تربية وتعليم

جدل “التربية الإسلامية”.. حداد يكشف ل”مدار21″ مضامين خرجته ويعتذر عن “الإساءة”

بعد الجدل الكبير الذي أثارته تصريحات لحسن حداد، الوزير الأسبق للسياحة، وعزيز داودة، التقني السابق بجامعة ألعاب القوى، خلال برنامج إذاعي، واتهامهما من طرف أساتذة التربية الإسلامية ونشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي بالتهجم على مادة التربية الإسلامية ومناهجها وأطرها، خرج الوزير الأسبق عن صمته ليعلق على هذه الانتقادات.

وكانت تصريحات المعنيين، خلال برنامج “ديكريبتاج” الذي تبثه إذاعة “راديو إم إف إم”، قد جرّت انتقادات واسعة بعد اتهام الضيفين ب”التعريض بمادة التربية الإسلامية وتحقير مضامينها ووصف مناهجها بأوصاف مسيئة ومستفزة”، وهو الأمر الذي نفاه الوزير الأسبق.

وفي أول تعليق له حول هذه الانتقادات قال لحسن حداد، الوزير الأسبق للسياحة، في تصريح ل”مدار21″، أن التدخلات خلال البرنامج المذكور “لم تستهدف أساتذة التربية الإسلامية، ولا مضمون المادة المُدرسة”، مضيفا أنه “إذا كانت التصريحات قد فُهمت بذلك الشكل فنحن نعتذر عن ذلك ونسحب، لأن ليس ذلك هو المقصود، بل كان الهدف هو مناقشة طريقة تدريس المادة”.

وكشف لحسن حداد أن “ما تمت مناقشته في البرنامج هو أن طرق التدريس تنفر التلاميذ إذا لم تتم مراجعتها”.

وتابع الوزير الأسبق للسياحة أن “مضمون المداخلة انصّب فقط حول ضرورة تجويد طرق تدريس مادة التربية الإسلامية وليس أي أمور أخرى”، مجددا الإشارة إلى أنه “إذا تم فهم التصريحات على أنها إساءة لمضمون المادة أو أساتذتها، فنحن نعتذر ونسحب ذلك”.

وبشأن الانتقادات التي قالت أن حداد كان وزيرا للسياحة ولا علاقة له بمناهج التدريس حتى يشارك في النقاش حولها، رد الوزير الأسبق قائلا “أنا أستاذ جامعي ومختص في التربية قبل أن أكون وزيرا للسياحة، وبالتالي فطرق التدريس من صميم اهتمامي”.

وجدد المتحدث نفسه في تصريحه ل”مدار21″ أن الهدف من النقاش هو “أن تكون طرق تدريس المادة مريحة أكثر ليتم تحبيب مادة التربية الإسلامية للمتعلمين”، مشيرا إلى أن الغرض هو “أن ينجح أساتذة المادة في مهمتهم التربوية”.

وأضاف حداد إنه سيتم الرد على كل ما أثير بخصوص الانتقادات عبر حلقة أخرى من برنامج “ديكريبتاج”، مشيرا إلى ربما لن يستطع المشاركة بها بسبب بعض الالتزامات؟

وكانت الجمعية المغربية لأساتذة التربية الإسلامية قد استنكرت “الإساءة” للدين الإسلامي، وللمادة، والتهكم على أطرها في برنامج إذاعي مغربي.

وقال المكتب الوطني للجمعية نفسها، في بلاغ صحفي، إنه تابع حلقة من برنامج “ديكريبطاج” الذي يذاع على إذاعة “إم اف ام” راديو، والتي بُثت الأحد 4 شتنبر 2022 وخصصت للدخول المدرسي الجديد، معتبرا أن بعض ضيوف البرنامج “شردوا عن المألوف وذلك بالإساءة للدين الإسلامي ولمادة التربية الإسلامية ونعتها بأقبح النعوت، متهكمين على أطرها وأساتذتها بما لا يليق، ودون سند من علم أو معرفة”.

وطالبت الجمعية بتقديم اعتذار رسمي للشعب المغربي المسلم “الذي لا يقبل أن تنسى عقيدته الدينية بالتطاول على كتاب الله وسنة رسوله، من خلال الاستهزاء بعباداته وتشريعاته الربانية، التي ارتضاها لعباده من قبل أناس أبانوا عن كراهية وحقد دفين لكل ما هو إسلامي”.

واعتبرت الجمعية أن الأساتذة المؤهلين علميا ومعرفيا للتأطير والتكوين والممارسة، “لا يفرخون إرهابا، ولا ينتجون تطرفا معنويا كان أو ماديا، لأن من ورائهم وزارة وصية على القطاع تتبع مجريات التنزيل، وأطر وأساتذة أكفاء ينشرون الوسطية والاعتدال في صفوف المتعلمين”.

كما طالبت الجمعية بتدخل الهيئة العليا للاتصال السمعي البصري “الهاكا”، باعتبار أن أحد مهامها “عدم السماح للمساس بالدين الإسلامي وتعاليمه، تحت مسمى حرية التعبير”، داعية الأطر لمزيد من الحيطة والحذر “لما يحاك للمادة من تطبيع تربوي وثقافي، القصد منه مسخ هوية الشعب المغربي الإسلامية”.

وأعلنت الجمعية، وفق المصدر ذاته لجوئها لمؤسسات الدولة المغربية، ممثلة في المجلس العلمي الأعلى، الضامن للأمن الروحي للمغاربة، وحراسة التوابث الدينية للأمة، مبرزة أن مادة التربية الإسلامية حضيت بالالتفاتة الملكية بالتقييم والتقويم والمراجعة بمدينة العيون في 6 فبراير 2016، مشددة على أن “أي إساءة لها هو إساءة للعناية المولوية وتطاول عليها” على حد تعبيرها.

وأوضحت الجمعية أن مادة التربية الإسلامية، هي المادة الوحيدة التي تضمنها تقرير النموذج التنموي الجديد وذلك لأهميتها ودورها في غرس القيم الإسلامية النبيلة القادرة على إحداث التنمية المنشودة في شتى مجالات الحياة، باعتبارها مادة أساسية في المنظومة التربوية المغربية ودورها في تعزيز الهوية الدينية والوطنية للمتعلمين.

اشترك الآن في القائمة البريدية لموقع مدار21 لمعرفة جديد الاخبار

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.