صحة

سياسة دوائية جديدة.. الحكومة تدرس إلغاء استرجاع مصاريف “الأدوية الرخيصة”

كشف وزير الصحة والحماية الاجتماعية خالد آيت الطالب، عن عزم الحكومة إطلاق سياسة دوائية جديدة سترى النور في دجنبر المقبل، موضحا أن هذه السياسة تروم تحقيق التوازن بين ضمان توفير الأدوية بالسوق الوطنية وحماية القدرة الشرائية للمواطنين في إطار نظام التأمين الإجباري الأساسي عن المرض دون الإضرار بموارد المصنعين.

وفي معرض جوابه على مداخلات أعضاء لجنة القطاعات الاجتماعية بمجلس النواب، ضمن مناقشة الميزانية الفرعية لوزارة الصحة والحماية الاجتماعية برسم سنة 2023، سجل الوزير أنه من حق مصنعي الأدوية رفع الأسعار، بغض النظر عن سلسلة القرارات التي تتخذها الوزارة باستمرار لتخفيض الأثمنة، مسجلا أن النقص المسجل في الأدوية على الصعيد الوطني يعزى إلى المقاربة الخاطئة في شرائها، إضافة إلى كون المستلزمات الطبية غير صحيحة.

وأكد وزير الصحة، أنه يُفضل رفع أثمنة بعض الأدوية التي توجد في متناول المستهلك (أقل من 20 درهما) بدَل فقدانها نتيجة امتناع المصنعين عن توفيرها بسبب ارتفاع تكاليف الانتاج، لأن الذي يهم الحكومة هو ضمان وفرة الأدوية بالسوق الوطنية.

وتابع آيت الطالب قائلا: “الذي وقع هو أن المصنعين يشتكون من ارتفاع تكاليف المواد الأولية تزامنا على استمرار سياسة تخفيض الأدوية التي نهجتها الحكومة منذ سنوات، مشيرا إلى أن أثمنة بعض الأدوية خاصة المستعملة لمواجهة  كوفيد-19 شهدت ارتفاعا في السوق الدولية، “وبالتالي المطلوب في هذا الإطار هو توفير الأدوية لأن المسألة تتعلق بتحقيق نوع من التوازن بين ضمان الوفرة في مقابل الحافظ على مستوى مقبول من الأسعار”، يضيف الوزير.

وأصدر وزير الصحة، خالد آيت طالب، خلال السنة الماضية، قرارا يقضي بإدراج 165 دواء جديد في لائحة الأدوية المقبول إرجاع مصاريفها ابتداء من تاريخ صدوره في الجريدة الرسمية، وذلك باقتراح من الوكالة الوطنية للتأمين الصحي.

وأوضح بلاغ مشترك للوزارة والوكالة أن 70 دواء من الأدوية الواردة في هذه اللائحة الإضافية تدخل في علاج الأمراض طويلة الأمد في مراحل مختلفة من تطورها، خاصة أمراض السرطان، والتي تثقل تكلفتها كاهل المؤمنين، بالإضافة الى أمراض ارتفاع ضغط الدم، والسكري، والتهاب المفاصل الصدفي، والتهاب الكبد من نوع (ب) و(س)، وكذلك مرض الاكتئاب، وأيضا فئات علاجية خاصة بالخصوبة والتي ظلت لسنوات مطمحا ومطلبا ملحا ستستفيد منه فئات عريضة من المؤمنين.

وأضاف المصدر ذاته أن هذه اللائحة الإضافية تتضمن منتجات صيدلانية بديلة أخرى لعلاج بعض الأمراض الشائعة مثل مضادات التخثر، والمضادات الحيوية، ومضادات السكري والأدوية المضادة للجلطات، ومرض الانسداد الرئوي المزمن، بغية التحمل الأمثل للمرضى الذين يعانون من هذه الأمراض.

المسؤول الحكومي، شدد على أنه “يتعين اليوم في إطار الصندوق المدبر، تحديد مدى القدرة على تحمل التكاليف الناتجة عن تعويض المؤمنين عن الأدوية”، وأردف: “إلى قْدرتْ الأدوية أقل من 20 درهما ما باقيش يكون فيها تعويض ضمن نظام التغطية الصحية الإجبارية سيكون ذلك ربح، على أن يتم التركيز على تحسين التعويض في الأدوية الباهظة الثمن من أجل ربح رهان نجاعة التغطية الصحية”.

وفي سياق ذي صلة، كشف آيت الطالب، أن وزارة الصحة والحماية الاجتماعية، تستعد لإخراج 17 بروتوكولا للعلاج في غضون نهاية السنة الجارية، ولفت إلى أن معظم الشركات العالمية المصنعة للأدوية تنتج أدوية وبعد استهلاكها في السوق تعلن عن صناعة دواء جديد أفضل من الأول، مؤكدا أنه “يتعين أن تكون لدينا الجرأة لضمان السيادة الدوائية وتوفير العلاج للمرضى، وتفادي الارتهان لتطورات السوق الدولية في مجال صناعة الأدوية”.

وأبرز أن المغرب قطع خطوات مهمة في مجال توسيع قاعدة الأدوية المعوض عنها، مسجلا أن الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي لن يستطيع خلال السنوات القادمة، مسايرة التوجه نحو إدراج عدد من الأدوية الباهظة الثمن والتي يصل بعضها إلى 900 مليون ضمن سلة الأدوية المعوض عنها، خاصة في ظل تنامي وتيرة الأمراض المزمنة، واتساع دائرة الشيخوخة داخل الهرم الديمغرافي.

هذا، وأكدت الوكالة الوطنية للتأمين الصحي، أنه “وعيا منها بالأهمية البارزة التي تكتسيها الأدوية في تسهيل الولوج إلى العلاج لفائدة المؤمنين في إطار نظام التأمين الإجباري الأساسي عن المرض، فقد عملت منذ 2006 وإلى حدود صدور هذا القرار المشار إليه أعلاه بإدراج 4668 دواء معوض عنه، منها 3015 دواء جنيس أي ما يمثل 67 في المائة.

اشترك الآن في القائمة البريدية لموقع مدار21 لمعرفة جديد الاخبار

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.