أمازيغية | سياسة

بسبب “وزارة بنموسى”.. الحركة الأمازيغية تتهم الحكومة بالتنصل من وعودها

هاجمت الجمعيات والكونفدراليات الأمازيغية وجمعيات مدرسي اللغة الأمازيغية تعاطي الحكومة المغربية مع ملف تفعيل الطابع الرسمي للغة “تيفيناغ” ووصفته بـ”الخطاب الاستهلاكي والموسمي وغير المتناغم”، منتقدة وزارة التربية الوطنية والتعليم والأولي والرياضة على تهميش الأمازيغية في البلاغ الأخيرة حول تحسين جودة التعليم.

وأوضحت الهيآت المذكورة في بيان مشترك توصلت “مدار21” بنسخة منه، أن تفعيل الطابع الرسمي للأمازيغية لم يتجاوز حتى الآن مستوى الخطاب الاستهلاكي والموسمي للحكومة، ولم يشعر المواطن بأي تغيير حقيقي يقطع مع نهج الحكومات السابقة الذي اتصف بالتماطل وهدر الزمن، مضيفة أن خطاب الحكومة حول الأمازيغية غير متناغم مع مقتضيات التدبير السليم والعقلاني في مختلف القطاعات الوزارية حيث إن كل وزارة وكل قطاع يعمد إلى تدبير هذا الملف حسب القناعات الشخصية وليس وفق منطق مؤسساتي يفترض تطبيق القانون واحترام الجدولة الزمنية المسطرة.

وشدد البيان على أن الجمعيات والكونفدراليات الأمازيغية وجمعيات مدرسي اللغة الأمازيغية، نددت بما جاء في بلاغ وزارة التربية الوطنية والتعليم والأولي والرياضة في الندوة الصحفية ليوم 6 شتنبر 2022 بالرباط، وخاصة النقطة المتعلقة بتعزيز جودة نموذج التعليم الأولي ومما جاء فيها بخصوص “إرساء ثلاثة أنشطة اعتيادية بجميع مؤسسات التعليم الأولي: القراءة باللغتين العربية والفرنسية، وأنشطة الرياضيات والأنشطة الحركية”، إذ وتعتبر الحركة الأمازيغية ما جاء في البلاغ الحكومي “مناقضا لكل الالتزامات التي قطعتها الحكومة أمام المواطنين فيما يتعلق بتفعيل قرارات الدولة في شأن الأمازيغية”.

وأوضح البيان أن “سياسة الوزارة الوصية والحكومة تبدو متجهة نحو التنصل من كل الالتزامات المتعلقة بالأمازيغية التي طالها إهمال خطير واحتقار لمدرسيها واستخفاف بالمادة وعدم إدراجها في الأنشطة الثلاثة المذكورة، ما يناقض خطاب الحكومة ويؤكد على عدم جديتها في التفعيل المطلوب للقرارات المعلنة”.

ودعت الحركة الأمازيغية كافة مكوناتها ومدرسي اللغة الأمازيغية “للتصدي لهذه الهجمة الجديدة على مكتسبات الأمازيغية ولتنصل الحكومة من التزاماتها وزيف خطابها وشعاراتها التي تفضحها الممارسات التمييزية التي تعد خرقا سافرا لدستور البلاد وللقوانين المصادق عليها في البرلمان، والتي من المفروض أن تصبح سارية المفعول منذ سنوات”، مطالبة بتكثيف أنشطتها الوطنية والدولية لتعرية “سياسة الميز اللغوي والثقافي لدى الحكومة تجاه الأمازيغية وخاصة في مجال التعليم والإعلام والإدارة”.

وطالبت الجمعيات والكونفدراليات الأمازيغية وجمعيات مدرسي اللغة الأمازيغية وزارة التربية الوطنية بسحب بلاغها وإصدار بلاغ آخر يشمل اللغة الأمازيغية الرسمية ضمن الأنشطة الثلاثة في التعليم الأولي، داعية كل مكونات الحركة الأمازيغية للاستعداد لتحمل كلفة أشكال الاحتجاج المتواصل وطنيا ودوليا من أجل انتزاع كافة المطالب الديمقراطية للحركة الأمازيغية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.