شوقي: “حرير الصابرة” تعكس تاريخ المغرب وتُجسد قصة صراع تجار على التعامل مع القصر

قال الممثل عبد اللطيف شوقي إنه شارك أخيرا في السلسلة التاريخية “حرير الصابرة” للمخرج يزيد القادري، التي من المرتقب عرضها في شهر رمضان المقبل.
وأضاف شوقي، في تصريح لجريدة “مدار21″، أن السلسة المكونة من أربع حلقات تتطرق إلى صناعة “الصابرة” خلال القرن الـ19 في المغرب، وتحديدا في مدينة فاس، وتنقل قصة تاجر حرير يعود إلى مسقط رأسه فاس بعد استقراره لفترة في الأندلس.
وتابع عبد اللطيف شوقي: “وهو أيضا ابن تاجر معروف يقوم بتوريد الحرير لقصر السلطان، واشتهرت عائلته بالتعامل مع القصر في هذا الصدد، قبل أن يدخل في منافسة حادة مع تاجر آخر ويعلن حربا حرفية معه بغرض استرجاع قيادة السوق”.
و”حرير الصابرة” سلسلة تاريخية مكونة من أربع حلقات، وتدور أحداثها بمدينة فاس في أوج ازدهارها الاقتصادي والعمراني والعلمي الذي شهدته خلال القرن الرابع عشر، أيام حكم السلطان فارس أبو عنان المريني 1357 م.
وتحكي السلسلة قصة أسرة المعلم بن براهيم الممتهنة لصناعة الحرير، والتي هاجرت من الأندلس لتستقر بـ”جْنَان” رحب آوت فيه فتيات يتيمات، ليتعلمن حرفة تربية دود القز وغزل الحرير وصنع السفائف والقفاطن، لتواجه هذه الأسرة منافسة شديدة من طرف أحد صناع الحرير من أجل الظفر بتزويد بلاط السلطان، ما يترتب عنه أحداث مأساوية.
وتتخلل السلسلة أيضا قصة حب رئيسة بين مريم بطلة السلسلة، وهي إحدى الفتيات اليتيمات المقيمات في الجنان، ويوسف الذي لم ينتبه لما تكنه له من مودة، لكنها صبرت وثابرت وساعدته في محنته إلى أن تمّ الوصال.
ويحيل عنوان السلسلة إلى حرير الصابرة، وهو حرير نباتي مستخرج من نبتة الصابرة (من فصيلة الصبار) التي تنمو بكثافة عند أسوار وفي ضاحية مدينة فاس، والذي عوّض حرير دودة القز، وما تزال مدينة فاس إلى حد الآن مشهورة بحرير الصابرة الذي ينسج بكثرة في المدينة، وهو أرخص بكثير من حرير دودة القز ولا يقل عنه كثيرا جودة من حيث اللمعان والمتانة.
وكشف المتحدث ذاته أنه ينتظر أيضا صدور فيلمه السينمائي “مطلقات الدار البيضاء” للمخرج محمد عهد بنسودة بالقاعات، بعد عرضه في مهرجان سلا الشهر المقبل، والذي يسلط الضوء على المشاكل والمعيقات التي تواجهها المرأة باختلاف مركزها الاجتماعي، سواء أكانت سيدة متعلمة ومثقفة تحظى بمكانة اجتماعية مهمة، أو كانت غير متعلمة، بعد وقوع الطلاق.
ويحكي الفيلم قصص خمس نساء مع الطلاق، إذ ينقل مشاكلهن مع الرجل والمحيط ومعانتهن في تربية الأطفال في ظل وضعهن الاجتماعي، كما يرصد نظرة المجتمع إليهن في قالب درامي تشويقي.
ويعالج فيلم “مطلقات الدار البيضاء” موضوعا شائكا في المجتمع المغربي، ويتعلق بظاهرة الطلاق، إذ يرصد وضعية المرأة المطلقة بالمغرب مع مدونة الأسرة، ومشكلة الحضانة، بالإضافة إلى الهفوات التي تقع في حالات الطلاق، ناهيك عن تناول عدة قضايا تتفرع عن هاته الظاهرة.
ويشارك في فيلم “مطلقات الدار البيضاء” إلى جانب عبد اللطيف شوقي كل من مونية لمكيمل، وزينب عبيد، وبشرى أهريش، ونبيل عاطف، وحمد الشوبي، إلى جانب المغنية سعيدة شرف في أول تجربة سينمائية لها.
وأشار شوقي إلى أنه من المرتقب أن يصدر له أيضا بالقاعات السينمائية فيلم “404.01” للمخرج يونس الركاب، وفليم آخر يحمل عنوان “Triple A” للمخرجة جيهان البحار.
وانتهى شوقي أخيرا أيضا من تحضير مسرحية “سلطان الطلبة” لمخرجها ومؤلفها ابراهيم الهنائي، استعدادا لتقديمها في جولة فنية بمختلف المدن المغربية.





