المنصوري: حكومتنا سياسية بامتياز ولست في حاجة لدروس في قضايا جاليتنا

قالت رئيسة الحكومة، فاطمة الزهراء المنصوري، إن “الحكومة هي حكومة سياسية بامتياز وتضم مناضلين لهم مسارات نضالية جميع وزرائها سياسيين باستثناء أحمد رحو الذي يعتبر كفاءة وطنية في وزارة لها ضرورة المرحلة”، مواجهة، من جانب آخر، الانتقادات التي وجهت للبرنامج الحكومي على أنه أغفل الجالية بالقول: أبناء الوطن في الخارج ليسوا مجرد مقيمين في الخارج بل هم شركاء حقيقيون ودائمون في مسيرة التنمية الوطنية، ولا أحتاج دروسا من أحد في موضوع مغاربة العالم والاهتمام بقضاياهم.
وشددت المنصوري، عند ردها على الفرق والمجموعات البرلمانية بمجلس المستشارين، اليوم الأربعاء، على محاربة الشبهات وتضارب المصالح، مؤكدة أن الحكومة السياسية التي تقودها لن تقول العام زين ولن “يظهر الوزراء في التلفازيون لقول هذ، بل للتجاوب مع مشاكل المغاربة وتطلعاتهم”.
وتابعت: الديمقراطية تقوم على الإنصات بين جميع المكونات، مشددة على أن “الحكومة تدبر والمعارضة تراقب”.
وفي الجانب الدستوري، أوضحت أن المشرع واضع للقوانين، وأن مناقشة القانون المالي قبل المصادقة على التنصيب غير ممكن، بينما يظل إيداعه دستورياً.
وأشارت إلى أن تشكيل الحكومة تطلب 16 يوماً فقط، وتم إعداد المشروع وإيداعه في ظرف قياسي بعد وضع البرنامج الحكومي في إطار لجنة بين أحزاب الأغلبية.
وبالعودة إلى موضوع الحكومة السياسية، وصفت المنصوري تشكيلتها بـ “الحكومة السياسية”، موضحة أن وزراءها مناضلون ولهم مسارات سياسية ونضالية داخل الأحزاب، وتجمعهم مرجعية ديموقراطية قوية قائمة على الحوار والإنصات والتجاوب.
وأبرزت أن أول ما اتفق عليه زعماء الأغلبية هو استرجاع الثقة بالنظر إلى نسبة المشاركة المسجلة (38 بالمئة)، مجددة التأكيد على رفضها التام لأي تضارب للمصالح.
وأكدت المنصوري أن الإجراءات الحكومية مستمدة من جولات ميدانية بالمغرب وليست ولادة مكاتب دراسات أو ذكاء اصطناعي، مستمدة طموحها من الموارد الكبيرة التي يزخر بها البلد.
وعلى صعيد التنمية الترابية، دعت رئيسة الحكومة إلى إجراء قطيعة صريحة مع الممارسات السابقة في التعاطي مع العالم القروي، إثر التنبيهات الملكية المتعلقة بوجود مغرب يسير بسرعتين متباينتين.
وأوضحت المنصوري أن الحكومة أبدت شجاعة سياسية بالإقرار بتعثر برنامج دعم السكن في القرى مقارنة بالمدن، معلنة الشروع في إعداد قانون جديد يهدف إلى تبسيط المساطر الإدارية وحل تعقيدات العقار لتلبية تطلعات الساكنة القروية.
وفي ملف الجالية المغربية بالخارج، جددت المنصوري التأكيد على أن أبناء الوطن في المغترب ليسوا مجرد مقيمين في الخارج بل هم شركاء حقيقيون ودائمون في مسيرة التنمية الوطنية.
وأعلنت التزام الحكومة بتفعيل النصوص القانونية للمؤسسة المحمدية لتكون المحاور الرئيسي لخدمة قضاياهم، إلى جانب تسريع ورش الرقمية لتقريب الخدمات الإدارية والقنصلية إليهم، وتشجيع الأجيال الجديدة على الاستثمار والمساهمة في الاقتصاد الوطني مع توفير المواكبة اللازمة ومواصلة ترسيخ الهوية الوطنية والدينية في وجدانهم.
وشددت على المحورية البالغة لورشي اللاتمركز والجهوية المتقدمة، لا سيما في ظل التطورات المتسارعة لملف الحكم الذاتي في الأقاليم الجنوبية.
وأكدت وجود قناعة سياسية راسخة لدى مكونات الأغلبيـة بأنه كلما قُرّب مركز اتخاذ القرار من المواطن، كلما انعكس ذلك إيجاباً على حياته اليومية؛ مستنكرة أن يظل المواطن في المناطق النائية كطاطا أو فكيك أو الداخلة ينتظر قرارات تُتخذ في العاصمة الرباط، ومتعهدة بعدم التكرار أو التأخير في تفعيل هذا الورش المصيري الداعم لتنمية البلاد واستمرار مسار الحوار الاجتماعي.





