سياسة

الخارجية الإسبانية تحبط آمال الجزائر في تراجعها عن المواقف الداعمة للمغرب بالصحراء

الخارجية الإسبانية تحبط آمال الجزائر في تراجعها عن المواقف الداعمة للمغرب بالصحراء

عكس الآمال التي تعقدها الجزائر على تراجع إسبانيا عن مواقفها الداعمة للمغرب في قضية الصحراء المغربية، مع اقتراب تشكيل الحكومة الجديدة، تواصل الإشارات القادمة من الجارة الشمالية تأكيد نجاح الشراكة الاستراتيجية مع المغرب وتواصلها في المستقبل، بعد التراكمات الإيجابية التي حققتها.

وجاءت تصريحات وزير الشؤون الخارجية والاتحاد الأوروبي والتعاون الإسباني، خوسيه مانويل ألباريس الأخيرة متسقة مع خطابات كل من فيجوو وسانشيز قبل نهاية الانتخابات، والتي أظهرت غياب أي نوايا لإسبانيا في التزحزح عن مواقفها الداعمة لمفترح المغرب لطي الصراع المفتعل بالصحراء.

جاء ذلك إثر إشادة وزير الشؤون الخارجية والاتحاد الأوروبي والتعاون الإسباني، خوسيه مانويل ألباريس، بـ “نجاح خارطة الطريق” المتفق عليها بين إسبانيا والمغرب، وأكد أنها “ستتواصل”.

وتعد ألباريس، في مقابلة مع وكالة الأنباء الإسبانية “يوروبا برس”، نشرت اليوم الأحد، التي شدد خلالها على أن “خارطة الطريق هو مسلسل والتزام طويل الأمد بين البلدين”، بمثابة إجابة غير مباشرة عن خرجة وزير الخارجية الجزائري أحمد عطاف الأخيرة التي رهن خلالها كسر الجمود الدبلوماسي بين بلاده ومدريد بتجاوز “أسباب الأزمة التي لا زالت قائمة”، في إشارة إلى موقف إسبانيا الداعم لمغربية  الصحراء.

ومقابل تهاوي العلاقات بين مدريد والجزائر، سلط رئيس الدبلوماسية الإسبانية الضوء على “النتائج الجيدة” للمرحلة الجديدة من العلاقات القائمة بين بلاده والمغرب.

وفي هذا الصدد، أبرز ألباريس انخفاض عدد المهاجرين الوافدين على السواحل الإسبانية مقارنة بإيطاليا أو اليونان، و”أرقام التجارة التي تستمر في النمو بشكل كبير شهرا بعد شهر”، و”التعاون الاستثنائي في مكافحة الإرهاب”.

وتابع قائلا: “كل هذا يظهر لنا أن خارطة الطريق هذه كانت ناجحة وأنها ستستمر”.

ونتيجة لذلك، يقول ألباريس، فإن علاقات التعاون مع المغرب تشكل نموذجا يحتذى به بالنسبة “لبلدان الجوار”.

وكان وزير الشؤون الخارجية الإسباني قد شدد، مؤخرا، على أن المغرب يظل “أولى أولويات” إسبانيا في مجال السياسة الخارجية.

وأكد في تصريحات للصحافة أن “جميع رؤساء الحكومة الإسبانية أشاروا إلى أن المغرب هو الأولوية الأولى للسياسة الخارجية”.

ويذكر أن محاولات الضغط الجزائري على إسبانيا للتراجع عن مواقفها باءت بالفشل، ما جعلها تحاول اليوم بعث إشارات للحكومة المقبلة للتراجع عن المواقف الداعمة للمغرب، وهو الأمر الذي يستعبده محللون، على اعتبار الحصيلة الإيجابية لتعاون البلدين والآفاق الواعدة للشراكة الاستراتيجية بينهما، والتي يستبعد أن تجازف بها أي حكومة إسبانية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

تابع آخر الأخبار من مدار21 على WhatsApp تابع آخر الأخبار من مدار21 على Google News