مجتمع

خاص.. المجلس الوطني لحقوق الإنسان يدخل على خط إعدام الطالب سعدون

دخل المجلس الوطني لحقوق الإنسان على خط ملف الطالب المغربي إبراهيم سعدون، المحكوم بالإعدام رميا بالرصاص من طرف “جمهورية دونيتسك الشعبية”، التابعة للسلطات الانفصالية الموالية لروسيا، مُطالبا السلطات المغربية بضرورة التدخل العاجل لإنقاذه بصفة مستعجلة.

وكشفت أمينة بوعياش، رئيسة المجلس الوطني لحقوق الإنسان في تصريح خصّت به “مدار21″، أن المجلس لن يقف مكتوف الأيدي ليتفرج على إعدام الشاب الحامل للجنسية المغربية إبراهيم سعدون، مشيرة إلى أن المجلس يتابع عن كثب تفاصيل الملف وتطوراته ويعمل على مراسلة السلطات المغربية من أجل التدخل العاجل.

ولفتت بوعياش، في تصريحها للجريدة إلى أن الطالب المغربي المحكوم من طرف “جمهورية دونيتسك الشعبية” التابعة للسلطات الانفصالية الموالية لروسيا، مزدوج الجنسيتين الأوكرانية والمغربية، وهو ما يصعّب الأمر خاصة وأنه متواجد فوق التراب الأوكراني، والجنسية التي تُعتمد في هذه الحالة هي الخاصة ببلد الإقامة.

وشدّدت بوعياش على أن الأساس اليوم والأهم هو حماية الشاب إبراهيم سعدون، أينما حل وكان باعتباره مواطنا مغربيا من خطر الإعدام، وهو ما يستدعي تدخل السلطات المغربية بصفة مستعجلة.

وكانت ناتاليا نيكونوروفا، وزيرة الشؤون الخارجية لما يسمى “جمهورية دونيتسك الشعبية” التابعة للسلطات الانفصالية الموالية لروسيا، قد رمت بكرة إنقاذ الأجانب المتطوعين للقتال في صفوف الجيش الأوكراني ومن بينهم الطالب المغربي ابراهيم سعدون، من رصاص الإعدام في مرمى حكومتي المغرب وبريطانيا، مشددة على أنه أمام سلطات البلدين فرصة إرسال محامين للدفاع عن مواطنيهم.

وأوضحت نيكونوروفا في تصريحات صحفية، أن “جمهورية دونيتسك الشعبية” لم تتوصل بأي محاولة رسمية من المغرب أو بريطانيا بخصوص مواطنيهم المعتقلين، معتبرة أنهم “غير مهتمين مطلقًا بمصير مواطنيهم، في وقت أن هناك طرق مختلفة لإنقاذهم من الإعدام بعد صدور الحكم بما فيها إمكانية إرسال محامين”.

وأشارت نيكونوروفا إلى وجود مزاعم بامتلاك “هؤلاء المرتزقة”، على حد وصفها، الجنسية الأوكرانية، وأنهم كانوا جنودا في أوكرانيا، على الرغم من أنهم لم يذكروا بأنفسهم حمل الجنسية الأوكرانية وبالتالي يعاملون معاملة المرتزقة.

وكان والد المغربي المحتجز في “جمهورية دونيتسك” الانفصالية، إبراهيم السعدون، قد أكد في تصريح لجريدة مدار21، الجمعة إن ابنه “أسير حرب” وأنه حصل على الجنسية الأوكرانية وهو ما تنفيه وزارة خارجية الجمهورية الانفصالية معتبرة أنها “مجرد محاولات لتبييض وجه المرتزقة” على حد تعبيرها.

وتأتي دعوة دونيتسك في وقت دخلت هيئات حقوقية ومدنية مغربية على خط ملف الطالب المغربي المعتقل من طرف الجيش الروسي والمحكوم بالإعدام رميا بالرصاص.

ووجهت جمعية الصداقة المغربية الروسية واللجنة المغربية للسلم والتضامن، رسالة للرئيس الروسي فلاديمير بوتين، لوقف تنفيذ إعدام الطالب المغربي “لاعتبارات إنسانية”.

وقالت الرسالة إن التماس العفو “يأتي اعتبارا للظروف المحيطة بأسر هذا الطالب المغربي في عمليات عسكرية لا تعنيه من قريب ولا بعيد، مما يجعل استقطابه إليها جرما في حقه”.

وأضافت الرسالة التي كانت موقعة من طرف طالع سعود الأطلسي عن اللجنة المغربية للسلم والتضامن وعبد اللطيف البحراوي عن جمعية الصداقة الروسية المغربية: “نظرا لحداثة سن الأسير.. نرجح أنه دخل تلك العمليات العسكرية بدون وعي وبسبب هشاشته النفسية وضد مصلحته بكل تأكيد”.

وفي نفس السياق، وجه “الائتلاف المغربي ضد عقوبة الإعدام” وشبكة المحاميات والمحامين ضد عقوبة الإعدام وشبكة الصحافيات الصحافيين ضد عقوبة الإعدام رسالة لرئيس الحكومة المغربية ورئيس مجلس النواب ووزراء الخارجية والعدل ورئيسة المجلس الوطني لحقوق الإنسان ورئيس النيابة العامة لطلب التدخل”لإنقاذ حياة المواطن المغربي إبراهيم سعدون المحكوم بالإعدام من قبل سلطات دونيتسك الموالية لروسيا، والمطالبة بضمان سلامته النفسية والبدنية وإطلاق سراحه وضمان حقه في التوجه للبلد الذي يرغب فيه”.

وشدد البيان على ضرورة “التدخل باستعجال لإنقاذ حياة المواطن المغربي والمطالبة بعدم تنفيذ حكم الإعدام في حقه”، والعمل على “ضمان سلامته النفسية والصحية وبعدم تعرضه للتعذيب النفسي أو البدني أو لأية معاملة سيئة أو عنيفة أو حاطة من الكرامة، وضمان علاجه والحفاظ على صحته وعدم إجراء أية تجارب علمية أو طبية عليه”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.