أخبار مونديال قطر | رياضة

قطر تضع اللمسات الأخيرة قبل استقبال جماهير المونديال والمنتخبات تسدل ستار الاستعدادات

قبل يومين من انطلاق كأس العالم لكرة القدم للمرة الأولى في الشرق الأوسط، تضع قطر اللمسات الأخيرة لاحتضان 32 منتخبا على مدى شهر، على وقع شكوك لم تنقطع منذ منح الدولة الخليجية الغنية بالغاز حق الاستضافة قبل 12 عاما.

ويتواصل قدوم المنتخبات إلى الدوحة التي تستقطب وضواحيها معظم المشاركين، باستثناء بعض الذين فضلوا البقاء بعيدين عن الأضواء، على غرار ألمانيا في الرويس الواقعة في شمال البلاد (110 كلم)، السعودية على شاطئ سيلين (57 كلم جنوب) وبلجيكا على شاطئ سلوى (90 كلم جنوب-غرب).

ومع وضع اللمسات الأخيرة من قبل المنظمين، تصاعدت وتيرة اللاعبين المنسحبين بسبب الاصابة أول أمس الخميس، مع إعلان منتخب السنغال غياب أفضل لاعب إفريقي وثاني أفضل لاعب في العالم المهاجم ساديو مانيه، لاضطراره الخضوع لجراحة في ساقه.

وستكون ضربة كبيرة لبطل إفريقيا الواقع في مجموعة أولى تضم قطر المضيفة وهولندا والإكوادور. كما أعلنت الأرجنتين، بطلة 1978 و1986، انسحاب مهاجميها نيكولاس غونساليس وخواكين كوريا بسبب الإصابة.

فنيا، شهد الخميس سلسلة مباريات إعدادية أخيرة قبل صافرة البداية الأحد في ملعب “البيت”، فتغلبت إسبانيا على الأردن 3-1 برحلة نادرة إلى عمّان، وسجل المغربي حكيم زياش العائد من الاعتزال هدفا “عابرا للقارات” في مرمى جورجيا (3-0) ودكت البرتغال شباك نيجيريا برباعية دون نجمها المخضرم كريستيانو رونالدو المريض.

ويخوض الـ”دون” البالغ 37 عاما موندياله الخامس على غرار غريمه الأرجنتيني ليونيل ميسي القادم الأربعاء مع لاعبي الـ”تانغو” بعيدا عن الأضواء إلى مقر إقامته في المدينة التعليمية.

ويسعى “البرغوث”، البالغ 35 عاما وأفضل لاعب في العالم سبع مرات، إلى إحراز اللقب الوحيد الذي ينقصه، ليرتقي إلى مصاف العمالقة الكبار مثل البرازيلي بيليه ومواطنه الراحل دييغو مارادونا.

وتحظى الأرجنتين بحظوظ مرتفعة إلى جانب البرازيل بطلة العالم خمس مرات (رقم قياسي) التي مازح نجمها نيمار زميله ميسي في باريس سان جرمان الفرنسي “في بعض الأحيان نتحدث عن إمكانية اللقاء في نصف النهائي أو في النهائي. أقول لميسي أنني سأكون البطل وسأهزمه ونضحك على ذلك”.

وبحال تتويج البرازيل أو الأرجنتين، ستنتهي هيمنة أوروبية مستمرة على اللقب بدأت منذ 2006 حتى 2018 في البطولة المقامة مرة كل أربع سنوات والتي سيرتفع عدد المشاركين فيها إلى 48 منتخبا في 2026.

لكن الركن الثالث من قوة سان جرمان الضاربة الفرنسي كيليان مبابي، يبدو جاهزا للدفاع عن لقب “الديوك” والسير على خطى الى البرازيل آخر منتخب دافع عن لقبه بنجاحه في 1962، رغم إصابات لحقت بتشكيلة المدرب ديدييه ديشان يتقدمها لاعبا الوسط بول بوغبا ونغولو كانتي.

ويفتتح المونديال يوم غد الأحد بملعب “البيت” الواقع في مدينة الخور (شمال) والمستوحى من بيت الشعر أو الخيمة التقليدية التي سكنها أهل البادية في قطر.

ومع الإعلان عن بيع نحو 3 ملايين بطاقة، يتوقع أن تمتلئ المدرجات التي تتسع لستين ألف متفرج على آخرها في مباراة قطر المضيفة والمشاركة للمرة الأولى في المونديال أمام الإكوادور.

بموازاة ذلك، استمرت السجالات حيال منح قطر حق الاستضافة، لتكون أول دولة عربية تحظى بهذا الشرف، بسبب مواضيع شتى تتراوح من شراء الأصوات، مناخ الإمارة الحار ومجتمعها المحافظ، إلى سجلها في مجال الحريات وحقوق الإنسان، ولا سيما حقوق المرأة والعمال المهاجرين ومجتمع المثليين.

من جهتهم، يؤكد المنظمون بأنهم قاموا بإصلاحات وسيستقبلون “جميع” الزوار من دون أي تمييز.

كما ندد مسؤولو الدولة الخليجية وعلى رأسهم أمير البلاد الشيخ تميم بن حمد، بـ”حملة غير مسبوقة” من “الافتراءات” و”ازدواجية المعايير”. ولفت الشهر الماضي إلى أن قطر شهدت “نهضة تشريعية استكملت بموجبها قوانين أساسية تنظم مختلف أوجه الحياة والمعاملات في الدولة”.

وتحاول بعض المنتخبات عبر لاعبيها وشركاتها الراعية أو الاتحادات المشاركة، توجيه رسائل معترضة، يقابلها الاتحاد الدولي (فيفا) بالرفض، على غرار طلب الدنمارك ارتداء قمصان مؤيدة لحقوق الإنسان خلال التدريبات، قبل أن يؤكد المنتخب الاسكندينافي امتثاله كي يتجنب الغرامات والعقوبات.

اعتراضات قابلها الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الخميس بطلب “عدم التسييس الرياضة”. وقال ماكرون الذي يدافع منتخب بلاده عن اللقب العالمي الذي حققه في روسيا عام 2018 “أعتقد أنه يجب عدم تسييس الرياضة”، وذلك خلال حديثه مع الصحافيين عند وصوله إلى بانكوك للمشاركة في قمة منتدى التعاون الاقتصادي لدول آسيا والمحيط الهادئ (أبيك).

اشترك الآن في القائمة البريدية لموقع مدار21 لمعرفة جديد الاخبار

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.