سياسة

بنعبد الله: قمة الجزائر “مهدّدة” ولا يستقيم انعقادها في غياب المغرب

قال الأمين العام لحزب التقدم والاشتراكية محمد نبيل بنعبد الله، إن القمة العربية المرتقبة بالجزائر مطلع نونبر المقبل، “مهددة باحتمال عدم انعقادها، ويبدو أن هناك خلافات بما في ذلك بين بعض الدول العربية حول انعقادها”، معلنا تحفظه التعليق على حضور الملك محمد السادس لهذه القمة من عدمه، طالما لم يصدر أي بلاغ رسمي في الموضوع.

وأضاف بنعبد الله، أنه في هذا الخضم تقول أخبار من خلال وسيلة إعلام فرنسية بإمكانية حضور الملك محمد السادس لهذه القمة، مردفا ضمن ندوة عقدها تحضيرا للمؤتمر الوطني الحادي عشر للحزب” يبدو  أنه من الشروط الأساسية لكي تنعقد هذه القمة هي الالحاح الموجود لحضور المغرب لأن انعقادها بدون المغرب أمر لا يستقيم”.

وتابع، أعتقد أن المسألة أصبحت أكثر الحاحا بعد التطورات الأخيرة التي حصلت لصالح الوحدة الترابية للمملكة، مشيرا إلى أن الخلافات المحيطة بالقمة وباحتمال انعقادها غير مرتبطة فقط بهذه النقطة بل تتعلق بقضايا أخرى وبتحديات أخرى تهم عددا من المناطق والدول العربية التي تعرف مقاربات مختلفة.

وسجل بنعبد الله، أن وسيلة الإعلام، التي قالت باحتمال حضور الملك محمد السادس إلى القمة العربية المرتقب انعقادها بالجزائر، “هي وسيلة إعلام أجنبية وليست مصدرا رسميا لتأكيد هذا المعطى، وبالتالي لا يمكن التعليق إلا على الأمور الرسمية”، مردفا أنه “لحد الآن هذا الأمر وارد فقط من خلال هذه الوسيلة وبالطبع هذه المرة الثانية التي ألاحظ فيها بانه لما تثير هذه المجلة أي خبر حول المغرب، تتلقفه وسائل الإعلام الوطنية دون التأكد من صحته “.

وفي وقت سابق، قالت صحيفة جون أفريك الفرنسية، إنه من المقرر أن يشارك الملك محمد السادس بالقمة العربية المزمع تنظيمها بالجزائر في الفاتح من نونبر المقبل.وأوضحت الصحيفة الفرنسية، نقلا عن مصادرها، أن الملك وافق على المشاركة بالقمة العربية “مما يشير إلى أن صفحة جديدة ستفتح في علاقات البلدين الجارين”.

وأشار الأمين العام لحزب التقدم والاشتراكية،  إلى أن نفس وسيلة الإعلام تحدثت في وقت سابق عن تعديل حكومي مرتقب الوقوع في شهر غشت الجاري، وهو التعديل الذي لم يتم رغم مرور شهر على هذا الخبر، مؤكدا “ولذلك حذاري من السقوط في أمور من هذا النوع”.

واسترسل بنعبد الله، “الآن كل شيء ممكن ولا أعتقد المشاكل الصعوبات أو المقاربات السلبية ستأتي من المغرب أو من الملك محمد السادس، بالنظر إلى تصريحاته وخطبه الأخيرة، التي تتسم بسياسة اليد الممدودة للجزائر، بما في ذلك الخطاب الملكي الأخير، رغم ما تمارسه الجزائر من توجهات معاكسة لذلك سواء على المستوى الرسمي أو من خلال ردود فعل على مستوى الرأي العام الداخلي الجزائري.

وقال بنعبد الله، “أن تكون للملك محمد السادس رغبة في الحضور للقمة العربية المقرر انعقادها بالجزائر، “غير مفاجئ”، مستدركا “لكن في نفس الوقت ستبقى المسألة مرتبطة بفعالية وجدوى هذا الحضور سواء تعلق الأمر بالأهداف العامة لهذه القمة ومخرجاتها بشأن القضايا العربية المختلفة وعلى رأسها القضية الفلسطينية أو ما يقع في بعض الدول أو المغزى من القمم العربية وعما إذا كانت ستؤدي إلى تحقيق تكامل اقتصادي أو مشروع متكامل على غرار الاتحاد الأوربي، أم يتعلق الأمر بقمم تصدر عنها بلاغات”.

وكانت وزارة الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، قد أكدت 7 شتنبر الجاري، أن وزير العدل الجزائري، سيحل بالمغرب، من أجل تسليم الدعوة لملك المغرب محمد السادس للمشاركة في القمة العربية المرتقبة بالجزائر مطلع نونبر المقبل.

وأوضح بلاغ لوزارة الشؤون الخارجية أنه في “إطار التحضير للقمة العربية المقبلة، المقرر عقدها بالجزائر العاصمة في فاتح نونبر 2022، قررت السلطات الجزائرية إيفاد عدد من المبعوثين إلى العواصم العربية، حاملين دعوات لجميع قادة الدول الأعضاء بجامعة الدول العربية.

وأبرز البلاغ أنه سيتم إيفاد وزير العدل الجزائري إلى المغرب، بعد المملكة العربية السعودية والأردن، في حين سيسلم وزير الداخلية الدعوة نفسها إلى القمة لتونس وموريتانيا.وأشارت وزارة الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج إلى أنه في هذا السياق سيتم استقبال وزير العدل الجزائري بالمغرب.

وأوضح بنعبد الله، أنه إذا كان هذا الحضور سيفتح صفعة جديدة في العلاقات مع الجزائر وفي تطوير المقاربة العربية العامة، فإن الملك محمد السادس بجرأته المعهودة وبانفتاحه الدائم على ما يمكن أن يحول المواقع ويزعزع المنطلقات فهذا ممكن.

وتساءل زعيم التقدميين،” لكن هل الجزائر مستعدة لهذا الأمر وهل المؤسسة العسكرية القائمة بالجزائر مستعدة لكل ذلك، وهل المؤسسة الحاكمة مستعدة لكي تتململ في انفتاحها على المغرب وأنها تفتح الحدود أو أي أمورأخرى من هذا القبيل لفتح صفحة جديدة بالنسبة للعلاقات مع المغرب، لافتا إلى أنه “عندما نتابع ما تقوم به الجزائر لحد الآن نقول أنه ستكون مفاجئة سارة إن تمت”.

وقال بنعبد الله، “نحن لسنا في موقع القرار وهذا الأمر مرتبط بصلاحيات الملك محمد السادس الساهر على الدبلوماسية المغربية والمصالح العامة للمملكة لأن القرار يعود له في نهاية المطاف، مشدد على أن حزبه “سيكون معبأ وراء الملك في كل مبادراته الرامية لتوطيد المصالح الوطنية،  للوصول إلى ذلك ونثق في حنكته في تدبير هذه المسألة”.

وفي سياق متصل، أشار الأمين العام لحزب التقدم والاشتراكية إلى أن المغرب حقق مكتسبات هائلة في ملف وحدته الترابية، معتبرا أن ذلك هو ما”يفسر ردود فعل خصوم المغرب، والخطوة الرعناء التي قام بها الرئيس التونسي تأتي في هذا السياق”.

وسجل بنعبد الله، أن الجزائر تقود حملات شنيعة ضد المغرب ومؤسساته وشعبه، إلى درجة أن الأمر يصل إلى الحقد الدفين، وهذا ما تبين من خلال الاعتداء على شبان في منافسة رياضية.

اشترك الآن في القائمة البريدية لموقع مدار21 لمعرفة جديد الاخبار

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.