تربية وتعليم

أكاديميات تصدر توقيفات جديدة وتعرض أساتذة على المجالس التأديبية و”المتعاقدون” يعتبرونها قرارات انتقامية

أكاديميات تصدر توقيفات جديدة وتعرض أساتذة على المجالس التأديبية و”المتعاقدون” يعتبرونها قرارات انتقامية

في تطور جديد لملف “المتعاقدين” الذي أضفى مزيدا من الاحتقان على حقل التعليم، لم تستقبل وزارة التربية الوطنية، عبر الأكاديميات الجهوية للتربية والتكوين والمديريات الإقليمية، إعلان “حسن النوايا” من طرف “المتعاقدين” الذين علقوا خطوة عدم تسليم نقط المراقبة المستمرة، بعد سلسلة لقاءات مع أولياء الأمور والنقابات التعليمية.

وبالرغم من الخطوة لم تتراجع المديريات عن قرارات توقيف الأساتذة وتوقيف أجرتهم، إضافة إلى استمرارها في اتخاذ إجراءات أخرى بالتوقيف عن العمل مبررة إياها ب”التأخر” في القيام بالواجب المهني لتسليم النقط، وهو الأمر الذي فجر تواصل الإضراب عن العمل والاحتجاجات والمبيتات الليلية من طرف “المتعاقدين”.

وباشرت مديريات تعليمية مراسلة الأساتذة الموقوفين لعرضهم على المجالس التأديبية، وهي المجالس “المتعاقدين” غير شرعية لغياب ممثلين لهم داخلها، مقررين الرد على خطوات الوزارة بالمزيد من تصعيد الاحتجاجات.

وأفاد أحد أعضاء تنسيقية “المتعاقدين” بمديرية مراكش، في تصريح لـ”مدار21″ أنه “في الوقت الذي عبرت فيه تنسيقية “التعاقد” عن تفاعلها الإيجابي مع دعوات ممثلي الآباء عبر تعليق خطوة مقاطعة تسليم نقط المراقبة المستمرة، نجد وزارة التربية الوطنية عبر أكاديمياتها تتعنت وتعمل على توقيف المزيد من الأساتذة بدون موجب حق”.

وأورد الأستاذ نفسه أن “هذا الأمر يبين بالملموس المقاربة الانتقامية التي تنهجها وزارة التربية الوطنية عبر أكاديمياتها إلى عرض الأساتذة على مجالس تأديبية فاقدة للمشروعية، لأن هذه المجالس تبين هشاشة التشغيل بالتعاقد، حيث أن الأساتذة المرسمين لديهم في هذه اللجن ممثلين لهم، بينما لا يوجد لأساتذة “التعاقد” أي ممثلين داخل هذه المجالس، ما يجعل الخصم هو الحكم في نفس الوقت”.

وتابع الأستاذ نفسه أن “وزارة التربية الوطنية عوض فك الاحتقان داخل القطاع تواصل صب الزيت على النار من خلال نهجها لهذه المقاربة الانتقامية وعرض أساتذة احتجوا بطريقة حضارية على مجالس تأديبية فاقدة للشرعية، ما يعتبر ردة حقوقية تساءل وزارة التربية الوطنية التي تهضم حقوق الأساتذة، ليس فقط بفرض التعاقد المشؤوم، ولكن أيضا باتخاذها قرارات زجرية مخالفة للقانون ما يجعل مجموعة من الإطارات مسائلة اليوم من بينها الإطارات النقابية”.

ومن جانبه أكد عمر التجاني المنسق الإقليمي للأساتذة وأطر الدعم الاجتماعي بمديرية مراكش، في تصريح لـ”مدار21″، أن “التوقيفات الجائرة التي اتخذتها الأكاديميات الجهوية في حق الأساتذة العزل تمت لأنهم يناضلون على حقهم في الإدماج في الوظيفة العمومية والجميع يعلم أن الأساتذة بدأوا الموسم الدراسي بالعمل في انتظار حل للملف”.

وتابع التجاني أن “وزارة التربية الوطنية لم تستجب لهذا النداء، وكانت سياسة التجاهل من طرفها هي سيدة الموقف، ما جعلنا نتخذ خطوة مقاطعة تسليم النقط خلال الدورة الأولى من أجل حل ملفنا، غير أن الوزارة باشرت إجراءات تعسفية وجائرة في حق الأساتذة من خلال الاستفسارات والتوقيفات عن العمل وتوقيف الأجرة لثنيهم عن النضال من أجل حقوقهم”.

وأورد الأستاذ نفسه أن “القول باستغلالنا للتلاميذ أو أننا نتخذهم رهائن فهذه مجرد مغالطات للرأي العام لأننا قمنا بتصحيح الفروض مع التلاميذ، وقمنا بإطلاعهم على معدلاتهم، لان معركتنا ليست لا مع التلاميذ ولا مع آبائهم وأوليائهم ولا مع الإدارة التربوية وإنما مع الوزارة التي هي خصمنا الحقيقي وعليها إيجاد حل نهائي لهذا الملف ولباقي ملفات الشغيلة التعليمية”.

وتابع أن الأساتذة “المفروض عليهم التعاقد” يعيشون الهشاشة بسبب الاقتطاعات من أجورهم الهزيلة، خاصة مع ارتفاع الأسعار، مسجلا أن الاقتطاعات تتراوح بين 1200 و1500 درهم شهريا، مطالبا الأكاديميات والوزارة بسحب التوقيفات الجائرة والبحث عن حل للملف في شموليته.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

تابع آخر الأخبار من مدار21 على WhatsApp تابع آخر الأخبار من مدار21 على Google News