مسيرة حاشدة بالرباط لدعم شعب فلسطين ضد العدوان الإسرائيلي ومناهضة التطبيع

كان الآلاف من المغاربة، اليوم الأحد بالرباط، من مختلف المشارب الفكرية والسياسية، على موعد مع تجسيد مسيرة حاشدة لدعم الشعب الفلسطيني ضد العدوان الإسرائيلي، المتواصل منذ السابع من أكتوبر، ومطالبة بالتراجع عن التطبيع مع “الكيان الصهيوني”.
وانطلقت المسيرة، كما كان مبرمجا، من باب الأحد في اتجاه البرلمان المغربي، حيث ردد الآلاف من المشاركون من مختلف الأعمار، شعارات داعمة للشعب والمقاومة الفلسطينيتين، ورافضة للتطبيع مع جرائم الاحتلال، إضافة إلى اللافتات والأعلام الفلسطينية.
المسيرة الحاشدة التي دعت لها الجبهة المغربية لدعم فلسطين ومناهضة التطبيع ومجموعة العمل الوطنية من أجل فلسطين، شاركت بها عدد من الشخصيات اليسارية والإسلامية بالمغرب، إضافة إلى حضور السفير الفلسطيني بالرباط، وشكلت مناسبة لإدانة الصمت الدولي المرافق لـ”جرائم إسرائيل” ضد الفلسطينيين.
كما أقدم المشاركون بالمسيرة التضامنية الحاشدة على إحراق العلم الإسرائيلي، تعبيرا عن عدم الاعتراف بهذه الدولة وإدانة جرائمها بحق الفلسطينيين وسكان قطاع غزة على الخصوص، خاصة مع الحصار المضروب على هذا الأخير ومحاولة تهجير ساكنته.
ومن جهة أخرى داس المشاركون بالأقدام على العلم الأمريكي، خاصة بعد الدعم الذي سارعت الولايات المتحدة الأمريكية إلى إعلانه تجاه إسرائيل، مستغلة غطاء الضربة التي وجهتها حركة المقاومة الإسلامية (حماس) للقوات الإسرائيلية، في المنطقة المسماة غلاف غزة.
وعملت قوات الأمن المغربية على تأمين المسيرة التضامنية ومنع وصول السيارات إلى شارع محمد الخامس، لتفادي الازدحام وعرقلة السير.
وكانت عدد من الفعاليات السياسية أعلنت عزمها المشاركة ضمن هذه المسيرة الحاشدة، من بينها حزب العدالة والتنمية الذي استنفر شبيبته وذراعه النقابية قصد المشاركة، إضافة إلى عدد من الهيئات السياسية الأخرى.
وجاءت المسيرة تزامنا مع إعلان وزارة الصحة الفلسطينية في غزة، الأحد، ارتفاع حصيلة ضحايا القصف الإسرائيلي على القطاع منذ 7 أكتوبر الجاري، إلى 2329 قتيلا.
وقالت الوزارة في بيان نشر على صفحتها بفيسبوك: “استشهاد 2329 مواطنا وإصابة 9042 مواطنا آخر بجراح مختلفة”.
ولليوم التاسع، يواصل الجيش الإسرائيلي، استهداف قطاع غزة، بغارات جوية مكثفة دمرت أحياء بكاملها، وأسقطت آلاف القتلى والجرحى في صفوف المدنيين الفلسطينيين، وسط محاولة إسرائيلية لتفريغ المنطقة الشمالية من غزة من سكانها.
وفجر 7 أكتوبر الجاري، أطلقت حركة “حماس” وفصائل فلسطينية أخرى في غزة عملية “طوفان الأقصى”، ردا على “اعتداءات القوات والمستوطنين الإسرائيليين المتواصلة بحق الشعب الفلسطيني وممتلكاته ومقدساته، ولاسيما المسجد الأقصى في القدس الشرقية المحتلة”.
في المقابل، أطلق الجيش الإسرائيلي عملية “السيوف الحديدية”، ويواصل شن غارات مكثفة على مناطق عديدة في قطاع غزة، الذي يسكنه أكثر من مليوني فلسطيني يعانون من أوضاع معيشية متدهورة، جراء حصار إسرائيلي متواصل منذ 2006.





