أمن وعدالة

تحرك قانوني ضد الفايد على خلفية تصريحاته حول الرسول محمد

تحرك قانوني ضد الفايد على خلفية تصريحاته حول الرسول محمد

دخل الجدل الذي أثارته تصريحات المتخصص في التغذية محمد الفايد بشأن “أمية الرسول” محمد منعطفا جديدا، بعدما شرع مواطن مغربي يدعى ع. ت في اتخاذ إجراءات قانونية على خلفية ما اعتبره “إساءة إلى شخص النبي ومساسا بالمقدسات الدينية”.

ووفق وثيقة توصلت بها جريدة “مدار21” الإلكترونية، تحمل عنوان “التزام وتوكيل خاص”، فقد منح صاحبها، بتاريخ اليوم الثلاثاء فاتح شتنبر الجاري، توكيلا لشخص آخر من أجل مباشرة الإجراءات القانونية لدى الجهات المختصة، بما في ذلك تقديم شكاية أو طلب فتح بحث، ومتابعة الملف والتواصل مع الجهات المعنية.

وجاء في الوثيقة أن صاحب الالتزام يرغب في اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بشأن ما صدر عن محمد الفايد من “أقوال أو أفعال” اعتبرها مسيئة إلى النبي محمد، ومنافية لاحترام المقدسات الدينية، ومخالفة، بحسب تعبير الوثيقة، لمقتضيات القانون الجنائي المغربي.

واستند صاحب الوثيقة تحديدا إلى الفصل 267-5 من مجموعة القانون الجنائي، الذي يعاقب على الإساءة إلى الدين الإسلامي أو النظام الملكي أو التحريض ضد الوحدة الترابية، بعقوبات قد تصل في حال تحقق شرط العلنية، بما فيها النشر عبر الوسائل الإلكترونية والسمعية البصرية، إلى الحبس من سنتين إلى خمس سنوات وغرامة تتراوح بين 50 ألفا و500 ألف درهم، أو بإحدى هاتين العقوبتين.

ويأتي هذا التحرك بعد أيام من جدل واسع أثارته تدوينة نشرها الفايد على حسابه بموقع “فيسبوك”، تساءل فيها عن الفهم الشائع لوصف النبي بـ”الأمي”، رابطا ذلك بمسألة القراءة والكتابة، قبل أن يضيف عبارة ساخرة تجاه منتقديه.

وأثارت التدوينة ردود فعل قوية في الأوساط الدينية وعلى مواقع التواصل الاجتماعي، بينما أوضح الفايد لاحقا أن كلامه جاء في سياق افتراضي، وأنه لم يقصد الانتقاص من مقام النبي.

وتصاعد السجال أكثر بعدما دخل الشيخ الموريتاني محمد الحسن ولد الددو على الخط، موجها انتقادات شديدة إلى الفايد وداعيا إلى إحالة قضيته على المؤسسات المختصة والقضاء، فيما دعا الوزير السابق والحقوقي المصطفى الرميد إلى الرد على ما صدر عن الفايد دون تحويله، بحسب موقفه، إلى محور لسجال يمنحه مزيدا من الانتشار.

وفي مقابل المطالب الداعية إلى المساءلة القضائية، برزت أصوات أخرى اعتبرت أن الجدل ينبغي أن يبقى في إطار النقاش العلمي والديني، وأن يتم الرد على التأويلات المتعلقة بمفهوم “الأمية” بالحجة بدل الاكتفاء بالمطالب الزجرية، ما جعل القضية تجمع بين نقاش ديني حول تفسير المصطلح وسجال قانوني حول حدود حرية التعبير وحماية المقدسات.

وبحسب الوثيقة التي اطلعت عليها “مدار21″، فإن التوكيل يتيح لممثل صاحب الالتزام تقديم الشكاية واتخاذ الإجراءات القضائية المناسبة ومتابعة الملف لدى الجهات المختصة، دون أن يعني تحرير التوكيل، في حد ذاته، أن النيابة العامة فتحت بالفعل بحثا أو قررت متابعة الفايد.

ويُنتظر أن يتضح خلال المرحلة المقبلة ما إذا كان هذا التحرك سيتحول إلى شكاية قضائية رسمية، وما ستقرره النيابة العامة بشأن مدى انطباق مقتضيات الفصل 267-5 على التصريحات موضوع الجدل.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

تابع آخر الأخبار من مدار21 على WhatsApp تابع آخر الأخبار من مدار21 على Google News