رياضة

حصيلة ضعيفة.. البقالي وبرشم ينقذان ماء وجه ألعاب القوى العربية

أنقذ البطلان المغربي سفيان البقالي والقطري معتز برشم ماء وجه أم الألعاب العربية، في النسخة الثامنة عشرة من بطولة العالم لألعاب القوى في مدينة يوجين الأمريكية.

وكما كان متوقعا، منح البقالي وبرشم المعدن النفيس للعرب في النسخة الأمريكية الأولى في تاريخ بطولات العالم، عندما أضاف الأول اللقب العالمي إلى الأولمبي في سباق 3 آلاف م موانع، وحافظ الثاني على لقبه في الوثب العالي للمرة الثالثة تواليا في إنجاز تاريخي في المسابقة.

ورفع العداء الجزائري جمال سجاتي الغلة بفضية في سباق 800 م عشية ختام البطولة، لتتكرر غلة النسخة الثانية عام 1987 في روما، عندما نال الصومالي عبدي بيل ذهبية سباق 1500 م، والمغربي سعيد عويطة ذهبية 5 آلاف م، والجيبوتي أحمد صلاح فضية الماراثون.

وارتفعت الغلة العربية في تاريخ البطولة إلى 79 ميدالية بينها 32 ذهبية و24 فضية و23 برونزية، لكنها كانت بعيدة هذه المرة عن ذروة التألق العربي في العرس العالمي والتي كانت في نسخة 2005 في هلسنكي بأربع ذهبيات وفضيتين، ثم نسخة 2003 في باريس بأربع ذهبيات وفضية واحدة، وغوتبورغ 1995 بثلاث ذهبيات ومثلها فضية وبرونزيتين.

تألق البقالي وبرشم قابله خيبة أمل في إيهاب عبد الرحمن، المصري الوحيد المتوج في المونديال بفضية رمي الرمح في بكين 2015. وبعدما تألق في الدور الأول برميه 83.41 م احتل بها المركز الثالث في مجموعته، اكتفى برمي 75.99 م في الدور النهائي مخفقا في مواصلة المنافسة بين الثمانية الأوائل.

وأضاف البقالي اللقب العالمي إلى الأولمبي منهيا الهيمنة الكينية على المسافة.

وبعدما كان فعلها في أولمبياد طوكيو الصيف الماضي، عندما أصبح أول عداء غير كيني يحرز اللقب منذ 1980، أكد البقالي (26 عاما) مرة أخرى أنه “ملك” السباق واضعا حدا لسيطرة الكينيين عليه لمدة 15 عاما.

وقطع البقالي مسافة السباق بزمن 8:25.13 دقائق متقدما على وصيفه في الألعاب الأولمبية الإثيوبي لاميشا غيرما (8:26.01 د) والكيني كونسيسلوس كيبروتو حامل لقب الدوحة 2019 (8:27.92 د).

ونجح البقالي في تحقيق ما فشل فيه في النسختين الأخيرتين، عندما نال الفضية في لندن 2017 والبرونزية في الدوحة 2019.

وقال البقالي “تتويجي اليوم يعود إلى عمل قوي ومتواصل منذ سنين، بعد تتويجي في الألعاب الأولمبية كنت عازما على المجيء إلى يوجين من أجل التتويج باللقب العالمي ونجحت في ذلك”.

وواصل “الصقر” برشم بسط جناحيه وبدد جميع المخاوف والشكوك التي طفت فوق السطح قبل البطولة بسبب غيابه عن المنافسات، فظفر بذهبيته الثالثة على التوالي دون أي صعوبة تذكر.

ونجح بطل أولمبياد طوكيو مناصفة مع صديقه الإيطالي جانماركو تامبيري الذي حل رابعا، في تحقيق إنجازه بتخطيه خمسة حواجز متتالية من المحاولة الأولى آخرها 2.37 م، متقدما على الكوري الجنوبي وو سانغهيوك (2.35 م).

وبات أول رياضي في مسابقته يحتفظ باللقب ثلاث مرات متتالية في إنجاز علق عليه قائلا “الفوز (باللقب العالمي في مسابقة الوثب العالي) للمرة الثالثة لم يحدث من قبل. وحتى أكون صريحا بالنسبة لي هذه إحصائية رائعة”.

وأضاف صاحب ثاني أفضل رقم في التاريخ (2.43 م) حققه في الخامس من شتنبر 2014 في بلجيكا بفارق سنتيمترين خلف الكوبي خافيير سوتومايور صاحب الرقم القياسي العالمي (2.45 م منذ 27 يوليوز 1993) “أسأل نفسي دائما: كيف أريد أن يتذكرني الناس؟ أريد أن أفعل أشياء عظيمة، أريد أن أكون لاعب الوثب العالي الذي يقوم بأشياء تبقى عالقة في التاريخ”.

وأبهر العداءان الجزائريان جمال سجاتي وسليمان مولى الجميع بسباقاتهما الرائعة على مسافة 800 م في يوجين مبشرين ببطلين واعدين قادمين بقوة.

وتوجا إبداعهما بفضية لسجاتي بطل السباق في دورة العاب البحر الابيض المتوسط، فيما خانت الخبرة الثاني بعدما طمع منذ البداية في صدارة السباق فدفع ثمن السرعة النهائية في الأمتار الأخيرة وحل خامسا.

وأعرب سجاتي عن سعادته بالميدالية “لا اجد الكلمات للتعبير عن فرحتي، إنها فرحة عارمة وكبيرة جدا ، لقد مثلنا العرب أحسن تمثيل”.

لكنه بدا متعطشا إلى الذهب “أنا قانع بالميدالية الفضية لأنها أول بطولة عالمية في مسيرتي في الهواء الطلق. الميدالية الفضية بالنسبة لي تعتبر إنجازا وأنا فخور بذلك ولكن الذهب أفضل خصوصا اليوم حيث كنت أتوق إليه لأنني كنت أشعر بأنني في أفضل حالاتي”، وأضاف “إن شاء الله سأواصل الاستعدادات وأكثفها من أجل حصد الذهب في (أولمبياد) باريس”.

وخّيبت ألعاب القوى البحرينية، صاحبة ثاني أفضل غلة عربية في بطولات العالم (13 ميدالية بينها 7 ذهبية و3 فضيات و3 برونزيات)، الآمال بدورها وخابت آمالها في نجمتها الواعدة وينفريد موتيلي يافي التي استسلمت في الأمتار الأخيرة لسباق 3 الاف م موانع.

كانت المرشحة الأبرز للظفر بميدالية على الأقل إن لم يكن الذهب بفضل امتلاكها أفضل توقيت في السباق هذا العام، لكنها فشلت في الأمتار الأخيرة.

قالت يافي “أصبت بخيبة أمل بهذه النتيجة لأنني كنت أتوقع التواجد بين الثلاث الأوليات على الأقل، لكنهن كن أسرع مني وكنت مرهقة في اللفة الأخيرة وأنهيت السباق في المركز الرابع”، ولم تكن حال التونسية مروى بوزياني أفضل منها وأنهت السباق تاسعة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.