المنتخب المغربي | رياضة

مدربو “الأسود” بالمونديال (5). رونار.. “ثعلب” فرنسي أعاد هيبة المنتخب المغربي وأنهى عقدة كأس العالم

“الثعلب الفرنسي”.. “الساحر الأبيض”.. “المدرب الأشقر”.. تتعدد الألقاب للمدرب واحد هو هيرفي رونار، واحد من المدربين الذين دوّنوا اسمهم في تاريخ المنتخب الوطني المغربي والقارة السمراء بإنجازات استعصت على كل من تعاقبوا على تدريب “الأسود” وأخرى لم يسبقه إليها أي مدرب آخر على المستوى القاري.

رونار المولود يوم 30 شتنبر 1968، في مدينة ديني ليبان الفرنسية، كان مدافعا مغمورا لنادي “كان” الفرنسي في ثمانينات القرن الماضي، قبل أن ينتقل إلى فريق فالوريس، حيث قضى 6 سنوات (1991-1997)، ثم فريق دراغينيون، الذي حمل قميصه سنة 1993 وحتى اعتزاله.

تواضعه لاعبا سيعوّضه رونار عند ولوجه عالم التدريب. البداية كانت متأنية للغاية، لم يستعجل المدرب الفرنسي صعود سلم المجد وخاض العديد من التجارب بدءا بفريقيه السابق دراغينيون (1999-2001) مرورا بتجربته مدربا مساعدا لكلود لوروا مع فريق غويزهو رينهي الصيني، وانتهاء عند تدريبه لكامبريدج يونايتد الإنجليزي ونام دينه الفيتنامي وتشيربورغ الفرنسي، وكلها تجارب لم تتجاوز السنة.

سيكون المنعطف الحاسم في المسيرة التدريبية لرونار اشتغاله مدربا مساعدا لكلود لوروا رفقة المنتخب الغاني، وهي التجربة التي شرعت له أبواب القارة السمراء، إذ سيتولى تدريب المنتخب الزامبي ماي 2007 ويعبر به إلى ربع نهائي كأس أمم إفريقيا سنة 2008 لأول مرة في تاريخه، ليرحل بعدها لتدريب أنغولا سنة 2010 لكنه استقال من منصبه بعد 6 أشهر فقط.

وفي خطوة مفاجئة، سيتولى رونار تدريب اتحاد العاصمة الجزائري لنصف موسم في يناير 2011، لكن النتائج لم تسعفه للبقاء واختار العودة لتدريب المنتخب الزامبي، لكنه لم يكن يعي أن هذه الخطوة كانت الأولى في طريق المجد.

وفجّر “الساحر الأبيض” مفاجأة مدوية في كأس إفريقيا للأمم سنة 2012 بعدما قاد “شيبولوبولو” إلى التتويج باللقب للمرة الأولى في التاريخ بضربات الحظ في النهائي على حساب كوت ديفوار.

سنة 2013، سيسير رونار خلف حلمه بتدريب فريق سوشو الفرنسي، بيد أن التجربة كانت محبطة بخسارة 14 مباراة والتعادل في 8 والفوز في 11 مواجهة من أصل 33 مباراة قاد فيها الفريق الأصفر، ليعود مجددا إلى القارة السمراء من بوابة منتخب ساحل العاج، الذي حرمه من اللقب سنة 2012.

مع “الفيلة”، سيدخل المدرب الفرنسي تاريخ كرة القدم الإفريقية من أوسع أبوابه، عقب تتويجه بكأس إفريقيا للأمم للمرة الثانية سنة 2015، ليصبح أول مدرب يتمكن من التتويج بلقب “الكان” مع منتخبين مختلفين.

مجددا، سيعود “الثعلب” إلى الدوري الفرنسي لقيادة ليل، لكنها ستكون ذكرى سيئة في مساره التدريبي، إذ أقيل من منصبه بعد 13 مباراة فقط، ليعود مطأطأ الرأس مجددا إلى القارة الإفريقية من بوابة المنتخب المغربي في 16 فبراير 2016.

وأعاد رونار المنتخب المغربي إلى الواجهة الإفريقية بعدما بلغ دور الثمانية في “كان” الغابون سنة 2017، كما عبر بـ”الأسود” في نهائيات كأس العالم، وقدم فيها مستوى نال إشادة المحللين بيد أنه لم يكن كافيا لعبور الدور الأول بعد خسارتين أمام إيران والبرتغال بالنتيجة ذاتها (1-0) ثم تعادل مع إسبانيا (2-2).

رونار استحق لقب “كاسر العقد” مع المنتخب المغربي بفك عقدة الانتصار على منتخب كوت ديفوار التي دامت لـ23 سنة، وعقدة الكاميرون التي تواصلت على مر التاريخ لـ37 سنة، إضافة إلى جنوب إفريقيا التي استمرت لـ21 سنة، وصولا إلى العودة للمونديال في نسخة روسيا 2018 بعد غياب دام لـ20 سنة، والتأهل إلى ربع نهائي كأس أمم إفريقيا لأول مرة منذ 13 سنة.

لكن بداية نهاية رحلة المدرب الأشقر مع “الأسود” كانت في مشاركته الثانية بـ”الكان” المُجرى بمصر، إذ غادرت الكتيبة المغربية من ثمن النهائي أمام منتخب البنين المغمور، لتتعالى الأصوات بإقالة الناخب الوطني الذي سينفصل عن الجامعة الملكية للعبة في 21 يوليوز 2019 ليتحول إلى تدريب المنتخب السعودي، وسيتمكن من العبور به للمشاركة في مونديال قطر للمرة السادسة في تاريخه.

اشترك الآن في القائمة البريدية لموقع مدار21 لمعرفة جديد الاخبار

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.