رياضة

الحكومة تؤكد سلكها الإجراءات القانونية ضد الجزائر بعد الاعتداء على “الأشبال”

في أول رد رسمي على الاعتداء على لاعبي المنتخب الوطني لأقل من 17 عاما بالجزائر في نهائي كأس العرب للناشئين، أكدت الحكومة المغربية أنها تتابع هذا الملف وستتخذ كل الإجراءات القانونية ضد ما تعرض له “الأشبال” يوم أمس الخميس.

وقال الناطق الرسمي باسم الحكومة، مصطفى بايتاس، إن “الحكومة ومعها كل مكونات الشعب المغربي تقف إلى جانب هؤلاء الشبان الذين في الحقيقة يمثل”ون الرياضة الوطنية ويمثلون الأخلاق الرياضية والروح الرياضية”، مشددا على أن “الحكومة طبعا تتابع هذا الملف بكل حيثياته وبكل تفاصيله”.

وأوضح بايتاس في تصريح خص به القناة الثانية “الحكومة سوف تسخر كل الإمكانيات القانونية للوقف عند كل هذه الأحداث اللا أخلاقية حتى لا تتحول مثل هذه المباريات إلى فضاءات للعنف غير المبرر”.

وأكد المسؤول الحكومي في ختام تصريحه أن “الحكومة سوف تسلك كل الإجراءات القانونية من أجل صون حقوق هؤلاء الشباب الذين رفعوا الراية الوطنية وأظهروا الروح الرياضية الكبيرة جدا”.

وكانت الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم نددت مساء أمس الخميس، بـ”الأحداث الوحشية والهمجية” التي تعرض لها لاعبو المنتخب الوطني من طرف مضيفهم الجزائري وجماهيره، التي اقتحمت أرضية الملعب بعد نهاية المباراة.

وكشفت جامعة الكرة أنها وجهت مراسلة إلى الاتحاد العربي لكرة القدم أدانت فيها “الأحداث الوحشية والهمجية التي تعرض لها لاعبو المنتخب الوطني من طرف لاعبي الفريق الخصم والجماهير التي اقتحمت أرضية الملعب”، معبرة عن استغرابها “للغياب التام للأمن في حضور جماهيري غفير وظروف مشحونة قبل وأثناء المباراة”.

وطلب الجهاز الوصي على كرة القدم المغربية من الاتحاد العربي اتخاذ الإجراءات الصارمة وفق القوانين واللوائح المنظمة للعبة كرة القدم”، بسبب الفوضى التنظيمية التي شهدتها المباراة النهائية لكأس العرب للناشئين، معبرا عن أسفه “لغياب أبجديات الروح الرياضية أثناء هذه المباراة”.

وأكدت جامعة الكرة أنها “ستسخر كل الإمكانيات القانونية من أجل صون حقوق المنتخب الوطني لأقل من 17 عاما وترسيخ مبادئ الروح الرياضية التي غابت جملة وتفصيلا في أعقاب هذه المباراة النهائية التي جمعت بين لاعبين أطفال تقل أعمارهم عن سبعة عشرة سنة”.

وشهد نهائي كأس العرب للناشئين بين منتخبي المغرب والجزائر، مستضيف البطولة الفائز بها بضربات الحظ (4-2)، فوضى تنظيمية بعد شجار لاعبي المنتخبين عقب نهاية المباراة، واقتحام بعض الجماهير أرضية ملعب اللقاء.

وبمجرد إطلاق الحكم صافرة نهاية اللقاء، اندلعت اشتباكات عنيفة بين لاعبي المنتخبين قبل أن تنتقل العدوى إلى الطاقم الإداري والتقني المرافق لهما، لتخرج الأوضاع عن السيطرة فوق أرضية الملعب، في مشاهد مؤسفة تخدش كرة القدم العربية والإفريقية.

وتطور الانفلات التنظيمي، الذي كان سببه غياب رجال الأمن، إلى اقتحام بعض الجماهير الجزائرية لأرضية الملعب، وحاولوا الاعتداء على لاعبي المنتخب الوطني، الذين احتموا بغرف تغيير الملابس.

وطُرحت علامات استفهام كبيرة حول الغياب الكلي رجال الأمن بملعب “سيق” في وهران، سيما أن الأمر يتعلق بمباراة نهائية لكأس عربية وأمام 20 ألف مناصر للمنتخب الجزائري، وبين منتخبي بلدين علاقتهما متوترة لأبعد المستويات في الفترة الأخيرة، بعدما قطعت الجزائر علاقتها، من جانب واحد، مع المغرب.

وضجت مواقع التواصل الاجتماعي، منذ مساء يوم أمس الخميس، بمقاطع فيديو وصور تدين لاعبي المنتخب الجزائري الذين اعتدوا بالرفس واللكم على لاعبي المنتخب المغربي.

وطالبت فئة عريضة من رواد مواقع التواصل الاجتماعي بضرورة معاقبة الجزائر بسبب الفوضى التنظيمية وأيضا بسبب “السلوك الهمجي” للاعبيها.

وأظهرت المقاطع 4 لاعبين للمنتخب الجزائري وهم يعتدون على حارس مرمى المنتخب المغربي بالركل واللكم، في وقت كان يدافع عن نفسه، قبل أن يتدخل زملاؤه في المنتخب لحمايته، بيد أن لاعبي الجزائر أصروا على تحويل ملعب اللقاء إلى حلبة مصارعة واعتدوا على كل من يحمل القميص المغربي.

وطالبت الجماهير المغربية بالضرب بيد من حديد بسبب ما وقع في ملعب “سيق” يوم أمس، سيما أن البلد المنظم لم يوفر الحماية اللازمة للمنتخب المغربي وسمح للجماهير باقتحام أرضية الملعب للاعتداء على “الأشبال”، وهو الأمر الذي كان ليخلف مأساة لو لم ينسحب المنتخب المغربي وطاقمه التدريبي والإداري بسرعة إلى غرف تغيير الملابس.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.