سياسة

فريق “الأحرار” يدشن المعارضة بالمستشارين: لا نحمل عداءً مسبقا وبرنامج الحكومة إنشائي

فريق “الأحرار” يدشن المعارضة بالمستشارين: لا نحمل عداءً مسبقا وبرنامج الحكومة إنشائي

قال رئيس فريق التجمع الوطني للأحرار بمجلس المستشارين، محمد بكوري، إن مستشاري “الأحرار” لا يحملون عداءً مسبقاً للحكومة، وسيظلون مسؤولين في تتبع عملها، مهاجما البرنامج الحكومي الذي قدمته رئيسة الحكومة، فاطمة الزهراء المنصوري، بالقول إنه “لا يحمل لمسة (تغيير المسار) التي رفعتموها في الحملة الانتخابي واكتفى بلغة إنشائية وشعارات رنانة دون الإشارة إلى موارد تمويل الالتزامات”.

واعتبر بكوري، في الكلمة التي ألقاها بجلسة مناقشة البرنامج الحكومي بمجلس المستشارين، اليوم الأربعاء، أن الحكومة فشلت في تحويل الوعود الانتخابية إلى سياسات عمومية ذات أثر ملموس، مضيفاً أن ما ورد في البرنامج لا يعدو أن يكون شعارات رنانة، وهو ما يجعل الحكومة، بحسبه، في حاجة إلى معارضة قوية.

وأكد رئيس الفريق التجمعي بمجلس المستشارين، أن فريقه سيشكل معارضة وطنية قوية تغلّب المصلحة الوطنية، مشدداً على أن الأحرار يعتبر قوة اقتراحية، بحكم قيادة حزب التجمع الوطني للأحرار للحكومة السابقة.

وقال بكوري إن حزبه يفتخر بما حققته الحكومة السابقة، وبما تحمله من كلفة سياسية في مواجهة تحديات المرحلة الماضية بمفرده، متسائلاً عن مصير البرنامج الحكومي للأغلبية السابقة، وعن البرنامج السياسي للحكومة الحالية، وما إذا كان البرنامج الجديد يعبر فعلاً عن أحزاب الأغلبية.

وانتقد رئيس الفريق التجمعي ما اعتبره تصفيقاً من مكونات الأغلبية الأخرى لاختيارات الحزب الذي يقود الحكومة، مشيراً إلى أن هذه المكونات قدمت نفسها باعتبارها أغلبية سياسية تتقارب مكوناتها سياسياً.

وتساءل المتحدث داته عما إذا كانت هذه التوصيفات مجرد أحكام قيمة ذاتية، وما إذا كان اتفاق أربعة أحزاب داخل الأغلبية كافياً لضمان توافقها بشأن الحلول الكفيلة بمعالجة قضايا المواطنين، في ظل اختلافها التاريخي والمرجعي، مضيفاً: “ما هي الالتزامات التي تتقاسمونها وأنتم مختلفون تاريخياً ومرجعياً؟”.

وشدد بكوري على أن المشاركة في الحكومة السابقة والانتقال إلى أغلبية جديدة ينبغي أن يكونا مبررين، معتبراً أن الاكتفاء بوصف الحكومة بأنها سياسية لا يحمل دلالة تتجاوز الوصف في حد ذاته.

وأوضح أن الحكومة لا تصبح سياسية بمجرد التصريح بالتزامها بذلك، وإنما من خلال جرأتها في معالجة قضايا المواطنين.

وسجل المتحدث أن البرنامج الحكومي اكتفى بتحديد أهداف عامة، مع تأجيل الالتزامات إلى نهاية الولاية الحكومية، منتقداً ما اعتبره خلطاً بين إعلان النوايا والبرنامج الانتخابي، ومشيراً إلى أن الخطاب الحكومي اتسم بالإنشائية، دون تقديم مؤشرات رقمية أو تحديد مصادر تمويل المشاريع المعلن عنها.

وأضاف بكوري أن فريقه استوقفته عبارات وردت في البرنامج الحكومي، من شأنها تحديد ملامح عمل الحكومة خلال الولاية الجديدة، موضحاً أن تأكيد الحكومة اعتبار السنوات الخمس المقبلة فرصة للحفاظ على المكتسبات يعني، في نظره، التمسك بالعمل الذي أُنجز خلال المرحلة السابقة.

وتابع أن فريقه كان ينتظر ترجمة شعار «تغيير المسار»، الذي رفعته الأغلبية خلال الحملة الانتخابية، إلى حلول مبتكرة لمشكلات المواطنين، بدل الاكتفاء بمواصلة النهج السابق.

وفي ما يتعلق بالحماية الاجتماعية، أشار بكوري إلى أن مكونات الأغلبية الحالية كانت تشيد بنتائج هذا الورش خلال الولاية السابقة، مؤكداً أن أي حكومة لن تستطيع تجاوز مكتسباته أو إنكار أثره. 

كما هنأ الحكومة على مواصلة تجربة مدارس الريادة، معتبراً أن ذلك يؤكد صحة خيار الحكومة السابقة في تحسين مدارس المغاربة، ومشيراً إلى أن من كان ينتقد هذه التجربة سيواصل تنزيل المشروع وتعميمه.

وانتقد رئيس الفريق التجمعي توجه الحكومة بشأن الدعم، معتبراً أنها تعهدت برفعه، وتريد جعله آلية لخدمة أجندتها الانتخابية إلى نهاية الولاية الحكومية.

وأبدى بكوري استغرابه من إمكانية تحقيق الحكومة نمواً اقتصادياً بنسبة 5 في المائة، وتضخماً في حدود 2 في المائة، مع حصر عجز الميزانية في سقف لا يتجاوز 3 في المائة، متسائلاً عن كيفية تحقيق هذه الأهداف.

وفي ما يخص التشغيل، أوضح المتحدث أن فريقه كان ينتظر تقديم جواب عن إشكالية البطالة، غير أنه اعتبر أن الحكومة تبدو مستمرة في تنزيل البرنامج السابق، من خلال التعهد بإحداث مليون منصب شغل.

وفي سياق متصل، شدد بكوري على أن الجميع ينتظر خطة الحكومة لتخليص جيوب المغاربة من الغلاء والمحافظة على قدرتهم الشرائية، مشيراً إلى أنه كان من المفترض أن تقر الحكومة سياسات لحماية القدرة الشرائية خلال المائة يوم الأولى من عمرها.

وأكد رئيس الفريق التجمعي أن فريقه لا يحمل عداءً مسبقاً للحكومة، وسيظل مسؤولاً في تتبع عملها، لكنه اعتبر أنها فشلت في تحويل البرنامج الحكومي إلى سياسات عمومية ذات أثر ملموس، مضيفاً أن ما ورد في البرنامج لا يعدو أن يكون شعارات رنانة، وهو ما يجعل الحكومة، بحسبه، في حاجة إلى معارضة قوية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

تابع آخر الأخبار من مدار21 على WhatsApp تابع آخر الأخبار من مدار21 على Google News