بنكيران: حماس حركة سلمية مثلنا وقامت بعملية بطولية قلبت الموازين وأرعبت الدول العظمى

قال الأمين العام لحزب العدالة والتنمية، عبد الإله بنكيران، إن حركة حماس قامت بعملية بطولية وخيالية، قلبت الموازين إلى الأبد ولو قضي عليها الآن، مشيرا إلى أنها أرعبت إسرائيل والدول العظمى التي تجندت ضد غزة بكل ما تملكه من مقومات.
وأضاف بنكيران في كلمته خلال اللقاء العادي للجنة الوطنية للحزب أن حماس أعطت درسا للأمة العربية والإسلامية، في الإيمان والشجاعة والاستعداد للموت، رغم وعيها بعواقب عمليتها الوخيمة على أفرادها وشعبها،إلا أنها تسلحت بالجرأة والقوة ضد إسرائيل.
وتابع قائلا: “حماس حملت على عاتقها المساهمة في قضية عمرها اليوم أكثر من 75 سنة ومنذ وعد بلفور، إذ مرت بمراحل كثيرة من النضال قبل توقيع عرفات مكرها وثيقة “السلام المجحف”، وإنهاء حياته، مردفا: “لم يكن عرفات معروفا بتوجهه الإسلامي، ولو أنه تعاون مع حماس وساعدها”.
وعدّ بنكيران أن “حماس حركة سلمية وسياسية مثل حركته أنشأت حزبا ونجحت في تصدر الانتخابات، لتتعرض لمحاولات متتالية تسعى إلى إسقاطها والقضاء عليها نظرا لحجم تأثيرها”.
وواصل بنكيران كلمته قائلا: “حماس لم تطلب منا سوى مساعدتها معنويا، إذ لم تطلب منا أن نقاتل في صفوفها”، مشيرا إلى أن الدول العربية كان عليها أن تنظم “مسيرة” نحو فلسطين تشبه المسيرة الخضراء التي دعا إليها الراحل الحسن الثاني.
واسترسل قائلا: “مشكلتنا اليوم هي تحكم بعض الأنظمة في الشعوب، من خلال نشر الفساد، ومحاربة الإسلام والقضاء على تضحياته، وتخديره وإغراقه في المعاصي والملاهي، لعدم زعزعة كيانها، محذرا من غزو المؤسسات الغربية العالم ووصولها إلى جميع بقاعه وجنيها أرباحا كبيرة تدعم بجزء منها اليهود”.
وأردف الأمين العام لـ”البيجيدي” أن إسرائيل لا تستهدف فلسطين وشعبها فقط، إنما لا يعير قادتها اهتماما للشعوب العربية والإسلامية، بل يستفزونهم ويعتدون على مقدساتهم، بعدما كانوا على وشك الحصول على المسجد الأقصى عبر التضييق على المسلمين، والاعتداء عليهم، واصفا حكومتهم بـ”المتطرفة” و”داعش”.
ولفت المتحدث ذاته إلى أنه رغم تطبيع مجموعة من الدول العربية كمصر والمغرب والأدن مع إسرائيل، إلا أن هذه الأخيرة لا تكترث لأي من هذه الدول، إنما على العكس تعمل على إهانتها والمساس بمقدساتها، مشددا على أن قادتها لهم مطامع تفوق التطبيع.
وقال الأمين العام لحزب العدالة والتنمية: “لقد دخل بعض الخونة على خط القضية الفلسطينية، فبعدما كان كل المغاربة يدعمون هذه القضية، ظهر خونة المنطق والأمة والدين ليعلنون دعمهم لإسرائيل، قبل أن تؤكد المسيرة التي نظمت أخيرا في الرباط أن المغاربة أوفياء”.
وأضاف بنكيران أن الشعب الفلسطيني يؤدي ضريبة احتلال بلده، واحتلال المسجد الأقصى والقدس، مشددا على أن الشعوب الإسلامية تتحمل مسؤولية الحفاظ عليهما.
وتابع: “الشعب الفلسطيني يظل دائما متفائلا رغم الدمار والآلام، والعذاب، مشددا على أنه لا “يستطيع تصور ما يعيشونه من مأساة، لا يملك القوة، ويشعر أنه يحترق كلما تابع بعض المقتطفات مكرها”.
وهاجم بنكيران الدول العربية، عادّا أنها لا تقوم بأي خطوة واضحة تجاه ما يحدث في غزة من انتهاكات واعتداءات، مكتفية ببعض التنديدات الشفوية، التي لا تعكس حجم الدمار فيها.
وهاجم رئيس الحكومة الأسبق عبد الإله بنكيران أيضا في كلمته بحدة الكاتب المغربي المقيم بفرنسا الطاهر بن جلون، حيث وصفه مجددا بـ”الجبان”، ردا على خرجاته المتعلقة بما يجري في غزة.





