صوت الجامعة

نقابة التعليم العالي تتهم رؤساء الجامعات بالريع وابتزاز الأساتذة المبتدئين

 

عادت النقابة المغربية للتعليم العالي والبحث العلمي، لتجدد مطلبها من الوزارة الوصية ووزارة الاقتصاد والمالية وإصلاح الإدارة برفع التجميد عن ترقيات الأساتذة الباحثين والإسراع بصرف مستحقات ترقياتهم برسم سنوات 2017 حتى 2020 ومستحقات ترقيات بعض الأساتذة الباحثين المحجوزة عند الخازن الوزاري برسم سنوات 2015 و2016 وكذا بمنح ترقيات الانتقال من إطار أستاذ مؤهل إلى إطار أستاذ التعليم العالي برسم سنوات 2018 و2019 و2020، محملة المسؤولية المباشرة كذلك لرئيس الحكومة سعد الدين العثماني الذي أصدر منشوره “المشؤوم” على حد تعبير النقابة والقاضي بتجميد الترقيات.

واستهجنت النقابة، ما أسمته “تلكؤ الوزارة الوصية عن مناقشة مشروع النظام الأساسي للأساتذة الباحثين مع مختلف القطاعات الحكومية المعنية، وتقاعسها عن أداء عملها إلى أن داهمها انتهاء ولاية الحكومة الحالية، متجاهلة بذلك المجهودات المعتبرة التي بذلتها الأجهزة المحلية والجهوية والوطنية للنقابة المغربية للتعليم العالي والبحث العلمي، التي أفرزت جملة من الاقتراحات والتصويبات التي تحول دون الإجهاز على مكتسبات النظام الأساسي الحالي”.

وتستفسر النقابة، في بلاغها الذي توصلت به “مدار21″، عن مصير “مجموعة من النصوص التنظيمية المتعلقة بهذا النظام وكذا عن جداول التعويضات على التأطير والتعويض على البحث، وفي هذا السياق يسجل المكتب الوطني بأن أجور أساتذة التعليم العالي بقيت مجمدة لعقود، بل طالها مقص الاقتطاعات المتتالية، في حين استفادت فئات أخرى من الموظفين الذين تعلموا وتخرجوا على أيادي الأساتذة الباحثين من امتيازات وتعويضات خيالية”.

ويستغرب مكتب النقابة لجوء الوزارة الوصية إلى “تسريع تنزيل جملة من المشاريع الفوقية الهجينة ولا سيما منها المنظام الإداري للجامعات والتصميم المديري للاتمركز الإداري ومراكز دراسات الدكتوراه الموحدة”، كما يعلن المكتب الوطني “رفضه التام والقاطع لمجموعة من المواد الواردة في مشروع القانون المتعلق بتنظيم التعليم العالي والبحث العلمي المعدل للقانون 01.00، والتي ستحد من الاستقلالية البيداغوجية والأكاديمية والإدارية للجامعات، وستقلص تمثيلية الأساتذة الباحثين في الهياكل الجامعية إلى أدنى حد، كما ستحول الجامعات العمومية إلى مقاولات يسيرها ويديرها أفراد غريبون عن قطاع التعليم العالي، وليست لهم أية دراية بأدوار ووظائف الجامعة” على حد تعبيرالمكتب النقابي.

المكتب جدد أيضا رفضه لما أسماه “الطريقة الأحادية في تنزيل مسالك الباشلور المعدة خارج الهياكل الجامعية” مستنكرا أيضا ” محاولة فرضها رغم رفضها من طرف الهياكل البيداغوجية للمؤسسات والهياكل الجامعية الممثلة للأساتذة الباحثين”.

وكشف المكتب النقابي، عن قيام رؤساء الجامعات وعمداء الكليات بـ “ابتزاز الأساتذة المبتدئين والاستعانة بالمقربين المستفيدين من الأعطيات الريعية وتكليفهم بتنسيق مسالك هجينة ستفرغ التكوين الأكاديمي من محتواه العلمي، بالنظر إلى تركيزها على مضامين ومقررات من المفروض تعلمها وامتلاكها أثناء التعليم الابتدائي والإعدادي والثانوي”.

ونددت النقابة المذكورة، بممارسات بعض عمداء ومديري بعض مؤسسات التعليم العالي، المخالفة للقوانين المنظمة للتعليم العالي والبحث العلمي، والذين يمتنعون عن تسوية الوضعيات الإدارية المستحقة للسيدات والسادة الأساتذة الباحثين (اقتراح ترسيم المتدربين، اقتراح ملفات الأساتذة الذين ناقشوا الأهلية الجامعية…) في مخالفة تامة وصريحة لمقتضيات الحكامة الجامعية، مطالبة الوزارة الوصية بـ “تحمل مسؤوليتها الكاملة عن تطبيق المساطر الإدارية والقوانين المنظمة للتعليم العالي وعن زجر كل المخالفين لذلك”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *