سياسة

خاص.. الرئيس السابق لمجلس جهة الرباط يجمد عضويته بالعدالة والتنمية

علمت  جريدة “مدار21″ الإلكترونية من مصادر جيدة الإطلاع، أن عبد الصمد سكال الرئيس السابق لمجلس جهة الرباط سلا القنيطرة والقيادي بحزب العدالة والتنمية، جمّد عضويته في الحزب، وذلك على بعد أسابيع من اتخاذ نفس القرار من طرف زميله في الحزب الإسلامي الوزير السابق عزيز رباح.

وأكد سكال في تصريح خاص لـ”مدار21” خبر تجميد عضويته بحزب العدالة والتنمية، وبرر عضو مكتب المجلس الوطني السابق لحزب “البيجدي”، قراره هذا، بوجود “اختلافات عميقة” مع القيادة الحالية للحزب الإسلامي، خاصة ما يتعلق برفض الأمين العام الحالي للحزب، عبد الإله بنكيران، إجراء مراجعات على التصورات المذهبية للحزب.

وحول ما إذا كان سيقدم استقالته من الحزب الإسلامي، قال القيادي بحزب العدالة والتنمية، إنه “لم يحسم أمره بعد وأنه لكل حادث حديث”، لكنه قرر الابتعاد عن الحزب خلال الفترة، نافيا في السياق ذاته رغبته في الالتحاق بالمبادرة المدنية التي أعلن عن إطلاقها الوزير السابق والقيادي بحزب “البيجدي”، عزيز رباح.

سكال الذي سبق له أن ترأس لجنة الأنظمة والمساطر داخل برلمان “المصباح”، قال إن القيادة الحالية لحزب العدالة والتنمية، ما تزال حبيسة فكر الثمانينات وترفض التجاوب مع مطالب عريضة داخل الحزب لإجراء مراجعات جوهرية حول التصورات السياسية لحزب العدالة والتنمية وفق مستجدات الراهن السياسي.

ورفض سكال، أن يظل حزب العدالة والتنمية، سجين “الفكر القديم” من خلال التركيز على المرجعية الإسلامية في ممارسته السياسية، وقال إنه ليس “ضد المرجعية الإسلامية”، لكنه يرى بأنه يتعين التركيز في هذه المرحلة على أولوية الديمقراطية وسؤال التنمية والدفاع عنهما إلى جانب القوى الحية بالمجتمع.

وحمّل عضو الإدارة العامة السابق لحزب العدالة والتنمية، جزءا من مسؤولية النتائج التي حصل عليها الحزب في الانتخابات لعبد الإله بنكيران، خلال تدبيره السياسي في المرحلة السابقة، فضلا عن المواقف التي كان يعبر عنها على عهد رئاسة سعد الدين العثماني للحكومة، وقال سكال إنه وقع “تضخيم” لعدد من القضايا من قبيل “قانون الكيف” وما سمي بـ”فرنسة التعليم”.

ويرى سكال، أن الأجوبة التنظيمية التي سعى للحزب لتقديمها من خلال المؤتمر الاستثنائي الأخير، لم تسعف لتجاوز الاشكالات السياسية والفكرية الحقيقية التي يعيشها العدالة والتنمية على ، معتبرا أن اختيار قيادة جديدة دون القيام بالتفاكر المطلوب لم يساهمل في تقديم الحلول لتجاوز أعطاب الحزب.

وأكد سكال أنه طالب في أكثر من مناسبة داخل مؤسسات الحزب،  القيام بتشخيص استراتيجي لمسار الحزب، ولما وقع مؤخرا ولتحولات البيئة التي يتحرك فيها على مختلف المستويات وللتحول الكبير في دور السياسة وكيفية ممارستها في المجتمعات الحديثة بكل ما أصبح يميزها من تزايد قوة الجهاز البيروقراطي للدولة والبنيتين الاقتصادية والإعلامية ودورها

وأشار القيادي بالحزب الإسلامي، إلى أنه دعا خلال جولات الحوار الداخلي، الذي أجراه الحزب في المرحلة السابقة، للقيام بعملية استشراف ذات بعد استراتيجي تستعمل فيها كل الادوات المعرفية الحديثة في مجال علوم السياسة والاجتماع وتستحضر المتغيرات الكبيرة للواقع الحالي وتلك المتوقعة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.