاوة بـ 457 بطاقة تعريفية، وأخيرا المدينة العتيقة بمراكش التي عرفت إنجاز 86 بطاقة.
وتتويجا لهذه العملية، يضيف المصدر ذاته، شرعت الفرق المتنقلة التابعة للمديرية العامة للأمن الوطني في تنفيذ المرحلة الثانية المتمثلة في توزيع هذه الوثائق التعريفية على المستفيدين منها بشكل تدريجي، حيث بلغت نسبة التسليم إلى غاية يوم 29 أكتوبر الجاري 87 في المائة من مجموع المستفيدين، بما مجموعه 9647 بطاقة وطنية للتعريف الإلكترونية.
وأشار البلاغ إلى أن المديرية العامة للأمن الوطني كانت قد أطلقت هذه العملية، تنفيذا للتعليمات الملكية السامية القاضية بدعم وإسناد ساكنة المناطق المتضررة من الزلزال، حيث تم إيفاد هذه الفرق المتنقلة إلى الدواوير والقرى المتضررة بغرض إنجاز وتجديد البطائق الوطنية لفائدة المواطنات والمواطنين الذين فقدوا وثائقهم الشخصية جراء انهيار وتضرر منازلهم، خصوصا الوثائق التعريفية الضرورية للاستفادة من باقي الخدمات العمومية التي خصصتها الدولة للسكان المتضررين.
وكشف وزير العدل، عبد اللطيف وهبي، في وقت سابق عن إقرار إجراءات لتسهيل عملية استرجاع وثائق الهوية والأوراق الثبوتية التي ضاعت من أصحابها إثر الزلزال الذي ضرب أقاليم عدة من المملكة، مؤكدا أن الجميع معني بالمشاركة في هذه الإجراءات لضمان حقوق الضحايا في استعادة وثائقهم الإدارية التي فقدوها بالمناطق المنكوبة.
وأضاف المسؤول الحكومي أن “الأمن الوطني يتلقى جميع الطلبات ويهيئها، وكذلك الأراضي التي ستبنى فيها العقارات لفائدة الضحايا سيتم تسوية وضعيتها حالا أي أنه حينما يتم البناء ستكون هذه الوضعية قانونية في المحافظة العقارية والإجراءات الإدارية المتعلقة بها”.
وأشار وهبي إلى عقد وزارة العدل اتفاقيات مع العدول والموثقين وإرسال المساعدين الاجتماعيين للوقوف إلى جانب المتضررين من الزلزال ومساعدتهم على استرجاع وثائقهم الثبوتية بالمجان، مشيرا إلى أن العدول والمفوضين القضائيين والموثقين وافقوا على القيام بهذا العمل بالمجان لصالح المتضررين سواء في إقليم الحوز أو في تارودانت أو غيرها من الأقاليم المنكوبة.
وأعلنت وزارة العدل عن عقد اجتماع تنسيقي مع الموثقين والعدول والنساخ والمفوضين القضائيين والمترجمين المقبولين لدى المحاكم، لتدارس أوجه الدعم القانوني الممكن تقديمها للفئات المتضررة نتيجة الفاجعة.
والتزمت الوزارة بتسهيل تحرير العقود والقيام بجميع الإجراءات الإدارية المرتبطة بهذه العملية من استخراج نسخ العقود، وشهادات الملكية، وإجراءات التسجيل والحفظ، وإنجاز جميع الرسوم والوثائق العدلية، وتضمين واستخراج نسخ الرسوم والوثائق العدلية.
كما تعهدت بتسهيل ترجمة جميع الوثائق والمستندات، والتواصل مع فرق الإنقاذ الأجنبية، عن طريق توفير خدمة الترجمة الفورية إضافة إلى إنجاز محاضر المعاينات، ورصد الأضرار، والقيام بإجراءات تبليغ الاستدعاءات، والمقررات القضائية.




