صحة | مجتمع

التلقيح والاختبارات السريعة.. صيادلة المغرب يطالبون الوزارة بتوسيع مهامهم

دعت كونفدرالية نقابات صيادلة المغرب وزارة الصحة إلى إعادة النظر في المرسوم الوزاري 2.13.852 المتعلق بشروط وبكيفيات تحديد سعر الأدوية المصنعة محليا أو المستوردة الذي فشل في تيسير ولوج المواطنين للدواء، مطالبة بتمكين الصيدليات من مهام جديدة على غرار إجراء الاختبارات السريعة والتلقيح ضد بعض الأمراض”.

وشددت كونفدرالية نقابات صيادلة المغرب في بلاغ عقب اجتماع مجلسها الوطني بتاريخ 24 يوليوز 2022، على ضرورة مراجعة المرسوم الوزاري 2.13.852، الذي أثبت محدوديته وإخفاقاته الكبيرة في تسهيل ولوج المواطنين للدواء وأجهز بشكل واضح على قطاع الصيدليات، وأثر بشكل واضح في التوازنات الاستراتيجية للصناعة الدوائية في تزويد السوق الوطني بالأدوية، موضحة أن المرسوم الجديد ينبغي أن يستوعب أهمية كل الفاعلين في المساهمة الفعلية والفعالة في تحقيق الأمن الدوائي الوطني، انطلاقا من معرفة الإمكانيات الاقتصادية الإسهامية لكل من المتدخلين في قطاع الدواء، مستدركة بأن المكتسبات السابقة المتضمنة بالمرسوم المذكور “خط أحمرَ، كونها أثبتت أنها لا تستجيب حتى للحد الأدنى من مقومات قطاع صيدلاني متوازن اقتصاديا يؤهله لرفع تحديات المرحلة المقبلة”.

وأكد البلاغ الذي توصلت “مدار21” بنسخة منه، أن العروض التقنية المتعددة لمختلف التمثيليات المهنية للصيادلة المقدمة للجنة الوزارية المشتركة في لقاءاتها الأخيرة تضمنت العديد من الإجراءات التدبيرية المطلوبة، والتي تحتاج، حسب الكونفدرالية، لقرارات ومواقف سياسية حقيقية من طرف وزارة الصحة والحماية الاجتماعية من أجل تجسيد الحكامة في القطاع الصحي بغية تأهيله لتنزيل ورش التغطية الصحية الشاملة.

وطالبت نقابات القطاع الصيدلي بتمكين الصيدليات من مهام جديدة على غرار صيدليات الدول المتقدمة من قبيل إجراء الاختبارات السريعة ومتابعة الملف الصحي للمرضى والتلقيح ضد بعض الأمراض، واعتماد بروتوكول علاجي واضح للأمراض، وتفعيل حق استبدال الدواء، وتقنين أثمنة المستلزمات الطبية، وضمان متابعة شفافية الاتفاقية الوطنية لنظام الطرف الثالث المؤدي للأدوية الباهظة، معتبرة أن كل هذه الإجراءات وقرارات سياسية أخرى مرتبطة بالحكامة الجيدة تم اقتراحها، “من شأنها دعم التعاضديات وترشيد نفقاتها بشكل كبير جدا ونفقات المواطنين على حد سواء من تلك النفقات المتبقية على عاتقه في مختلف مستويات مراحل العلاج”.

وجددت كونفدرالية نقابات صيادلة المغرب انخراطها المبدئي في إنجاح مشروع التغطية الصحية الشاملة بدء من تقديم مقترحات فعالة ونوعية لإنجاح هذا المشروع وصولا إلى توفير خدمات صيدلانية نوعية لفائدة عموم المواطنين، مؤكدة أن تأهيل قطاع الصيدليات من أجل إنجاح ورش التغطية الصحية الشاملة رهين بتنزيل خلاصات وتوصيات اللجنة الوزارية المشتركة مع صيادلة الصيدليات المتفق حولها مع الوزارة الوصية بتاريخ 18 يونيو 2019، والمتضمنة للإصلاحات الهيكلية لقطاع الصيدليات من أجل النهوض به والذي سيطور ويقوي المنظومة الصحية استعدادا لهذا الورش.

ولفتت إلى أن الحفاظ على التوازنات المالية للصندوق الوطني للضمان الاجتماعي؛ باعتباره المكلف بتدبير ورش التغطية الصحية الشاملة وديمومته، شيء مطلوب، مبرزة أن “الحفاظ على التوازنات الاقتصادية لقطاع حيوي على غرار قطاع الصيدليات لا يقل أهمية من أجل الحفاظ على سياسة قرب الخدمات الصيدلانية للمواطنين، والتي تغطي بهيكلتها التنظيمية كل أنحاء المملكة، مساهمة بشكل مباشر في تحقيق أسس الأمن الدوائي الوطني، مما يستوجب دعم هذا القطاع بإجراءات مصاحبة حقيقية”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.